ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف تركز على اقرار مشروع البلديات والسؤال يبقى عن اجراء الانتخابات او ارجائها

بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف تركز على اقرار مشروع البلديات والسؤال يبقى عن اجراء الانتخابات او ارجائها
فاطمة شعيتو

تركز إهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم على إقرار مجلس الوزراء التعديلات على مشروع قانون الانتخابات البلدية أمس واحالته الى مجلس النواب بصفة "المعجل"، إضافة الى تعيين لجنة الرقابة على المصارف بالإجماع ، كما اهتمت صحيفة "السفير" بمتابعة ملف فضيحة تنصت السفارة الاميركية عل قطاع الإتصالات.


وفي افتتاحيتها اليوم، كتبت صحيفة "السفير": ألحقت الحكومة جرعة التعيينات في الهيئات الرقابية بجرعة تعيين في لجنة الرقابة على المصارف، وبإعلان ولادة مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية، لتلقي كرة البلديات في ملعب مجلس النواب، في وقت برزت فيه معطيات جديدة حول طلب السفارة الأميركية في بيروت تزويدها ببيانات تفصيلية حول قطاع الاتصالات في لبنان، ستشكل بنداً أساسياً في جدول أعمال لجنة الإعلام والاتصالات الأربعاء المقبل.


وعلى الصعيد السياسي، ذكرت الصحيفة أن الحكومة أعطت إشارة إضافية إلى عزمها إجراء الانتخابات البلدية قبل نهاية الربيع وحلول موسم السياحة والاصطياف، وقد تجلت هذه الإشارة في إعطاء مشروع القانون البلدي "صفة الاستعجال"، ما يعني وضعه تلقائياً على سكة الأولويات المجلسية، الأمر الذي يوجب إحالته فوراً إلى اللجنة النيابية المختصة للبت به في مهلة أقصاها أسبوعان، تحتسب من تاريخ طرح المشروع على المجلس، على أن يحال بعدها إلى الهيئة العامة لإقراره، ويفترض بناء على ذلك أن يحال إلى لجان الدفاع والبلديات والإدارة والعدل والمال والموازنة.


وأضافت "السفير" أن إقرار المشروع جاء بصورته النهائية في جلسة حكومية سريعة في القصر الجمهوري، استمرّت أقل من ساعة ونصف الساعة، واستهلت بتعيين أعضاء هيئة الرقابة على المصارف، في أقل من ربع ساعة، وبالإجماع، ما خلا بعض الملاحظات التي أبداها بعض الوزراء لناحية إلزام أعضاء الهيئة بالتفرّغ للهيئة وليس لأي عمل مصرفي آخر، "وخصوصاً أنهم من أصحاب أعلى الرواتب في الدولة اللبنانية".


وتضم لجنة الرقابة على المصارف المعينة لمدة خمس سنوات كلاً من أسامة مكداشي رئيساً، الأعضاء: أحمد صفا، أمين عواد (ممثلاً عن جمعية المصارف)، منير ليان (ممثلاً عن مؤسسة ضمان الودائع) وسامي عازار.


وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة ردّ وزير التنمية الإدارية محمد فنيش عن سؤال عدد من الوزراء عما يؤخر إقرار الآلية، "بأنه لم يكلف رسمياً من قبل مجلس الوزراء بإعداد آلية"، مشيراً إلى جهوزيته ولكن القرار بيد مجلس الوزراء، فيما أشار الوزير عدنان السيد حسين إلى مسعى للتوصل الى آلية تعيينات قريباً.


وقالت مصادر وزارية لـ"السفير" إن النقاش حول المشروع البلدي لم يستغرق طويلاً، خصوصاً في النقطة الأخيرة المتعلقة بهيئة الإشراف على الانتخابات، وان رئيس الجمهورية أعرب عن ارتياحه لاقرار المشروع، وقال انه يتبنى كل الإصلاحات التي وردت فيه، فيما قال رئيس الحكومة انه "لم يعد امامنا أي عذر، فقد اصبح لدينا مشروع اصلاحي، وعلينا ان نجري الانتخابات في موعدها".


وأوضح وزير الداخلية زياد بارود ان مجلس الوزراء أقر هيئة الإشراف على الانتخابات وفق الصيغة التي انتهت اليها اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء في 27-2-2010، والتي خرجت بصياغات مشتركة ادت الى اعتماد هيئة الاشراف المنشأة بقانون الانتخابات عام 2008، لتمارس مهامها على واقع الانتخابات البلدية بحيث تشمل رقابتها اللوائح وليس المرشحين، ولكن يبقى تحركها معلقاً على شكوى المتضرر.


على صعيد آخر، علمت "السفير" أن جلسة لجنة الإعلام والإتصالات النيابية المقررة يوم الأربعاء المقبل ستكون مفصلية، حيث سيتوسع النقاش الذي كان قد بدأ في الجلسة السابقة، وسيطرح النواب أسئلة مباشرة وتفصيلية على مدير عام قوى الأمن الداخلي حول الإطار الذي يستند إليه في تنظيم العلاقة، ومشاريع التعاون بين قوى الأمن والسفارة الأميركية، وهل هناك اتفاقية واضحة في هذا الشأن تحمل توقيع الحكومة اللبنانية ومجلس النواب أم أن الأمر عائد إلى تكليف من رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة للواء أشرف ريفي في فترة الانقسام السياسي الحاد، قبيل انتخابات رئاسة الجمهورية، علماً انه لا يحق لرئيس الحكومة إختزال مجلس الوزراء، وتكليف مسؤول أي جهاز أمني بالتعاون مع سفارة أجنبية.


كما ذكرت الصحيفة أنه ستُطرح خلال الجلسة أسئلة على ممثلي شركتي الهاتف الخلوي، وسيستفسر بعض النواب عن مدى دقة المعلومات القائلة بان موظفة أجنبية بارزة في إحدى الشركتين غادرت لبنان على عجل، قبل أشهر قليلة، حين أثير موضوع ارتكاب مخالفات في ما خصّ تسهيل التنصت.


وعلمت "السفير" أن هذا الموضوع كان محل مشاورات نيابية، خصوصاً مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي عبر عن اهتمامه الكبير بالملف، مستفسراً عن "الاتفاقية" التي قيل انها موجودة، وطلب من لجنة الاعلام الحصول على كل المستندات والمراسلات القانونية "حتى نعرف ما هي وماذا تتضمن، والأهم من وقعها، وخصوصاً ان اقرار الإتفاقيات في الأساس هو من صلاحية مجلس النواب وليس الحكومة" والكلام لبري.


وقالت اوساط رئيس المجلس لـ"السفير" ان هذا الموضوع بات في عهدة المجلس النيابي، وهو يوليه أهمية قصوى بالنظر الى حساسيته، ولا يمكن إغماض العين على مسألة بهذا الحجم، وفي أي حال، كما تعاطى المجلس النيابي في السابق مع ملف التنصت على الهاتف، فإن المجلس سيتابع ملف طلب السـفارة الى نهايته، وصولاً الى وقف الاستباحة للسيادة اللبنانية.


الى ذلك، قال رئيس لجنة الإعلام والإتصالات النائب حسن فضل الله للصحيفة ان"لا شيء سيثني اللجنة عن متابعة مهمتها في هذا الأمر الخطير، وامامنا في هذا المجال عمل كثير، وقد نعقد أكثر من جلسة للجنة اذا وجدنا ذلك ضرورياً".


بدورها، اعتبرت صحيفة "النهار" أن إحالة مشروع قانون الانتخابات البلدية المعدل على مجلس النواب بصفة "المعجل" عكست على الاقل المنحى الحازم لكل من رئيسي الجمهورية والحكومة في اثبات الجدية لالتزام اجراء الانتخابات في موعدها وضمن اطار اصلاحي، مما اكسبها بعداً مهماً.


وفي هذا الصدد، قالت أوساط وزارية لـ"النهار" ان الرئيس سليمان اضطلع بدور رئيسي في الدفع نحو هذه النتيجة، وكذلك في اعتماد الآلية التي أدت الى تعيين اعضاء لجنة الرقابة على المصارف بحيث يمكن ان تنسحب على تعيينات اخرى لاحقاً بحد أدنى من اضطلاع المؤسسات الرقابية المعنية بالتعيينات بدورها وتخفيف عامل المحاصصة ما أمكن، كما أبرزت الدور الحيوي الذي اضطلع به وزير الداخلية زياد بارود في صوغ الإقتراحات الإصلاحية والتكيف مع موجبات ضرورة إدخال العامل الإصلاحي.


بدوره، اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري، بحسب ما أوردته الصحيفة، أن مشروع قانون الانتخابات البلدية يتضمن أكبر قدر من الاصلاحات لم تقدم عليها أي حكومة سابقاً، وأمل ان يناقشها مجلس النواب بسرعة مع المحافظة على كل الاصلاحات الواردة وشدد بدوره على اجراء الانتخابات، كما علم ان وزير الداخلية بادر الى اقتراح احالة مشروع القانون على مجلس النواب بصفة المعجل لتأكيد نية اجراء الانتخابات في موعدها، وحظي هذا الاقتراح بإجماع مجلس الوزراء.


الى ذلك، ذكرت "النهار" أن المشروع يحدد اجراء الانتخابات على اربع مراحل، ويكون الانتخاب يوم احد على ان تجري الانتخابات بين 2 أيار و30 منه، مع إمكان استمرارها حتى 30 حزيران حداً اقصى.


وأشارت الصحيفة الى أن المشروع يحدد ولاية المجالس بخمس سنوات، ويورد آلية النظام النسبي واللوائح المقفلة مكتملة او غير مكتملة، كما يحدد سقوف الإنفاق للائحة الانتخابية، علماً أن إقرار هذه السقوف يحتاج الى مرسوم، بالإضافة الى الإصلاحات التي أقرت في الجلسات السابقة كـ"الكوتا النسائية" وسواها.


وفي حديث للـ"النهار" قال الرئيس بري: "أنا من جهتي ما زلت احرص على اجراء الانتخابات في موعدها وهذا ما سأقوله وأبلغه لوزير الداخلية زياد بارود وسيقوم مجلس النواب بالواجبات المطلوبة منه".


وهل تمر الاصلاحات المطروحة في مجلس النواب؟ أجاب بري : "هذا ما أتمناه وادعو الله عزّ وجلّ الا يكون مصير هذا المشروع ما حصل مع مشروع خفض سن الاقتراع الى 18 سنة وكان هذا البند في مقدم الاصلاحات التي كان ينبغي وضعها للناخبين في الانتخابات البلدية والنيابية".


وفي افتتاحيتها اليوم، طرحت صحيفة "الأخبار" مجموعة أسئلة: " هل دخلنا مرحلة الإعداد لتأجيل الانتخابات البلدية؟ أم أن الإحراج المعنوي القائم لدى جميع اللاعبين سيقود إلى انتخابات من دون إصلاح القانون؟ وماذا ستكون عليه حال البلاد عشية استئناف طاولة الحوار وسط المزيد من السجال السياسي؟.

وفي معرض التحليل ، ذكرت الصحيفة أن رئيس الحكومة سعد الحريري سعى إلى التأجيل، لكنه أراد أن يكون الأمر على يد غيره، فمرر الطابة إلى حزب الله وحركة أمل، متضامناً مع عدم حماسة الرئيس نبيه بري لإجراء انتخابات قد تعيد إدخال البلاد في أجواء مشحونة، وعدم حماسته أيضاً للأخذ بقانون النسبية إلا في حال ربطه بالانتخابات النيابية أيضاً.


وأضافت "الأخبار" : كذلك سعى الحريري إلى مقايضة حزب الله بحديثه عن استعداد للسير بتأجيل الانتخابات في مقابل إقرار الموازنة العامة، واستند الحريري في المرتين إلى سماعه رأياً مباشراً من رئيس المجلس لا يظهر حماسة كبيرة للانتخابات الآن، وسماعه نقاشاً من جانب حزب الله في ما إذا كان التأجيل يمثل نقطة سلبية، وفسّر الحريري الأمر بأن بري وحزب الله يحاولان الهرب من الانتخابات خشية خسارة مواقع حليفة في صيدا والبقاع الغربي وتعرض حليفهما العماد ميشال عون لانتكاسة كبيرة في الوسط المسيحي.


وتابعت الصحيفة: لكن حزب الله عمد إلى نفي فكرة المقايضة، وجرى خلال اجتماع الرئيس الحريري مساء أول من أمس مع النائب علي حسن خليل والحاج حسين الخليل توضيح الموقف بأن "حزب الله وحركة أمل لا يمانعان إجراء الانتخابات في أي وقت، الآن أو في وقت آخر، ومن خلال القانون القائم حالياً أو بعد إقرار الإصلاحات الواردة في مشروع الحكومة"، ولكي لا يبقى الحديث "كلام صالونات"، خرج نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم معلناً أمس عدم وجود حرج لدى الحزب في ملف الانتخابات البلدية. وترافق ذلك مع إعلان العماد عون لزواره ولحلفائه أنه مرتاح إلى الأجواء الشعبية وأنه لا يخشى حصول الانتخابات الآن.


واعتبرت "الأخبار" أن اللافت هو ما نقله أحد النواب عن رئيس المجلس أنه لا يحبذ اعتماد النسبية في الانتخابات البلدية المقبلة، وأنه يفضل ترك الأمر إلى موعد آخر، إلا إذا أُقرّ اعتماد النظام نفسه في الانتخابات النيابية من الآن، وهو أمر متعذر بحسب أكثر من جهة سياسية، وأضافت: وبانتظار المزيد من ردود الفعل، كان مجلس الوزراء قد أقر في جلسته أمس مشروع قانون الانتخابات البلدية الجديد.


ونقلت الصحيفة عن رئيس الحكومة قوله في نهاية الجلسة إن "إقرار الإصلاحات هو خطوة جبارة، لا يجوز بعدها أن نجري الانتخابات من دون اعتماد هذه الإصلاحات، ولو اضطرنا ذلك إلى إرجائها لشهر أو لآخر، فلا مانع، المهم هو إقرار الإصلاحات".


وفي السياق نفسه، أكد الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب مع إجراء الانتخابات "في موعدها المقرر، بقانون فيه إصلاحات أو بدونها"، مشيراً إلى أن "المهم أن تجري الانتخابات البلدية في وقتها، لعلها تساعد في إعطاء صورة جديدة وحيوية جديدة في البلدات المختلفة".

ولفت الشيخ قاسم إلى أنه إذا رغب الفرقاء في مجلس الوزراء ومجلس النواب أن يؤجلوها إلى أمد، "فنحن لا نمانع من التأجيل، لأنه ليس لنا ما نخسره بإجرائها في وقتها أو تأجيلها، وليس لنا ما نربحه بإجرائها في وقتها أو تأجيلها، فإذا حصلت في وقتها، فأهلاً وسهلاً، وإذا تأجلت فليس عندنا مانع. لذلك لا داعي لهذه المماحكات".

بدوره، أكد عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان أن إقرار قانون الانتخابات الجديد يتوقف على نيات الكتل النيابية، مشيراً إلى أنه "قبل النيات، يجب معرفة موقفها إن كان سلبياً أو إيجابياً"، وأضاف ان "الانتخابات البلدية يجب أن تحصل، ويجب أن يعطى الوقت الكافي للمجتمع والناخب والمواطن لأن يطلع ويصدر قراراً".


2010-03-05