ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم:الصحف المحلية ركزت على طاولة الحوار والتعيينات بموازاة سفر سليمان والحريري الى الخارج
"الانتقاد.نت"
يستمرّ موضوعي مشروع موازنة العام 2010 وهئة الحوار الوطني التي ستنعقد مطلع الاسبوع المقبل بالحضور بين صفحات الصحافة اللبنانية الصادرة هذا الصباح، في حين اختار البعض الآخر منها تسليط الضوء على ممارسات الأجهزة اللبنانية الامنية في احدى الدول المجاورة، وفي هذا السياق، وتحت عنوان "ضبّاط لبنانيّون يتلقّون دروساً إسرائيليّة في الأردن" ، كشفت صحيفة الاخبار أن "الأجهزة الأمنية ترسل أفرادها للتدرّب في الخارج، حيث التقنيات أكثر تطوّراً مما هو في معاهدها"، وأضافت أن "هذه الأجهزة لا تطّلع على مضمون هذه التدريبات التي أثارت اعتراض بعض الضبّاط. فيما يبدو أنّ الدولة ليست عازمة على اتّخاذ أيّ إجراءات لتغيير الوضع".
وفي هذا السياق، أشارت صحيفة "الاخبار" الى أن "تدريب اللبنانيين على أيدي ضباط أميركيين في الأردن يعود إلى عام 2007، عندما وقّعت الحكومة اللبنانية اتفاقات مع الولايات المتحدة الأميركية لقبول هبات مالية للجيش وقوى الأمن الداخلي. ولفتت الى ان هذه الهبة تستخدم لشراء معدات وتمويل بعض المشاريع والإنشاءات، وتقديم أسلحة خفيفة، وسيارات عسكرية غير مصفّحة وأخرى مدنية بات رجال الأمن الداخلي يجولون بها في الشوارع اللبنانية. إضافة إلى ذلك، تتضمن الهبة الأميركية تمويلاً لدورات تدريبية للضباط اللبنانيين والأفراد".
وأضافت الصحيفة أن "برنامج التدريب الأكبر منحه الأميركيون لقوى الأمن الداخلي. في معهد الوروار، حيث تُجرى دوريا دورات لتدريب جميع مجندي الأمن الداخلي (أكثر من 5 آلاف). وإضافة إلى التدريب داخل لبنان، تكرمت الولايات المتحدة بتدريب ضباط من قوى الأمن الداخلي وأفرادها في معاهد داخل الولايات المتحدة، قبل الانتقال إلى تدريب الضباط اللبنانيين ورجال الأمن في الأردن".
"ففي المملكة الشقيقة، كان الأميركيون قد أنشأوا مركزاًَ لتدريب القوى الأمنية في عراق ما بعد الاحتلال. وحتى 23 شباط 2006، كان المعهد قد خرّج أكثر من 30 ألف شرطي عراقي، بعضهم مختصون بمكافحة الإرهاب. وبعدما انتقل برنامج تدريب الشرطة العراقية إلى داخل بلاد الرافدين، تحول المركز الأميركي إلى ما سمي "المركز الأردني ــــ الدولي لتدريب الشرطة (JIPTIC)"، الذي يديره ويدرب فيه ضباط أميركيون معظمهم متقاعدون.
المفارقات تبدأ من هذه النقطة بالتحديد. فالمركز صار مختصاً بتدريب الأجهزة الأمنية الأكثر التصاقاً بالسياسة الأميركية في الشرق الأوسط، كالشرطة الفلسطينية وبعض وحدات الشرطة العراقية، ليضاف إليهم رجال الأمن اللبنانيون. ويؤكد أحد اللبنانيين الذين تدربوا في المعهد أن ضابطاً أردنياً أخبره أن رئيس فريق التدريب الأميركي هو مساعد للجنرال الأميركي الشهير كيث دايتون، صاحب مشروع التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال" ، بحسب صحيفة الاخبار .
وفي سياق آخر، توقفت صحيفة "السفير" عند زيارات رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة سعد الحريري، اليوم، الى الرياض والكويت، أملا بالحصول على مساعدات أو قروض، مشيرة في افتتاحيتها لهذا اليوم الى "وجود توجه عكسته مناقشات رئيس الحكومة مع بعض القوى والهيئات، بالسعي لاستخدام بعض الودائع العربية، في مصرف لبنان، لا سيما العائدة للملكة العربية السعودية ودولة الكويت، وغيرهما، والمقدرة بحوالى ملياري دولار في تمويل بعض الإنفاق الاستثماري الضروري لإصلاح قطاعات حيوية مثل الكهرباء والمياه".
ورأت الصحيفة أنه "إذا نجح مسعى رئيس الحكومة تحديدا في هذا الاتجاه، بموافقة الدول المعنية طبعا، فإنه يريد توجيه رسالة للخارج والداخل، من خلال مشروع الموازنة وما يتضمنه من سلة اقتراحات، عنوانها "تحقيق نصر اقتصادي"، يقوم في جزء منه على السعي لإشراك القطاع المصرفي في تمويل الشركات التي ستنفذ المشاريع الاستثمارية بالمساهمة او المشاركة بما يعني نوعاً من الخصخصة الجزئية التي يمكن أن توافق عليها اكثرية أهل السلطة في الموالاة والمعارضة، شرط ألا يذهب الانفاق لخدمة الاستهلاك من دون تعزيز الإنتاج "وهذا هو بيت القصيد" حســب أوساط رئيس الحكومة.
أما القضية الاجتماعية، فتلفت "السفير"، الى ان مشروع الموازنة لا يلحظها، الا من خلال بعض العناوين الجزئية، وأبرزها تسديد عجوزات الضمان الاجتماعي المقدرة بحوالى 170 مليار ليرة سنوياً اضافة الى مساهمة الدولة كصاحب عمل وتقسيط التراكمات بواقع 80 مليار ليرة سنوياً كما تم الاتفاق بين وزارة المالية وإدارة الضمان، علما أن الموازنة تلحظ زيادة بعض الضرائب ولا سيما منها الضريبة على القيمة المضافة لتصل الى نسبة 12%، وهو أمر ينتظر أن يترك صداه في الشارع في الأسابيع المقبلة.
وقال مصدر وزاري لبناني بارز للصحيفة نفسها إن "مضمون المناقشات الأخيرة بين رئيس الحكومة وفريقه المالي من جهة وقيادات المعارضة وآخرها فريق الرئيس نبيه بري من جهة ثانية، بيّن وجود قرار سياسي بإنجاز الموازنة في أقرب وقت ممكن بعدما أشبعت نقاشا مع المعنيين خارج مجلس الوزراء، على طريقة معظم الملفات وآخرها موضوع البلديات وقبله التعيينات في الهيئات الرقابية".
يعني ذلك، حسب المصدر الوزاري نفسه، أن هناك اشارات خارجية جديدة حول وجوب إقلاع حكومة الوحدة الوطنية، وقد ترجم ذلك بعودة الحديث عن زيارة ثانية مرتقبة للحريري الى دمشق، وبعودة المعارضة، وتحديدا حزب الله الى اعتماد الخطاب الإيجابي، وصولا الى القول إن حفظ لبنان يكون بإنجاح حكومة الوحدة وحفظها، على حد تعبير الشيخ نعيم قاسم.
على صعيد هيئة الحوار الوطني التي تنعقد الثلاثاء المقبل، لفتت صحيفة "النهار" الى أن التحضيرات تنطلق لانعقادها بعد عودة رئيس الجمهورية من السعودية بحيث ستوضع الطاولة البيضوية الشكل نفسها مجددا وسط قاعة الاستقلال، مع زيادة عدد الكراسي الموزعة حولها، الى عدد الذين سيجلسون عليها وهم 20 شخصية، يتقدمها صاحب الدعوة الرئيس سليمان.
كما أشارت الصحيفة، الى أن الهيئة التي أعلن رئيس الجمهورية تشكيلها الأحد الماضي، لن تعدّل تركيبتها، كاشفة انه أبلغ نواب زحلة الستة الذين زاروه ومعهم وزير الثقافة سليم وردة، أنه ليس في وارد تعديلها، بعدما أخذ وقتا طويلا في الاعداد لها من أجل أن تأتي متوازنة وتؤمن أوسع تمثيل ممكن، مع ادراكه سلفا أنها لن ترضي الجميع، وتأكيده أن ما قدمه كان أفضل الممكن.
وطلب الرئيس، الذي أعرب عن حرصه على أن تكون زحلة ونوابها ممثلين، من الوفد النيابي الزحلي أن يقدم ورقة بوجهة نظره في الاستراتيجية الدفاعية لعرضها مع اللجنة التحضيرية لطاولة الحوار، على ان يتولى هو تقديمها.
وعلم أنه عندما طالب النائب عقاب صقر باشراك جامعة الدول العربية كمظلة عربية حامية لملف الحوار، رد الرئيس سليمان أن لا مشكلة عنده في أن تحضر الجامعة، وأنه من الوارد ان يدعوها، اذا ما اقتضت الحاجة ذلك، على أن تتمثل على طاولة الحوار، مشرفة لا مشاركة.
كذلك علم ان الوفد الزحلي أبلغ الرئيس سليمان دعمه لرئاسة الجمهورية ولطاولة الحوار، وللغاية منها في التوصل الى وضع استراتيجية دفاعية.
وواصل رئيس الجمهورية دفاعه عن التعيينات الاخيرة التي أقرها مجلس الوزراء في جلستيه الاخيرتين، في الهيئات الرقابية، وفي هيئة الرقابة على المصارف، فأكد ضرورة اقرارها إن على المستوى الداخلي من حيث الدور الأساسي لمجلس الخدمة المدنية في التعيينات الادارية المقبلة، أم على المستوى الخارجي من حيث استمرار الثقة العالمية بالوضع المالي والنقدي الجيد. وعاد الى تأكيد أهمية اعتماد آلية للتعيينات الادارية تتيح تكافؤ الفرص وتأتي بالرجل المناسب الى الموقع المناسب.
ومن المقرر ان يغادر الرئيس سليمان والوفد الوزاري المرافق له بيروت في الثالثة من بعد ظهر اليوم الى الرياض حيث يجري محادثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي يقيم على شرفه ومرافقيه عشاء رسمياً. ثم ينتقل الى جدة غداً فيتفقد جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا ويعقد ندوة حوار يجيب فيها عن كل الأسئلة المطروحة ، على حدّ تعبير "النهار".
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر مطّلعة قولها أن "هناك احتمالاً بأن تعلّق جلسات طاولة الحوار على الأقل لمرحلة ما بعد القمة العربية، بعدما كان هناك تفكير بعقد جلسات شهرية للطاولة لمناقشة الملفات المطروحة"·
وقالت هذه المصادر إن "الجلسة التي ستعقد يوم الثلاثاء ستكون استطلاعية لاختبار مدى الانسجام والتفاهم بين الأعضاء، على أن ترفع بعد ذلك الى موعد سيحدد بعد القمة".
وعلم أن الجلسة التي ستبدأ أعمالها في الحادية عشرة قبل ظهر الثلاثاء ستكون بروتوكولية عامة بحيث سيفتتحها رئيس الجمهورية بكلمة ترحيبية بالمشاركين شارحاً الظروف التي رافقت دعوتهم الى الطاولة، ومؤكداً على أهميتها ودورها على المستوى الوطني، وسيشير الى الانجازات التي حققتها طاولة الحوار في السابق وصولاً الى مرحلة الانتخابات النيابية، وسيؤكد على جدول الأعمال المتفق عليه والمتضمن "بند الاستراتيجية الدفاعية"، أما إذا كان أحد راغباً بإضافة أي موضوع إضافي فعليه إعلان ذلك لكن رئيس الجمهورية سيرفض إضافة أي بند ما لم يتم توافق جميع المشاركين عليه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018