ارشيف من :أخبار لبنانية
ميقاتي لـ"السفير": الحرب"الإسرائيلية" مستبعدة والمقاومة جاهزة لصد اي عدوان
سأل الرئيس نجيب ميقاتي "هل هناك واحد في العالم يمكن أن يكون ضد المقاومة لتحرير الأرض إذا هناك عدو يغتصب أرضه؟"، مجيباً على سؤاله ان "المقاومة حق وحق مطلق والوسطية هي في خلق معادلة التوازن بين هيبة الدولة والحفاظ على سلاح المقاومة لصد أي عدوان والدفاع عن لبنان، مع التأكيد على عدم استخدام السلاح في الداخل وهذا من المسلمات عندي"، مضيفاً "كنت أحلم منذ الطفولة أن يتغلّب أحد على إسرائيل وأن يتصدّى أحد للعدوان الاسرائيلي، وهذا ما حققته المقاومة، كانت هناك أرض محتلة وتحررت بفضل المقاومة في العام 2000، ثم حصل عدوان 2006 الذي أقر العدو الإسرائيلي أنه لم يحقق أهدافه"، متساءلاً "هل مقبول أن أخلق مبرراً لعدوان إسرائيلي؟ بالتأكيد لا، ولكن إذا حصل عدوان فنحن جميعاً متماسكون لصد هذا العدوان".
ميقاتي وفي حديث لصحيفة "السفير"، اشار الى انه ليس متفائلاً بطاولة الحوار، وقال "أعتقد أن الإيجابية الوحيدة فيها هي أنها تخلق هذه المساحة من التلاقي بين الأكثرية والمعارضة والوسطيين على طاولة الحوار، بمبادرة من رئيس الجمهورية الذي يسعى صادقاً للوفاق وتعزيز الاستقرار. وفي الحوارات الماضية كانت هناك هذه الإيجابية، ورأينا أنها سحبت المشكلة من الشارع وأوجدت مناخاً جيداً"، وسئل "من الذي سيفصل في الخلافات بين المتحاورين؟ هناك خلافات حقيقية. هل سيؤدي هذا الحوار إلى نتيجة؟"، ليخلص الى نتيجة هي "بكل صراحة، لست متفائلاً بأن طاولة الحوار ستنتج إيجابية كبيرة في المدى المنظور".
واضاف "أقول هذا الكلام بكل صراحة قبل أن أجلس إليها. طاولة الحوار لا تملك أي آلية دستورية، ونتائجها غير ملزمة لأحد سوى أن التوافق بين المشاركين يفرض على المؤسسات الدستورية أن تسير في أي عنوان نتوافق عليه"، مشيراً الى ان "هذه الطاولة ليست لها أي مفاعيل دستورية".
وتابع ميقاتي "إيجابيتها هي الوجود على الطاولة، إذا جلس جميع الفرقاء إلى الطاولة بالنوايا الطيبة والإيجابية، فهناك عناوين كثيرة يمكن أن تكون جزءاً من عنوان الاستراتيجية الدفاعية. أهم شيء هو إيجاد مناخ في لبنان أن كل الفرقاء السياسيين يلتقون على الطاولة ويتحاورون"، مكرراً "غير ذلك أنا غير متفائل ولا أرى إيجابية فيها. والتوقيت اليوم أو غداً أو بعده ليس مشكلة، المهم من هي الجهة التي ستبت بالخلاف؟".
وحول هيئة إلغاء الطائفية السياسية قال ميقاتي "هناك آلية لتأسيس الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، أنا مع تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية"، مستغرباً "الاعتراض عليها من البعض، خصوصاً أن هذا الاعتراض اتخذ صبغة طائفية. هذه الهيئة مهمتها إيجاد مسار لإلغاء الطائفية السياسية. هذه الهيئة ضرورة وطنية، وهذه نصيحتي للجميع".
ورداً عن سؤال ماذا عن اللقاء مع سماحة الامين العام لحزب الله السيد نصر الله؟ وهل ترى أن هناك حرباً إسرائيلية؟ ما هي الانطباعات التي خرجت بها من لقائك مع السيد حسن نصر الله؟
أكد انه "لا يمكن لأي أحد أن يراهن على حسن نيات إسرائيل وعدم عدوانيتها في المنطقة. لذلك نحن مهددون في أي لحظة من الغطرسة الإسرائيلية. نحن نتكهن اليوم باحتمال أن تقوم إسرائيل بشن حرب"، متسائلاً "ألا تقوم اسرائيل بشن حرب يومية على الفلسطينيين؟ مسألة ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح وعمليات القضم لفلسطين أليست حرباً؟"، مضيفاً "ما يزعجك كمواطن عربي أنه ليست هناك صرخة عربية ضد هذه الحرب، ولم يتّخذ أي إجراء عربي لمواجهة هذه الحرب. ما ألمسه أن هناك وعياً كبيراً جداً أن لا نخلق حجة أو مبرراً لإسرائيل لتشن حرباً على لبنان"، مؤكداً أن "المقاومة جاهزة للتصدّي لأي عدوان. وفي رأيي، خلال الأربعة أشهر المقبلة التي تشهد حواراً فلسطينياً إسرائيلياً برعاية أميركية".
واضاف "خرجت بانطباعات أن المقاومة جاهزة لصدّ أي عدوان، وأنها لن تعطي ذريعة وحجة لإسرائيل لتشن حرباً على لبنان، إضافة إلى انطباع ثالث أن سلاح المقاومة لن يستخدم في الداخل".
وتابع "وجدت أن السيد نصر الله كما عرفته قبلاً وخاصة في زيارتي الأخيرة له قبل عدوان تموز 2006، وهذه المرة أيضاً وجدته حاضر الذهن ومتابعاً دقيقاً لكل الأمور ومدركاً تماماً لكل المخاطر التي تحيط بالمنطقة"، لافتاً الى انه "كان لقاء صريحا جداً، وأنا قناعتي بالمقاومة ثابتة ومطلقة".
ماذا كان جوابه؟
وعن لقاء الرئيس السوري بشار الاسد قال "أنا موجود في العمل العام، أنا قريب من الجميع وعلاقتي ممتازة مع الكل، ولذلك لا أتقاعس في اللقاء مع أي مرجعية سياسية أو أي سياسي في لبنان أو في الخارج، وإذا كنت أستطيع تقريب وجهات النظر فهذا يكون لمصلحة لبنان".
واوضح قائلاً "أنا على علاقة جيدة مع الجميع وخصوصاً حزب الله الذي هو لاعب أساسي على الساحة اللبنانية، وأصلاً كان التواصل دائماً مع قيادة حزب الله، وهناك اجتماعات دورية بيني وبين الحاج حسين خليل".
وعن علاقته مع سوريا وخصوصاً الرئيس بشار الاسد اشار الى ان "لسوء الحظ هناك خلط دائم بين العلاقات الشخصية والعلاقات السياسية. حتماً أنا لا أتقاعس عن استعمال أي علاقة شخصية لمصلحة لبنان. ولكن هناك فارق كبير بين علاقة شخصية وبين موقف سياسي. سوريا لديها سياستها، سوريا دولة، سوريا نظام، سوريا لديها أولوياتها التي لن تطلعني عليها حتماً"، مضيفاً "نعم أنا زرت سوريا مؤخراً، واجتمعت مع الرئيس بشار الأسد خلال فترة التعازي بشقيقه الراحل مجد، واستفدت من الزيارة أننا تكلمنا مطولاً عن مختلف القضايا. ليس سراً أن لدي علاقة قديمة مع الرئيس بشار الأسد، ولا أتردد في استعمال هذه الصداقة لمصلحة لبنان، ومن الخطأ التعاطي بموضوع العلاقة مع سوريا من زاوية شخصية أو فردية".
وتابع "أعتقد أن علينا كلبنانيين أن نبني علاقة مع أخذ العبر من الماضي الذي كان باعتراف الطرفين فيه أخطاء من الجهتين. يجب أن نصلح أخطاء الماضي لإقامة علاقة ثابتة من دون النظر إلى العلاقة اليومية، خصوصاً أننا مقتنعون بالعلاقة المميزة مع سوريا الواردة في اتفاق الطائف. يجب ألا نحكم على بعضنا باليوميات، وإنما باستراتيجية معينة لا يكون فيها لبنان مصدر إزعاج لسوريا ولا أن يكون هناك خوف من ان تكون لسوريا هيمنة على بعض القرارات اللبنانية، فلتقم علاقة صحية بين دولتين مستقلتين سيدتين بشرط أن تكون علاقة بين الاخوة".
وعن علاقته بالسعودية قال "العلاقة مع السعودية ممتازة، وهي تتعامل مع لبنان بطريقة لا تميز فيها بين طرف وطرف، أنا تربطني علاقات شخصية وعلاقات أخوة ممتازة، هي لا تطلب منا شيئاً في السياسة".
واضاف "نصيحتي الى المملكة ان تبقى كما هي الآن على مسافة واحدة بين اللبنانيين من دون وسيط داخلي".
ورداً على سؤال ان هناك تقاطع في الشارع بينك وبين الحريري الا ينعكس ذلك عليك في الشارع؟ اشار الى انه "عندما صدرت التعيينات رحبت بها وقلت ان الحكومة انجزت عملا، وعندما تتأخر الحكومة أقول انها تأخرت. عندما انتقد سعد الحريري انتقد اداء معينا للمصلحة الوطنية"، مضيفاً "قلت في جلسة الثقة ان طريقة تشكيل الحكومة كان لي مأخذ عليها، كان خطابي واضحا، حصل خطأ لا يمكنني ان اسكت عليه، حصل انتقاص من صلاحيات رئيس الوزراء، لأن الحكومة تشكل بالاتفاق بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. ثانيا حتى الآن بعد مرور اربعة اشهر على تشكيل الحكومة صدرت التعيينات، لكن من سوء الحظ ما زلنا في عقلية المحاصصة، كنت اتمنى ان لا تكون التعيينات بطريقة «مرّر لي لأمرّر لك»، كنت اتمنى مراعاة عنصر الكفاءة وان لا تمر التعيينات بالطريقة التي مرت بها".
وعن ملف دار الفتوى لفت الى ان "ملف دار الفتوى دقيق لعدة اسباب، لأننا اولا نتكلم عن مقام رئيس الطائفة، ثم اني لا استطيع انا ـ او غيري ـ أن اتفرد بشيء قبل الاتفاق مع رئيس الحكومة ورؤساء الحكومات السابقين على فكرة ما، كفانا شرذمة، انا والرئيس فؤاد السنيورة كلفنا بمتابعة ملفات معينة مالية او ادارية او اشتراعية وقانونية، وعندما ننتهي نضعها في عهدة رئيس الحكومة والرؤساء السابقين، ونحدد معا كيفية حل الموضوع. المسؤولية مجتمعة، وقد اصبحنا على مشارف وضع الحل".
ورداً على سؤال هل من تعديلات على المرسوم 18 وصلاحيات المفتي والهيئة الناخبة؟ قال "هناك تعديلات كاملة صارت على الورق، سنقدم المسودة الى رئيس الحكومة والرؤساء السابقين والمجلس الشرعي، حتى نقرر في الامر".
وحول الانتخابات الانتخابات البلدية اشار الى ان "هناك جدية في اجرائها، لكن مبدأ تاجيلها لم يُلغ بعد. مبدأ التاجيل وارد".
وعن ملف النفط قال "قامت شركة هندسية بدراسة الوجود النفطي في لبنان وانجزنا معرفة أين يوجد النفط، واستعنا بمكتب جيمس بيكر الاميركي للمحاماة ووضع دراسة عن استثمار هذا النفط وما هي الحدود القانونية لاستثماراتنا. وحتى الآن ما زالت في الادراج وانا اتمنى ان توضع موضوع التنفيذ، خاصة اذا كان هناك شيء قريب من فلسطين المحتلة قد تسحبه اسرائيل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018