ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ يزبك: الأمة التي يكون فيها قادة يسهرون على مصالحها لن تموت ولن تهزم
أكد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله سماحة الشيخ محمد يزبك أن العدو الصهيوني واهم، هو ومن معه، ممن يحاول اللعب على وتر الطائفية، إذا اعتقد أن بمقدوره التفريق بين اللبنانيين، من خلال تهديده المستمر بالحرب، لأنهم سيتلاحمون أكثر فأكثر، دفاعاً عن وجودهم وكرامتهم، داعياً إلى مواجهة تهديدات العدو الصهيوني، بموقف أشد، من خلال اللحمة والوحدة والقوة والاقتدار.
وخلال كلمة له في الاحتفال التأبيني الذي أقيم في سهلات الماء – قضاء الهرمل لمناسبة مرور أسبوع على وفاة أحد وجهاء عشيرة آل جعفر، الشيخ سعيد حمد جعفر (أبو ياسين)، رأى الشيخ يزبك أن ما يجمعنا كلبنانيين، لا يمكن لأحد أن يسقطه، أو أن يفرّق فيما بيننا، فالكل واحد، والجميع يسعون لبناء دولة المؤسسات، التي تحافظ على هذه الوحدة، وكرامة الوطن والمواطن.
وأضاف الشيخ يزبك "هذا العدو، لا يجدي معه نفعاً، إلا نهج المقاومة التي تدافع عن الأرض والمقدسات والعزة، وهو ما تجسد بالموقف الشجاع للرئيس السوري بشار الأسد، عندما احتضن في رعايته، الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، لتكون الرسالة واضحة بكل أبعادها"، وأشار الى أن "الصورة هي الناطقة، بأن لا حل مع الذين يهددون بالحرب إلا بالموقف الجريء والشجاع، والأمة التي يكون فيها قادة يسهرون على مصالحها لن تموت ولن تهزم.
ولفت الشيخ يزبك إلى أن العدو يبحث اليوم عن المخاطر الجدية، التي تحدق بوجوده وكيانه بعد ستين عاماً من الاحتلال.
الشيخ يزبك طالب الحكومة بالإجابة بكل وضوح وشفافية، عن مراسلات السفارة الأميركية، وتساءل "لماذا تريد "داتا" المعلومات، لتتجسس على كل اللبنانيين، أما يكفيهم الذين يتعاملون مع العدو الإسرائيلي حتى تتحرك هذه السفارة ؟"، وقال: "نحن نرفض أن يكون لبنان بلداً سائباً ومحتلاً ومحكوماً للإرادة الأميركية فهناك آداب دبلوماسية يجب أن يحافظ عليها، ولذلك نطالب الحكومة بالإجابة عن هذه الأسئلة، لأن هذه المسائل تزرع الخوف بين الناس".
وانتقد الشيخ يزبك بشدة، بيان وزراء الخارجية العرب الخجول، الذي يبيح للسلطة الفلسطينية، أن تفاوض رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو متنازلة عن شرط الاستيطان وبناء المستوطنات، استجابة لرئيس الولايات المتحدة الأميركية باراك أوباما، ورغبة من نتنياهو ومن معه الذي أثنى على القرار، وترجم مدحه للعرب الذين وقعوا على هذا القرار، في الصدامات التي حصلت، متسائلاً: "أما آن لهؤلاء أن يدركوا جيداً أن هذا العدو لا يريد تفاوضاً ولا سلاماً بل استسلاماً وضماً لمقدساتنا، بعد ضم أرضنا ووجودنا وكرامتنا، ليكون كل شيء تحت هيمنته وسيطرته، وشدد على "أننا سنبقى الدعامة للشعب الفلسطيني المظلوم، ونمد اليد والعون للناس للعزل الذين يواجهون أعتى قوة، تريد أن تعبث بمقدساتنا".
ودعا في الختام إلى قيام دولة المؤسسات، التي ترعى اللبنانيين جميعاً، آملاً أن تصبح المصالحات عامة في كل هذا الوطن، لنتلاحم ونسعى جميعاً، لخير هذا الوطن، لأن أمامنا استحقاقات خارجية وداخلية ليس بالإمكان مواجهتها إلا بمزيد من الوعي.
"الانتقاد"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018