ارشيف من :أخبار لبنانية
جلسات الحوار الوطني ستعقد قبل القمة العربية وبعدها.. والوجوه الجديدة المشاركة تدلي بدلوها حول الاستراتيجية الدفاعية
"الانتقاد.نت" - علي مطر
من المنتظر أن تعقد الثلاثاء المقبل طاولة الحوار الوطني الذي دعا اليها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان لبحث استراتيجية الدفاع الوطني في مواجهة العدوان الصهيوني على لبنان، واذا كانت الجولة الجديدة لهذا الحوار من شأنها سحب أي نقاش قد يلجأ اليه البعض حول سلاح المقاومة من المنابر الاعلامية الى طاولة البحث، فانها بالتأكيد باتت ضرورة ملحة لخفض وتيرة الخطاب السياسي وجمع قيادات الوطن على طاولة واحدة كلما دعت الحاجة لذلك، في وقت سيتأبط فيه هؤلاء الزعماء يوم الثلاثاء المقبل طروحاتهم حول الاستراتيجية الدفاعية، فيما سيكون البارز ايضا على الطاولة مشاركة وجوه جديدة في هيئة الحوار بحلتها الاخيرة.
وفي هذا السياق، أجرت "الانتقاد.نت" اتصالا بمعظم الأطراف السياسية الجديدة التي دعاها الرئيس سليمان الى طاولة الحوار، وسألت وزير الدولة عدنان السيد حسين عما يمكن ان تحمله جلسات الحوار القادمة من اجواء ايجابية على الصعيد الداخلي وفي وجه التهديدات الصهيونية المتكررة.
الى ذلك، ركز السيد حسين على اهمية استئناف الحوار الوطني في هذه المرحلة، لافتا الى انه يعيد التحاور على الطاولة بدلا من التجاذب عبر وسائل الإعلام، ومشيرا الى ان طاولة الحوار "ستشهد بحث الاستراتجية الوطنية للدفاع مع كل ما يقتضيه ذلك من تحضيرات تقنية لا تطرح في وسائل الاعلام"، موضحا انه اذا ارتأى المتحاورون طرح أمور أخرى على طاولة الحوار فيمكن ان تطرح".
الوزير السيد حسين أكد في حديثه لـ" الانتقاد.نت" أن "جلسات الحوار ستعقد قبل القمة العربية وبعدها نافياً ما الحديث الذي تم تداوله اليوم حول تأجيل الجلسات الحوارية إلى ما بعد القمة العربية التي ستعقد في ليبيا"، مضيفاً أن "الجلسات لن تتوقف لأن الحوار الوطني حاجة لبنانية وهو مكسب للبنانيين بعد الانطلاق في عمل مؤسسات الدولة من خلال التعيينات التي حصلت والتعيينات التي ستحصل قريبا"ً، وخلص الوزير عدنان السيد حسين الى القول أن "الاستراتجية الوطنية للدفاع هي حاجة وطنية"، مشددا على ضرورة البناء على ما تم التوصل اليه ومتابعته في ضوء التهديدات الاسرائيلية الخطيرة التي يجب أن تجابه من خلال وحدة اللبنانيين ومن خلال قدرات لبنان الدفاعية من خلال الجيش والمقاومة".
وعن أنعقاد الجلسة في ظل التهديدات الصهيونية المتكررة، لفت السيد حسين الى ان "رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة جالا في عواصم العالم ونبّها من هذه التهديدات"، مؤكداً أن "الانقسام اللبناني هو أكبر خدمة لإٍسرائيل"، وموضحا ان وحدة اللبنانيين هي الاساس لأي استراتجية دفاعية. ومضيفا " لذلك نحن نراهن على وحدة اللبنانيين ونراهن على حكومة الاتحاد الوطني وعلى دور مجلس النواب".
حول الخلافات بين بعض الاطراف على طاولة الحوار، قال إن "الخلافات تسوى بالتفاهم الذي هو أبعد من المصالحة لأن المصالحة تكون بين أفراد متخاصمين اما التفاهم الوطني يقوم على افكار وبرامج وطنية"، واشار الى أن "رئيس الجمهورية سيلعب دور مهم، في هذا الاطار كونه يتبنى القاعدة الحوارية التصالحية"، مضيفاً "اذا كان السياسين اللبنانيين يريدون تجاذبات معينة فهذه لن تؤثر على التصالحات في لبنان".
وعن قول البعض بأن الجلسة ستكون فلكلورية استطلاعية فقط، قال "نحن لا نستطيع ان نستبق نتيجة الجلسة ولكن يمكن القول أن التحضير سيجري من كل الاطراف ومن قبل لجنة التحضير للحوار الوطني في القصر الجمهوري"، لافتاًَ الى ان "الاجواء تفيد بوضع نقاط محددة ثم متابعة الحوار وبالتالي ان التباحث حول الاستراتجية الوطنية للدفاع سيكون في هذا الاطار".
النائب اسعد حردان
من جهته، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان قال لـ"الانتقاد.نت" حول المشاركة الأولى للحزب القومي في طاولة الحوار، "نحن من القوى السياسي المؤمنة بأن الحوار حالة دائمة وخاصةً في وطن يوجد فيه الكثير من الأزمات وهذه الأزمات التي تمر علينا خاصةً في ظل التهديدات الإسرائيلية المستكملة للعدوان الدائم فالحوار الداخلي شيء أساسي وطبيعي".
وأمل حردان "بأن يدخل الحوار في جدية التحاور لأن هناك قضية أساسية ووطنية ستعالج وبالتالي نحن معنيين بتقديم افكار يستفيد منها الوطن وتحفظ له قواته وصموده وتستطيع أن تؤدي لردع في وجه التهديدات الإسرائيلية"، مؤكداً أن "مواقف الحزب السوري القومي سيشارك كداعم أساسي لسلاح المقاومة في وجه العدو الصهيوني".
وعن جلسات الحوار في ظل التهديدات الصهيونية، أكد حردان ان "طاولة الحوار يجب أن تكون لمواجهة العدو الإسرائيلي الذي لا يزال يحتل اراضي في لبنان ويعتدي على سيادة الوطن وقيام قادته بالتهديدات للبنان وهو يتدخل في كل تفاصيل من تأليف حكومة الى التهديدات للبنى التحتية مما يجعل كل لبنان غير مستقر وليس فقط منطقة الجنوب من خلال هذه التهديدات".
وعن طروحات الحزب القومي قال حردان "نحن لدينا وجهة نظر ولدينا طروحات حول الاستراتجية الدفاعية لحماية لبنان وبالتالي يجب ان نحضر الجلسة الاولى وبعدها نقرر بهذا الشأن وذلك من خلال التنسيق البديهي مع قوى المعارضة التي تشغل نفس الموقع في الدفاع عن المقاومة في وجه العدو الإسرائيلي".
النائب احمد كرامي
بدوره، النائب أحمد كرامي قال حول مشاركة رئيس الحكومة الاسبق نجيب ميقاتي ان "الرئيس ميقاتي رجل وطني وعروبي ونحن مع هذا الخط العروبي وهذا الحوار سيكون لمصلحة لبنان لأن همنا الأساسي هو العدو المشترك لكل الدول العربية هو اسرائيل"، واضاف "نحن ننادي دائماً بأن سلاح حزب الله هو ضد العدو وهو موجه ضد اسرائيل وهذه قضية محسومة"، متمنياً ان "تتوصل طاولة الحوار الى نتائج جيدة".
فييرا يمين
من جهتها، المستشارة الاعلامية لتيار المردة فييرا يمين ولدى سؤالها عن مشاركة رئيس المردة النائب سليمان فرنجية الاولى على طاولة الحوار، خصوصا في ظل تواجد رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع على نفس الطاولة، لفتت في حديثها لـ"الانتقاد.نت" الى أن "رئيس تيار المردة هو داعم دائماً وأبداً لأي حوار"، مشيرة الى انه "يذلل كل العقبات في وجه المصالحات الوطنية". واذ وصفت مشاركة فرنجية بانها أمر طبيعي، لفتت الى أنه سيشارك على طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان بمعزل عن كلام البعض الذي يحاول أن يظهر صورة ليست في خلفية تفكيرنا"، ودعت يمين الى "الانتباه للحدث الأساسي وهو المناسبة الأساسية التي هي طاولة الحوار الوطني لتتقدم على ما عداها"، مؤكدةً أن "الجميع يعلم ان الوزير سليمان فرنجية ليس لديه مشكلة مع أحد، معتبرة ان "كل من يتحدث عن مصالحة وغير مصالحة يحاول أن يؤثر على طاولة الحوار او ان يسبق امراً ما ليس في حسابنا ابداً".
وحول ما اذا كانت طاولة الحوار ستشكل نافذة للمصالحة بين فرنجية وجعجع، سألت يمين، "لماذا نحاول أن نصوّر مشهداً استباقياً وكأننا نحاول ان نتطلع اليه؟"، واضافت " لندع الأمور تسير بشكل طبيعي لأننا نتصرف بطريقة عادية ونحن نتوجه لمشاركة دعا اليها رئيس الجمهورية بنمطيها السياسي والوطني ومن لديه مشكلة مع نفسه يبحث عن التفسير وربما عن صيغ ونحن لا نتعاطى مع هذا الامر إلا بشكل طبيعي". وأضافت ان "الوزير فرنجية لا يسعى لأي صورة تشكل مشهداً فلكلورياً وعندما وجدنا أن هناك ضرورة للمصالحة والمصارحة مددنا اليد ولكن الطرف الاخر لم يتصارح مع نفسه وهو لديه مشكلة بذلك".
عما اذا كان الوزير فرنجية سيتقدم برؤية حول استراتجية الدفاع الوطني، أكدت يمين أن "موقف رئيس تيار المردة حول سلاح المقاومة هو موقف واضح وموقف تاريخي ووطني"، متمنيةً أن "تتناول طاولة الحوار أموراً أخرى تهتم بهموم المواطن المثقل بالأعباء الاقتصادية والاجتماعية والحياتية"، واذ لفتت الى أن "الوزير فرنجية سيكون له تصور من موقعه السياسي ومن موقعه الداعم للمقاومة"، أضافت :" نترك هذا الامر لطاولة الحوار التي ستضيء على تصورات البعض وعلى نوايا البعض الذي لديه مشكلة مع المقاومة"، وخلصت الى القول انه " اذا كان هناك تنسيق من قبل الوزير فرنجية مع المعارضة ام لا فإن موقف الوزير فرنجية واضح وهو في موقع داعم لسلاح المقاومة في مواجهة العدو الإٍسرائيلي".
مروان ابو فاضل
وأكد ابو فاضل أن "موقف النائب ارسلان الذي يترجم موقف الحزب الديمقراطي على طاولة الحوار هو أن لا مساومة على الامور الوطنية والاستراتيجية ومحاولة المصالحة بين الاطراف".
وعما اذا كان ارسلان سيقدم رؤية حول استراتيجية الدفاع الوطني أشار الى أن "الخطوط العريضة واضحة لدى الحزب حول استراتيجية الدفاع الوطني وقد عملنا على أساسها طوال فترات الاعتداءات الإسرائيلية ومنذ انتصار تموز 2006 من قبل المقاومة"، مؤكدا " نحن مع سلاح المقاومة وسلاح الجيش اللبناني ككل في وجه العدو الصهيوني"، واذ لفت ابو فاضل الى انه "سيكون هناك تمثيل واضح لقوى المعارضة على طاولة الحوار "، أكد ان "الجميع في المعارضة الوطنية اللبنانية متفقين على الاستراتجية الدفاعية وسلاح المقاومة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018