ارشيف من :أخبار لبنانية

19 شخصية لبنانية تجتمع على طاولة بيضاوية تحت قبة قصر بعبدا وسط أجواء من الهدوء الحذر

19 شخصية لبنانية تجتمع على طاولة بيضاوية تحت قبة قصر بعبدا وسط أجواء من الهدوء الحذر

لطيفة الحسيني


لم تنعكس درجات الحرارة المرتفعة التي سجّلت اليوم في لبنان بالقدر المطلوب على جلسة هيئة الحوار الوطني، ووسط أجواء من الصمت والترقب، التأمت الهيئة عند الساعة الحادية عشر والربع في القصر الجمهوري بمشاركة كلّ من الرؤساء الثلاثة الجمهورية ميشال سليمان ومجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس الأعلى لحزب الكتائب أمين الجميل ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان ورئيس كتلة وحدة الجبل طلال ارسلان ووزير الدفاع الياس المر والرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة والنواب ميشال فرعون، جان اوغاسبيان، هآغوب بقرادونيان، فريد مكاري والبروفسور فايز الحاج شاهين، فيما غاب عن الجلسة وزير الاقتصاد محمد الصفدي بداعي السفر.

النائب رعد كان أول الواصلين، بعدها كرّت سبحة المتحاورين الذي "هرولوا" سريعا الى قاعة الجلسة هاربين أو متهربين من أسئلة الصحافيين، لكنّ بعضهم فشل في ذلك، فجعجع الذي كان دخل بخطوات بطيئة جدا الى قاعة الحوار، قال للصحافيين "سنستمع اليوم "، فيما لم يجب على ما ذا كان سيصافح النائب فرنجية، الذي وصل الى القصر في السيارة نفسها مع النائب ارسلان.

أما الرئيس بري فقد أوضح في كلمة سريعة "عالماشي" للصحفيين قبيل دخوله الى الجلسة أنه "سيسمتع اليوم فقط الى وجهات النظر المختلفة"، في حين قال الجميّل "انشاء الله خير".

من الداخل، كانت الأمور تجري على ما يرام، كما هو مفترض ومخطط ومتوقع له، مصافحات وعناق هنا وهناك، وسجّلت في هذا الاطار محادثات جانبية بين النائبين فرنجية وجنبلاط تخلّلها ابتسامات متبادلة. على المقلب الآخر، سلام وأحاديث جانبية أبرزها بين الرئيس الحريري والعماد عون، والوزير المر ورئيس اللقاء الديمقراطي، فيما اختار الآذاريون المتبقين من جعجع والجميل وأوغاسبيان ومكاري الجلوس في زاوية قريبة انضمّ اليها فيما بعد الحريري.

مرّت ساعتان، بحث خلالها المجتمعون ما بحثوا، وبعدها خرج جنبلاط قبل الآخرين، وتوجه الى المدخل الرئيسي للقصر وهناك انتظر ربع ساعة حتى وصلت سيارته وانطلقت الى المختارة او كليمنصو، المهمّ ان "القطوع مرّ على خير".

توالى خروج المجتمعين، ومعهم بدأت التصريحات المقتضبة، والحصول على أي كلمة من أي زعيم بات بمثابة صيد ثمين للغاية. العماد عون وصف أجواء الجلسة بـ"المنيح كتير"، فيما قال الرئيس بري ردا على سؤال " جدول الأعمال سيتوسّع قد ما بدكن"، وأشار النائب بقرادونيان الى أن الجلسة كانت جلسة تعارف، ورئيس الجمهورية طلب من الذين لم يقدّموا وجهة نظرهم أن يقدّموها قريبا".

بدوره أوضح فرنجية أنه لم تجرِ أية مصافحة بينه وبين جعجع، وعلم أن النائب رعد لم يتكلّم أثناء الجلسة.

وفي المحصّلة، خيّمت أجواء الهدوء على جلسة المتحاورين الذين سيعاودون الاجتماع في 15 نيسان/ابريل المقبل لاستكمال النقاش الذي لا يتوقف حتى إشعار من راعي هيئة الحوار الرئيس سليمان.


2010-03-09