ارشيف من :أخبار لبنانية

المحامية مي الخنسا لـ"الإنتقاد": يجب الإسراع بتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق العملاء وإلا لن يتم تنفيذه

المحامية مي الخنسا لـ"الإنتقاد": يجب الإسراع بتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق العملاء وإلا لن يتم تنفيذه

"الإنتقاد.نت" ـ عبد الناصر فقيه 


أعطى الحكم بالإعدام على العميلين "محمود رافع" و"حسين خطاب" الأمل لدى اللبنانيين في إحقاق العدالة تجاه من تآمر ضد لبنان وشعبه بالإتفاق مع العدو الإسرائيلي، ومن نكل بالوكالة عن الإحتلال وتحت أمرته بالمواطنين الآمنين لا سيما أبناء القرى الحدودية، أيام الشريط المحتل قبل التحرير عام 2000، غير أن الأنظار تبقى مشدودة تجاه ساعة تنفيذ حكم الإعدام لتطمئن قلوب المعذبين وتبرد حرارة جوف ذوي الضحايا .

رئيسة منظمة "التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب" المحامية مي الخنسا، أملت، في حديث خاص لموقع "الإنتقاد" الإلكتروني، لو "أن المحاكمات تم تحويلها إلى المجلس العدلي بدلاً من القضاء العسكري، لأن موضوع العملاء يختص بأمن الدولة، وجرائم بمثل هذا الحجم يجب أن تحال إلى المجلس العدلي، كما جرى عند حصول جرائم اغتيال لشخصيات لبنانية حيث حولت للمجلس العدلي، نظراً لخطورة هذه الجرائم"، فالأحرى أن "من يقتل وطن بأكمله وشعب بأكمله، أن يتم تحويله إلى المجلس العدلي".

وحول الجهة المخولة تنفيذ حكم الإعدام قالت المحامية مي الخنسا "بما أن الأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية، فإن وزارة الدفاع هي المختصة بتنفيذ احكام الإعدام"، وأعربت الخنسا عن إعتقادها "أن الحكم إذا لم ينفذ بسرعة، أو أن البت بطلب النقض الصادر عن العميلين لم يتم التعامل به بالسرعة المطلوبة، فإن الحكم لن ينفذ أبداً"، لافتة الى انه "يجب أن يكون هناك تحرك جدي وعملي وسريع لتنفيذ الحكم، لأن تنفيذه سيكون كسباً للجميع".

وأكدت المحامية مي الخنسا أن "الحكم يدل على مؤشر جيد للدولة اللبنانية للتعاطي مع العملاء"، موضحة انه لن يرتاح لنا بال إلا بعد تنفيذ العقوبة فعلاً، ومشددة على ضرورة التحرك الجدي من قبل الشخصيات السياسية لكي يتم رد طلب النقض، وإلا فإننا "أمام مأساة فعلية بحق العدالة".

وبخصوص إمكانية إعادة فتح قضايا العملاء المحكومين بعد التحرير عام 2000، الذين أنهوا محكوميتهم في السجون اللبنانية، ذّكرت رئيسة منظمة "التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب" أن محاكمة هؤلاء العملاء "كانت محاكمة صورية، نظراً لوجود تدخلات سياسية كبيرة، أو لوجود ضغوط اميركية ومن كل النواحي، موضحا انهم "كانوا مدللين بشكل غير مسبوق في السجون اللبنانية".

وأكدت المحامية مي الخنسا أن "هناك إمكانية قانونية واقعية لإعادة محاكمة العملاء،لا سيما من نكل وبطش بالآمنين في المناطق المحتلة قبل العام 2000، وإحالة هؤلاء إلى المجلس العدلي، بشرط وجود ضغط سياسي حقيقي من أجل تحقيق العدل والعدالة وفقاً لما يقول به القانون، متمنية على القوى السياسية التي تؤيد وتناصر المقاومة أن تعمل على الضغط لإحالة جميع العملاء وتنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم، وإدانتهم بشكل كلي".

أما العملاء الذين فروا إلى الخارج (الدول الأوروبية وأميركا الشمالية ...) وفلسطين المحتلة، فقد أوضحت المحامية مي الخنسا "أن الدول التي لا تطبق عقوبة الإعدام لا يمكنها أن تسلم هؤلاء إذا كان قد صدر ضدهم حكم بالإعدام من الدولة اللبنانية، ولكن من الممكن طلبهم عبر تسطير مذكرة أنتربول بحقهم قبل إصدار الحكم، وهو ما قد يؤمن جلبهم إلى الأراضي اللبنانية".       

2010-03-07