ارشيف من :أخبار لبنانية

السيد فضل الله يستنكر الهجمة الاستكباريّة على ايران والشيخ النابلسي يدين التنصت الاميركي في لبنان

السيد فضل الله يستنكر الهجمة الاستكباريّة على ايران والشيخ النابلسي يدين التنصت الاميركي في لبنان

قال السيد علي فضل الله خلال خطبة الجمعة التي القاها عن والده، اية الله السيد محمد حسين فضل الله، ان "لبنان دخل في مرحلةٍ جديدةٍ من مراحل الانكشاف

للقوى السياسيّة التي لا ترى مشكلةً في أن "تلحس" تواقيعها، وتخذل الشّباب، وتضع عنواناً جديداً يُطوّق أيّة طموحاتٍ إصلاحيّة حقيقيّة في بنية النّظام، تحت عناوين واهية، وفي ظلّ مبرّرات غير سليمة".


السيد علي فضل الله ، في مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك اضاف "إنَّنا نقول للّبنانيّين الذين انخرطوا في العمليّة الانتخابيّة، فكانوا وقودها المشتعل وأدواتها المُستنزَفة: هذا ما صنعته أيديكم، وما جنته مواقفكم، فعسى أن تدركوا أنّ الانتخابات ليست مجرّد نزهة عابرة في مفاصل العمليّة السياسيّة الداخليّة، لتعرفوا في قادم الأيّام كيف يتمّ التعامل مع كلّ هؤلاء الذين يستسهلون التخلّي عن العناوين الكبيرة لحساب تفاصيل صغيرة لا واقعيّة لها فيما يتّصل بمصلحة البلد ومصيره".

ومن جهة اخرى في حديثه عن فلسطين المحتلّة، اشار الى ان "العدوّ الصّهيونيّ يواصل ممارساته العدوانيّة وهجومه المركّز والمستمرّ على الشّعب الفلسطيني، والمقدّسات الإسلاميّة"، لافتاً الى ان "آخر هذه الممارسات تمثّل بالسّطو على الحرم الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم، بحجّة إلحاقهما بالمواقع التراثيّة للكيان الغاصب"، مؤكداً ان "هذه الخطوة العدوانيّة جاءت متماشيةً مع الخطوات الأخرى المتمثّلة بالزّحف الاستيطانيّ وتهويد القدس، إضافةً إلى حملات الاعتقال والاغتيال التي يواصلها العدوّ داخل فلسطين المحتلّة وقطاع غزّة وخارجهما".

واضاف "إلى جانب ذلك، تتوالى الهجمة الاستكباريّة العالميّة المركّزة ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، في نطاق تحرّكاتٍ دبلوماسيّةٍ، وضغوطٍ سياسيّةٍ،

وتهويلاتٍ تلتقي فيها زيارات المبعوثين الأمريكيّين للمنطقة بالأهداف التي ترسمها زيارات المسؤولين الصّهاينة للعاصمة الأمريكيّة، والتي تحمل عنواناً واحداً: العمل لمحاصرة إيران وتطويق حركتها العلميّة والنوويّة".

وحذر السيد فضل الله "الدّول العربيّة والإسلاميّة من أنّ ما تسمعه من تهويلٍ أمريكيّ أو غربيّ أو إسرائيليّ حول إيران وملفّها النوويّ، ليس إلا تغطيةً لمزيدٍ من العمليّات الأمنيّة والعدوانيّة التي تستهدف أمن هذه الدّول، والأمن العربيّ والإسلاميّ عموماً"، مؤكداً ان "عليها التّنسيق مع إيران لمواجهة هذا المخطّط الذي قد تتطوّر فصوله وتتّسع دائرته ليصنع اهتزازاً على مستوى المنطقة كلّها".


الشيخ النابلسي: لوقف الاستهتارا بأمن المواطنين والانبطاح أمام الأميركيين

أكد الشيخ عفيف النابلسي "أننا في لبنان أحوج ما نكون إلى التضامن والوحدة لنحمي بلدنا من جنون القيادات الإسرائيلية التي تلّوح بالحرب من حين لآخر"، معتبراً أننا بالوحدة "نحمي بلدنا كذلك من الخروقات الأمنية المتمادية التي كشفت صحيفة "السفير" عن بعض أشكالها من خلال تنصت السفارة الأميركية على معظم اللبنانيين".

العلامة النابلسي وفي خطبة الجمعة أشار إلى "أننا وأمام هذه المعلومات الخطيرة حول تنصات السفارة الأميركية ندعو الدولة اللبنانية بأجهزتها المعنية إلى إيضاح الصورة أمام الرأي العام اللبناني حيث لا يمكن السكوت أبداً على مثل هذه التجاوزات التي تمس السيادة اللبنانية وأمن المواطنين".

وقال "أننا ننتظر من المسؤولين اللبنانيين موقفاً في هذا الشأن ينطلق من حقائق صادقة لا من مخاتلات تجريدية"، داعياً إلى "وقف الاستهتاراً بأمن المواطنين، والانبطاح أمام الأميركيين".

واضاف الشيخ النابلسي أن "لبنان دفع من جراء المؤامرات الأميركية الكثير من الدماء، والكثير من الفتن، والكثير من الخراب والدمار"، معتبراً أن "الكل يعلم أن الولايات المتحدة الأميركية هي شريكة إسرائيل في كل الويلات التي أصابت اللبنانيين".

ورأى أنه "إذا كان من الطبيعي سابقاً لسفارة أن تتآمر على لبنان ومصالح شعبه، فإنه من غير المقبول اليوم أن تلعب إحدى السفارات مهما علا شأنها دوراً في التحريض والتنصت والتآمر"، مشيراً إلى أن "على الحكومة اللبنانية ان كانت تهتم لكرامة اللبنانيين أن تبادر فوراً إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأميركية".

2010-02-26