ارشيف من :أخبار لبنانية
"إسرائيل" تستفيق من نشوة اغتيال المبحوح: خسائر سياسية واقتصادية فادحة في الخليج
يتزايد الارتباك في إسرائيل جراء استمرار قضية اغتيال الشهيد محمود المبحوح في التفاعل، وعدم النجاح في دفنها، رغم مرور حوالي شهر ونصف شهر على وقوعها. وما زاد من الحرج الإسرائيلي هو استمرار إصرار حكومة دبي وشرطتها على استنفاد كل سبل التحقيق للوصول إلى حقيقة الجناة، ومن وقف خلفهم، وتأكيد أن أراضي دبي ليست أرضا مشاعا أو مرتعا للمعارك. وقد وجد هذا الإصرار أثرا له في المواقف التي أعربت عنها الدول التي أثبتت تحقيقات شرطة دبي أن طاقم القتلة استخدم إما جوازات سفرها أو أراضيها أو حتى مصارفها.
ويمكن القول إن القرار الأخير لشرطة دبي بمنع الإسرائيليين من حملة الجنسيات المزدوجة من الدخول إلى أراضيها أظهر جانبا من الصورة التي كانت حكومة الدولة العبرية تأمل في عدم الوصول إليها. فالقرار يظهر بوضوح أنه إلى جانب العواقب المعنوية، هناك عواقب سياسية واقتصادية للتجرؤ على القتل في دبي. وقد أعلنت مصادر إسرائيلية رسمية أن قرار دبي يعتبر «تطورا مقلقا» يشي بتدهور جديد في العلاقات ليس مع دبي وحدها وإنما مع الدول العربية الخليجية عموما.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي قوله إن قرار دبي حظر دخول الإسرائيليين يشكل ضربة خطيرة للجهود التي تبذل لبناء علاقات بين إسرائيل ومنطقة الخليج . وأعرب المصدر عن أسفه لإعلان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان منع الإسرائيليين من دخول الإمارات، حتى ولو كانوا يحملون جوازات سفر أجنبية. واعتبر أنّ «هذا أمر مؤسف. لقد كنا في عملية التقرّب من الخليج التي تشكل منطقة تقف ضد النظام المتطرف في إيران. كنا في خضم حوار وهذا تطور سلبي». وأضاف انه «ليس من المفترض أن يذهب الإسرائيليون إلى دبي، إلا ان هذا سيؤثر على رجال الأعمال الذين يسافرون إلى هناك».
ومن المؤكد أن الحديث عن العواقب الاقتصادية لا يقل أهمية عن العواقب السياسية. فقد أشارت معطيات إسرائيلية إلى أن حجم التجارة مع دول عربية وإسلامية لا تقيم علاقات علنية مع إسرائيل يبلغ حاليا حوالي مليار ونصف مليار دولار. وقالت إن قسما كبيرا من هذه التجارة يتم عبر دبي، إما في التنسيق وإبرام الصفقات أو في مرور البضائع. وعدا ذلك فإن حوالي 8 في المئة من هذه التجارة يتم أصلا مع دبي.
وبحسب المعطيات في إسرائيل فإن ميادين هذه التجارة متنوعة، وهي تشمل تخطيط المياه، والزراعة الحديثة، والاتصالات، والنقل البحري، وتجارة برامج الحاسوب، وإدارة الشركات، وإدارة الموارد البشرية. وتؤمِن جهات في إسرائيل بأن جانبا من موقف حكومة دبي يعود إلى ضغوط مارستها عليها الحكومة الإيرانية التي تعتبر من بين أبرز المتضررين من تواجد إسرائيل في دبي.
ولا يبدو أن الدول الأخرى تمنح إسرائيل استثناءات واسعة على هذا الصعيد. وبحسب صحيفة «دير شبيغل» الألمانية فإن وكالة الاستخبارات الألمانية BND أبلغت لجنة برلمانية بأن الموساد، كما يبدو، يقف خلف اغتيال المبحوح. وأشارت إلى أن النيابة العامة الألمانية شرعت بالتحقيق في تورط المواطن الألماني، حامل الجنسية المزدوجة، مايكل بودنهايمر في عملية الاغتيال، وما إذا كان قد عمل لمصلحة جهاز استخبارات أجنبي.
وأعربت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن خشيتها من احتمال إقدام استراليا على اتخاذ عقوبات دبلوماسية بحق إسرائيل جراء تزايد القناعة بأن الموساد هو من استخدم جوازات استرالية في اغتيال المبحوح.
وأشارت الصحف الإسرائيلية إلى أن استراليا التي كانت صديقاً حميماً لإسرائيل اتخذت للمرة الاولى في الأمم المتحدة موقفا مناوئا لها بامتناعها عن التصويت على القرار بشأن تقرير غولدستون، ولم تخف أن هذا بسبب قضية جوازات السفر.
وتساءل حامي شيلو في صحيفة «إسرائيل اليوم» عما إذا كانت قضية جوازات السفر قد شكلت «نهاية لصداقة رائعة» مع أستراليا. واعتبر أن ألفا من الحكماء لا يمكنهم أن يصلحوا الضرر الذي ألحقه في هذا الشأن أحمق. وأشار إلى أن إسرائيل هدمت الصداقة الاسترالية بعدما خانتها. وتابع أنه «بعد سنوات من الدعم غير المشروط، يبدو جلياً الآن أنه في حال تبين أن إسرائيل زوّرت جوازات سفرهم، فإن الأستراليين يرون في ذلك نكرانا للجميل من الدرجة الأولى، وطعنة في الظهر، وخيانة للأخوة، وهو جرح لن يبرأ، على الأقل في المستقبل القريب».
ويمكن القول إن القرار الأخير لشرطة دبي بمنع الإسرائيليين من حملة الجنسيات المزدوجة من الدخول إلى أراضيها أظهر جانبا من الصورة التي كانت حكومة الدولة العبرية تأمل في عدم الوصول إليها. فالقرار يظهر بوضوح أنه إلى جانب العواقب المعنوية، هناك عواقب سياسية واقتصادية للتجرؤ على القتل في دبي. وقد أعلنت مصادر إسرائيلية رسمية أن قرار دبي يعتبر «تطورا مقلقا» يشي بتدهور جديد في العلاقات ليس مع دبي وحدها وإنما مع الدول العربية الخليجية عموما.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي قوله إن قرار دبي حظر دخول الإسرائيليين يشكل ضربة خطيرة للجهود التي تبذل لبناء علاقات بين إسرائيل ومنطقة الخليج . وأعرب المصدر عن أسفه لإعلان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان منع الإسرائيليين من دخول الإمارات، حتى ولو كانوا يحملون جوازات سفر أجنبية. واعتبر أنّ «هذا أمر مؤسف. لقد كنا في عملية التقرّب من الخليج التي تشكل منطقة تقف ضد النظام المتطرف في إيران. كنا في خضم حوار وهذا تطور سلبي». وأضاف انه «ليس من المفترض أن يذهب الإسرائيليون إلى دبي، إلا ان هذا سيؤثر على رجال الأعمال الذين يسافرون إلى هناك».
ومن المؤكد أن الحديث عن العواقب الاقتصادية لا يقل أهمية عن العواقب السياسية. فقد أشارت معطيات إسرائيلية إلى أن حجم التجارة مع دول عربية وإسلامية لا تقيم علاقات علنية مع إسرائيل يبلغ حاليا حوالي مليار ونصف مليار دولار. وقالت إن قسما كبيرا من هذه التجارة يتم عبر دبي، إما في التنسيق وإبرام الصفقات أو في مرور البضائع. وعدا ذلك فإن حوالي 8 في المئة من هذه التجارة يتم أصلا مع دبي.
وبحسب المعطيات في إسرائيل فإن ميادين هذه التجارة متنوعة، وهي تشمل تخطيط المياه، والزراعة الحديثة، والاتصالات، والنقل البحري، وتجارة برامج الحاسوب، وإدارة الشركات، وإدارة الموارد البشرية. وتؤمِن جهات في إسرائيل بأن جانبا من موقف حكومة دبي يعود إلى ضغوط مارستها عليها الحكومة الإيرانية التي تعتبر من بين أبرز المتضررين من تواجد إسرائيل في دبي.
ولا يبدو أن الدول الأخرى تمنح إسرائيل استثناءات واسعة على هذا الصعيد. وبحسب صحيفة «دير شبيغل» الألمانية فإن وكالة الاستخبارات الألمانية BND أبلغت لجنة برلمانية بأن الموساد، كما يبدو، يقف خلف اغتيال المبحوح. وأشارت إلى أن النيابة العامة الألمانية شرعت بالتحقيق في تورط المواطن الألماني، حامل الجنسية المزدوجة، مايكل بودنهايمر في عملية الاغتيال، وما إذا كان قد عمل لمصلحة جهاز استخبارات أجنبي.
وأعربت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية عن خشيتها من احتمال إقدام استراليا على اتخاذ عقوبات دبلوماسية بحق إسرائيل جراء تزايد القناعة بأن الموساد هو من استخدم جوازات استرالية في اغتيال المبحوح.
وأشارت الصحف الإسرائيلية إلى أن استراليا التي كانت صديقاً حميماً لإسرائيل اتخذت للمرة الاولى في الأمم المتحدة موقفا مناوئا لها بامتناعها عن التصويت على القرار بشأن تقرير غولدستون، ولم تخف أن هذا بسبب قضية جوازات السفر.
وتساءل حامي شيلو في صحيفة «إسرائيل اليوم» عما إذا كانت قضية جوازات السفر قد شكلت «نهاية لصداقة رائعة» مع أستراليا. واعتبر أن ألفا من الحكماء لا يمكنهم أن يصلحوا الضرر الذي ألحقه في هذا الشأن أحمق. وأشار إلى أن إسرائيل هدمت الصداقة الاسترالية بعدما خانتها. وتابع أنه «بعد سنوات من الدعم غير المشروط، يبدو جلياً الآن أنه في حال تبين أن إسرائيل زوّرت جوازات سفرهم، فإن الأستراليين يرون في ذلك نكرانا للجميل من الدرجة الأولى، وطعنة في الظهر، وخيانة للأخوة، وهو جرح لن يبرأ، على الأقل في المستقبل القريب».
حلمي موسى - صحيفة "السفير"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018