ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يدعون العرب والمسلمين الى الوحدة ويستنكرون التنصت الاميركي على أمن اللبنانيين
ورأى السيد فضل الله في خطبة صلاة الجمعة، التي أمّها نيابة عن آية الله السيد محمد حسين فضل الله، أن "المشكلة تكمن في عدم بروز موقف لبناني حاسم يدعو إلى معاقبة السفارة الأميركية، ويحمل المسؤولية للمعنيين، ويشير إلى انتهاك السيادة اللبنانية، وخصوصاً من قبل من يرفع لواء السيادة ويتحدث عن رفض الوصاية الأجنبية بصرف النظر عن هويتها وجنسيتها".
الى ذلك، دعا السيد فضل الله العرب والمسلمين الى "أن ينهضوا من سباتهم، ويحملوا لواء الدفاع عن فلسطين والقدس وسائر المقدسات الإسلامية التي لا يتوانى الاحتلال عن انتهاكها في ظل الإصرار العربي والإسلامي على سلوك طريق الاستضعاف والهوان"، مشيراً الى أنه "من المعيب إصرار البعض في الساحتين العربية والفلسطينية على الرضوخ لشروط العدو والتحضير لاستئناف المفاوضات معه، بدلاً من التحضير الجدي لانتفاضة شعبية من شأنها تغيير المعطيات، وفضح العدو أكثر أمام أعين العالم، لتكون هذه الانتفاضة هي السبيل لتوحيد الصفوف الفلسطينية الداخلية، وإطلاق عجلة المصالحة".
من جهة ثانية، رأى السيد فضل الله "أن هناك إصراراً غريباً على محاصرة إيران بفعل تواطؤ الكثير من الإدارات الغربية مع كيان العدو، وانخراطهم في أجواء الحملة الإسرائيلية الداعية إلى معاقبة إيران وفرض حصار اقتصادي واسع عليها، وانضمام وكالة الطاقة الدولية إلى ذلك من خلال إيحاءات يطلقها مديرها الجديد، على الرغم من تعاون إيران بشفافية عالية مع الوكالة"، لافتاً الى أن الأمر يفرض "انسجاماً في الموقف الإسلامي العام للرد على هذه الحملة التي تضع الجمهورية الإسلامية في مرمى سهامها واتهاماتها، لتصل في نهاية الأمر إلى ضرب كل قوى الممانعة والمقاومة في العالم الإسلامي والعربي".
بدوره، أسف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان لوجود بعض الأصوات في لبنان "التي لا تزال رغم كل مناخات التهديد والوعيد الصهيوني تشكك بالمقاومة، وتحاول بمختلف أساليب الخبث والرياء التضييق على المقاومة ومحاصرة سلاحها بحجج وذرائع وعناوين لا علاقة لأصحاب هذه الأصوات بها".
واعتبر الشيخ قبلان أن "الشغل الشاغل لهذه الأصوات هو الفتنة، ودورها الأساس هو إفشال قيام الدولة القوية القادرة، رغم ادعائها بأنها تريد الدولة، والتخريب والتشكيك وإثارة النعرات بين اللبنانيين"، ودعا أصحاب هذه الأصوات الى الخروج من تقوقعهم والدخول في رحاب التوافق والوفاق بين اللبنانيين، مضيفاً "لبنان الذي تنادون به وتسعون إليه ولى، لبنان الضعيف في وجه العدو الإسرائيلي ذهب إلى غير رجعة ، ليحل محله لبنان القوي بمقاومته و جيشه وشعبه المتآزر".
وفي ما يتعلق بالإنتخابات البلدية، رأى الشيخ قبلان أن هذا الاستحقاق الذي أخذ الكثير من الجدل السياسي "هو أمر ضروري ويجب أن يحصل في موعده، ولا يجوز تأجيله تحت أي عنوان، لما لهذا الاستحقاق من دور أساسي في عملية إنماء القرى والبلدات".
وعن الدعوة التي وجهها مؤخراً رئيس الجمهورية ميشال سليمان لانعقاد طاولة الحوار، اعتبر الشيخ قبلان أن "الحوار ضروري ويجب أن يتم بروح إيجابية ومنفتحة"، داعياً الجميع الى بذل ما لديهم من أجل إنجاح الحوار وإيصاله إلى الخواتيم التي تكون في صالح لبنان واللبنانيين.
وبمناسبة ولادة الرسول الأكرم (ص) دعا الشيخ قبلان المسلمين الى الوحدة في "ذكرى صاحب الوحدة"، محذراً من العدو الغاصب الذي "بكل وقاحة وصلف يحاول وضع اليد على الحرم الإبراهيمي وعلى مساجد المسلمين، في حين نجد أن من بين العرب من يلهث للتفاوض معه".
الى ذلك، رأى العلامة الشيخ عفيف النابلسي خلال خطبة الجمعة أن الصيغة المطروحة لطاولة الحوار تم تقييدها ببعض التحفظ والإيجاز، في حين أن المطلوب هو "أن تكون السمة العامة سمة وطنية يتجدد فيها الإنتماء والتماسك والتضامن الوطني".
وأشار العلامة نابلسي الى أن "ما يجري على طاولة الحكومة من تجاذبات بشأن التعيينات الإدارية ومشروع الموازنة يشكل دليلاً على أن البلاد تعتمد في شبكة أمانها على المصالح الشخصية والجهوزية أكثر من اعتمادها على المصالح الوطنية"، مضيفاً " لقد عدنا إلى التحاصص في التعيينات بمعايير ملتبسة وبغياب منهجية واضحة، وعدنا إلى مشاريع فرض الضرائب التي تطال الشرائح الاجتماعية الفقيرة بما يهدد استقرارها المعيشي والوظيفي".
وفي الشأن الإقليمي رأى العلامة النابلسي أن "العرب اتخذوا موقفاً مخيباً حين منحوا الحكومة الإسرائيلية المتشحطة بأزماتها فرصة في ساحة الأمان السياسي من خلال استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018