ارشيف من :أخبار لبنانية
سليمان: هيئة الحوار ليست ولن تكون سلطة موازية للتنفيذية أو التشريعية
اكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان "هيئة الحوار الوطني التي ستواصل تمحيص الاستراتيجية الوطنية للدفاع ليست ولن تكون، سلطة موازية للسلطتين التنفيذية أو التشريعية بقدر ما هي ضمان وشبكة أمان سياسي، تساهم في تخفيف حدة الاحتقان والتخاطب بين الفرقاء"، مشيرا الى ان "أهمية هيئة الحوار، وتحديدا حيال ملف الاستراتيجية الوطنية، تكمن في أن الفرقاء يقدمون رؤاهم لكيفية تضافر كل القدرات الوطنية للدفاع عن لبنان، بما فيها القدرات الدبلوماسية، الاقتصادية والعسكرية تمهيدا للخروج بصيغة نهائية حول وطنهم في حال تعرضه لاعتداءات"، لافتا الى ان "جلسات الحوار السابقة قد حققت نتائج عديدة، كما تابعت تسلسل الاعتداءات الهمجية على غزة، وساهمت في تأمين الأجواء للانتخابات اللبنانية في يوم واحد، فضلا عن أنها توصلت إلى خلاصة مفادها: "أن عمل المقاومة يبدأ بعد الاحتلال".
سليمان، وفي حديث الى صحفي، شدد على ان "الوضع في لبنان مستقر على المستوى السياسي، الاقتصادي والأمني، وان التجاذبات السياسية التي تظهر إلى العلن، ما هي إلا تجاذبات سياسية ضمن حراك النظام الديمقراطي، وفي صلب الممارسة السياسية في لبنان"، وقال "إن الموقف جيد ومستقر، وسيستأنف الحوار الثلاثاء لمناقشة القضية الرئيسة، وهي الاستراتيجية الوطنية للدفاع".
وعما اذا كان لديه تصور لمناقشة الاستراتيجية الدفاعية، اشار رئيس الجمهورية الى انه "توصلنا في الجلسات السابقة إلى خلاصة مهمة هي أن المقاومة تبدأ تفاعلها بعد الاحتلال، أو عند عجز القوى العسكرية الشرعية في القيام بواجبها، أو عند طلب المؤازرة من قبل القوى العسكرية".
ولفت سليمان الى "اننا في مؤتمر طاولة الحوار سنتحدث باستفاضة عن الاستراتيجية الوطنية للدفاع"، وأضاف "سنخضع قضية السلاح للنقاش، وهو مظهر أساس، بالإضافة إلى القدرات القومية، بما فيها السلاح باعتباره جزءا من الاستراتيجية"، مشيرا الى انه "في تعريف الاستراتيجية من منظورنا، هي كيفية تضافر القدرات القومية للوطن في الدولة للدفاع عن الوطن والدولة".
وجدد الرئيس التأكيد "انه مع الكفاءة ومع تعادل الفرص للجميع"، ولكنه لفت الى "اننا في الوقت نفسه، مع المشاركة الطائفية ومع المناصفة بين الطوائف".
واعلن سليمان عن السعي لتشكيل هيئة للاختيار في التعيين للمناصب العليا "بغية وضع آلية تنبعث من هيئة مشكلة للتعيين مبنية على الكفاءة".
من ناحية اخرى، لفت سليمان الى ان "العلاقة مع سوريا هي تاريخية وجيدة وممتازة، اعترتها بعض الشوائب في الفترة الأخيرة بعد صدور القرار 1559، وبعد استشهاد رفيق الحريري وبعض الشخصيات اللبنانية البارزة"، لكنه اكد "أننا اليوم عدنا إلى مستوى العلاقات الطبيعية والممتازة مع دمشق، وأرسينا وشائج دبلوماسية بين البلدين، وأصبح لنا سفارة في دمشق، ولدى سوريا سفارة في بيروت"، وشدد على أن العلاقة بين البلدين لن تتوقف عند حدود السفارتين، وستتجاوز ذلك بكثير لأنها أصبحت علاقة ثقة وعلاقة اجتماعية مؤسسة على القرابة الاجتماعية، ومظاهر التاريخ والجغرافيا، واشار الى انه "لا يمكن لسوريا ولبنان أن يبتعدا عن بعضهما البعض، فقضاياهما موحدة ومصير البلدين مشترك، ومسارهما واحد ومصلحتهما الاقتصادية والتجارية وتاريخهم مشترك، مؤكدا أن العلاقات ستتعزز في المستقبل تدريجيا لتدخل مرحلة الشراكة".
وردا على سؤال عمّا اذا كان يمكن الحديث الآن أو مستبقلا عن استعادة تلازم المسارين السوري واللبناني في مواجهة التعنّت الإسرائيلي كما كان، اجاب سليمان مؤكدا امكانية ذلك في مواجهة العدو الإسرائيلي، وقال "المسار اللبناني والسوري هو مسار واحد لتحقيق الحقوق المشروعة".
وعن مشاركة لبنان في القمة العربية المقبلة في ليبيا، أوضح سليمان ان هناك "قضية مهمة معلقة بين لبنان وليبيا، وهي مشكلة اختفاء الإمام الصدر ومصيره"، مشيرا الى ان "اللبنانيين يريدون أن يعرفوا مصير الإمام موسى الصدر، وفي البيان الوزاري، ذكر هذا الأمر صراحة، ونحن ننتظر جوابا من الرئيس الليبي معمر القذافي"، لافتا الى ان "الدعوة الرسمية لم تصل بعد من الجانب الليبي لحضور القمة العربية، ومجلس الوزراء سيقرر مستوى المشاركة على ضوء المعطيات".
واعلن سليمان ان الاهتمام تركز خلال زيارته السعودية ولقاءاته هناك "على نحو خاص، حول كيفية تكثيف الجهود بغية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بكامل بنوده، وردع "إسرائيل" عن تهديداتها المتمادية ضد لبنان ومؤسساته وبنيته التحتية".
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018