ارشيف من :أخبار لبنانية
العميد المقدح يلتقي الدكتور البزري في منزله في عين الحلوة
استقبل قائد" الكفاح المسلح الفلسطيني" العميد منير المقدح في منزله في عين الحلوة رئيس اتحاد بلديات صيدا - الزهراني الدكتور عبد الرحمن البزري على رأس وفد من بلدية صيدا ضم عضوي المجلس البلدي لمدينة صيدا عفيف حشيو ويوسف مسلماني.
وتم اللقاء بحضور المسؤول السياسي لـ"حركة حماس" في مخيمات صيدا ابو احمد الفضل، وممثل حركة " الجهاد الاسلامي" في مخيمات الجنوب شكيب العينا، ومسؤول الدائرة الاعلامية لـ" الكفاح المسلح الفلسطيني في لبنان" عصام الحلبي.
وقدم العميد المقدح خلال لقائه الدكتور بزري شرحاً مفصلاً عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات وبشكل خاص مخيم "عين الحلوة"، واصفاً الحياة المعيشية هناك بالصعبة وبأنها تفتقر الى الحد الأدنى من شروط الحياة الإنسانية الكريمة.
الى ذلك، طمأن المقدح الى أن الأوضاع في عين الحلوة جيدة بفعل التوافق والتعاون اللذين تعيشهما "القوى والفصائل " الفلسطينية كافة في المخيم والتي ذللت العديد من الصعاب بفضل " لجنة المتابعة الفلسطينية" و" اللقاء السياسي " الموسع الذي يعقد في منزل العميد المقدح بمشاركة كل الفصائل الوطنية والاسلامية.
وشدد المقدح على ان المخيمات الفلسطينية لن تكون شوكة في خاصرة المقاومة ، وأكد وقوفها الى جانب لبنان الواحد الموحد والسيد القوي ، وحرص الفلسطينيين على علاقات أخوية طيبة بين المخيمات وجوارها ، مضيفاً "من غير المسموح لأي كان أن يتواجد بيننا وهو لا يحمل أجندة فلسطينية".
كما رفض المقدح رفضاً قاطعاً ما يروج له ان مخيم عين الحلوة سيتحول الى بارد جديد وقال في هذا الصدد " لا يمكن أن يصبح مخيم عين الحلوة بارداً جديداًً، فلقد تعلمنا درساً من مخيم نهر البارد لن نسمح بتكراره مهما كانت الظروف"، وأضاف "أؤكد أنه لايوجد في مخيم عين الحلوة أشخاصاً لايحملون الأجندة الفلسطينية، والجميع يعلم أن مخيم نهر البارد أخِذ رهينة بيد مجموعة ليست من النسيج الفلسطيني ، أما في عين الحلوة فالجميع متفق على ضرورة الحفاظ على أمن المخيم وجواره".
وتابع المقدح" ويعود الفضل في ذلك الى تعاون أهلنا في صيدا التي قدمت الكثير للقضية الفلسطينية الكثير والى قواها الوطنية كافة المتضامنة من أجل التغلب على الصعاب وتجاوز الأزمات، وهذا ليس جديداً على صيدا وأهلها الطيبين المحبين لفلسطين".
الدكتور البزري
بدوره، شكر البزري للمقدح حسن استقباله، مؤكداً أن "صيدا والمخيم تربطهما أواصر القرابة والمصاهرة والأخوة ، وقد عاشت القضية الفلسطينية ومازالت في وجدان الصيداويين".
وعن السلاح الفلسطيني قال البزري " لقد أكدنا مراراً أن السلاح الفلسطيني له رمزيته السياسية التي تشكل القضية العادلة للشعب الفلسطيني، ولبنان دولة من الدول المعنية بالحقوق السياسية لفلسطينين".
الى ذلك، حذر البزري من مقاربة الملف الفلسطيني فقط من الباب الأمني، وقال في هذا السياق "نحن نصر على مقاربة شمولية شاملة للملف الفسطيني بالإلتزام السياسي بعدالة هذه القضية، وحق العودة واسترداد الأرض وإقامة الدولة وصولاً الى تحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية والإجتماعية للفلسطينين في لبنان أولاً ومن ثم في المخيمات وغيرها من المناطق".
وشدد البزري على ضرورة إلغاء أي حصار إجتماعي ومعيشي أو حتى شرعي على الفلسطينين في لبنان بذريعة "أن هذا الملف هو ملف أمني وأن أهلنا من الفلسطينين هم مجموعة من الأشخاص الذين يحملون السلاح داخل المخيمات وخارجها".
كما لفت البزري الى أن السلاح الفلسطيني لم يرفع في وجه اللبنانين منذ اتفاق الطائف ،مشيراً الى أنه "عندما كاد اللبنانيون أن يذهبوا الى فتنة مذهبية لم يكن السلاح الفلسطيني إلا عامل استقرار، وهو لم يكن يوماً عامل فتنة".
وفي ما يخص طاولة الحوار اللبناني قال البزري " لدينا موقف واضح من طاولة الحوار وقد أعلناه في مناسبات عدة"، مضيفاً "ان هذه الطاولة فيها انتقائية على اعتبار أن حيزاً هاماً من الرأي العام الوطني، وخصوصاً على الساحة السنية، لم يتم تمثيله كما تم تمثيل قوى وطنية اخرى في مناطق متعددة ".
واستغرب البزري انعقاد طاولة حوار و"الانتقائية" المتمثلة باختيار المتحاورين على هذه الطاولة، مشيراً الى أنه عند انعقاد طاولة الحوار الأولى كانت المؤسسات الدستورية اللبنانية معطلة وفي حالة غيبوبة، "أما الآن فلدينا رئيس للجمهورية ومجلس نيابي وحكومة ، وبالتالي نحن لسنا بحاجة الى مجلس جديد كي نضيف اعباءً على اللبنانين في انتظار مقررات اخرى " .
وتابع البزري " إننا من باب الإنتقائية التي تم التعاطي على أساسها وأيضاً من باب تساؤلنا حول توقيت هذه الطاولة، خصوصاً أنها جاءت بناء على رغبة بان كي مون والأمم المتحدة، نعتقد أن هذه التوصيات ان نتجت فهي لن تعنينا ، وستبقى هناك علامات استفهام وتساؤولات حول جدواها".
وعلى صعيد آخر، استغرب البزري اعتبار بند الاستراتيجية الدفاعية البند الوحيد على طاولة الحوار ، مشيراً الى أن فيه الكثير من التحيز "فعندما نحمي لبنان علينا أن نحمي أبناءه من النواحي الاجتماعية والمعيشية والوظيفية والإدارية، فالسيادة ليست تعني فقط موضوع سلاح، إنما هي عقد اجتماعي كامل بين المواطن دولته".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018