ارشيف من :أخبار لبنانية

سكان المنطقة الحدودية عن الإستراتيجية الدفاعية : لن نتخلى عن مظلة الحماية التي أنتجها توازن الرعب مع العدو

سكان المنطقة الحدودية عن الإستراتيجية الدفاعية : لن نتخلى عن مظلة الحماية التي أنتجها توازن الرعب مع العدو


 فاطمة شعيب ـ المنطقة الحدودية

" لي عم ياكل العصي .. مش متل لي عم يعدها " .. هي مفردات لمثل شعبي تردد على السنة الكثير من الجنوبيين الذين إلتقيناهم خلال جولة حدودية قامت بها " الإنتقاد . نت "  بالتزامن مع إنطلاق عجلة طاولة الحوار اللبناني .
فالمواطن الجنوبي الذي أصبح محمياً بإستراتجية دفاعية بعد تمسكه  بالمقاومة ليس لأنه يهوى السلاح والحرب بل لأنه المتضرر الأكبر بسبب جغرافية تواجده التي جعلته على مدى السنين الطوال يتحمل عن الشعب اللبناني بأكمله عناء جرائم العدو الصهيوني .

أكثر من ثلاثين عاما انتظر عشرات الآلاف من ابناء المنطقة الحدودية  عودتهم الى قراهم التي حاول بعض الساسة في لبنان ان تكون عبر  الدبلوماسية والمفاوضات بعيدا عن استخدام السلاح بحجة ان العين لا تقاوم المخرز .. ومرت السنون .. والمواطنون ينتظرون نتائج الوسائل الدبلوماسية .. وضعت العدو في سبات عميق لا يخيفه شيء،  إلى ان فرض شعب المقاومة استراتجيته للتحرير التي كان أساسها صمودهم ومقاومة رجاله ..
هذه القرى التي لا تزال تدفع ضريبة مجاورتها لعدو غادر بقيت بصماته محفورة في كل مكان  .. تشعر هذه الايام مع انعقاد جلسة الحوار وكأن هناك من يهدف الى المساس بمصدر حمايتهم

"الانتقاد . نت  " جالت على المنطقة الحدودية التي تشهد ورشة اعمارية كبرى بعد خطاب الامين العام لحزبا لله السيد حسن نصرالله الذي كرّس وعزّز توازن الرعب القائم بين المقاومة والعدو والأثر الكبير الذي تركه في نفوس المواطنين
" محمد عواضة" من بلدة الخيام قال :"   بقيت بعيداً عن بلدتي لمدة عشرين عاماً وأنا انتظر الحلول والمحاولات السلمية لإستعادة أرضنا الى ان  تشكلت مقاومة جدية وفعلية وليست إستعراضية  فتجدد الأمل وبالفعل عدنا بفضل المقاومة وسلاحها فقط واليوم وبعد كل التجارب بصراحة ليس لدي ثقة بغير هذا السلاح الذي أعادني إلى هنا أن يكون هو الحامي والمدافع عن بقائي هنا " .
 اما المواطن المسيحي مهيب فرحات والذي أفنى عمره في صفوف الجيش اللبناني فقد اشار الى أن من يفهم في اي رؤية عسكريه يستحيل ان يطلب من الجيش اللبناني ان يتحمل مسوؤلية حماية لبنان من العدو الإسرائيلي وكأننا نضع الجيش بأكمله في فم التنين وأعتقد ان افضل ما  يقدم للبنان هي هذه المقاومة التي تتحمل مشكورة مسوؤلية حماية هذا الوطن والذين يزايدون فليذهبوا وليحضروا السلاح وليأتوا الى هنا ويقاتلوا لأن هذا البلد لا تحميه إلا قوته الحقيقية وهي المقاومة وقال : " أنا كعسكري سابق أشدد على حاجتنا في هذه المنطقة لكل قطعة سلاح لمواجهة أي عدوان وقد أثبتت المقاومة وإستراتيجيتها نجاحاً في كل مراحل المواجهة فكيف يعقل أن نبحث عن بديل لإسلوب ناجح ومن أجل ماذا ؟؟ أي مجنون في الدنيا يسقط من يده لأسباب واهية مصدر القوة له ولكل الوطن !! " وأضاف أنا رأيي أن موضوع الإستراتيجية سيبقي على طاولة الحوار إلى أن يتحقق مشروع الدولة والجيش القوي . 

أما الحاجة ام حسن شيث من بلدة كفركلا الحدودية  فقالت " لا نريد ان يضحك علينا احد فنحن نفهم جيدا انهم لا يريدون اي حوار او إتفاق بل يريدون فقط ان ينزعوا هذا السلاح الذي شغل بال الجميع بينما اراح قلوبنا وحمانا وهو الذي ثبتنا في أرضنا وإذا فكرت المقاومة بتسليم سلاحها سأشتري سلاح واقاتل إسرائيل " وأضافت أنا منزلي مقابل تماماً لمواقع العدو وإذا أطلقوا رصاصة تدخل إلى غرفة نومي فإذا أوقفوا سلاح المقاومة فمن سيردع هذه الرصاصة عني ومن يحميني ؟؟ الجيش المنتشر هنا كله ظاهر ونرى فارق الإمكانية الكبير مع مراكز العدو وإذا ما حصلت أي حرب معه فإن مراكز الجيش ستدمر خلال دقائق على طول الحدود لأنها مكشوفة أما المقاومين وعلى الرغم من أنهم أبناؤنا فإننا لا نراهم إلا عندما يأتون إلى أولادهم وهذا مصدر وسر قوتهم وعلى هذا نعتمد ونتمسك لحمايتنا . 

وللمغتربين ايضا كلمة عبّر بها الحاج علي الرضا شيث عن سعادة كبرى تغمر الجنوبيين في بلدان الإغتراب وعن مدى التباهي بمقاومتهم امام المجتمع الغربي  فالمقاومة اليوم هي من اوجدت الأمان والإستقرار لنا أثناء عودتنا في هذه المنطقة والذي تفتقده الكثير من المناطق اللبنانية وإنما نشعر بالأمان هنا لأن هناك من يغطينا بمظلة توازن الرعب التي أوجدتها المقاومة ونحن متمسكون بهذه المظلة ولا نثق بغير قدرات المقاومة وشجاعة عناصر الجيش اللبناني الذين لايتمتعون إلا بروح الدفاع عن لبنان لإن إمكانياتهم لازالت محدودة بالنظر إلى إمكانيات العدو .

إذاً رسالة الجنوبيين اليوم للذين يجتمعون في جلسات الحوار هي البحث عن كيفية تعزيز مظلة الحماية التي اوجدتها المقاومة وبالتالي تعزيز الأمان والاستقرار الذي تنعم فيه المنطقة الحدودية بفضل هذه المظلة .  

سكان المنطقة الحدودية عن الإستراتيجية الدفاعية : لن نتخلى عن مظلة الحماية التي أنتجها توازن الرعب مع العدو

سكان المنطقة الحدودية عن الإستراتيجية الدفاعية : لن نتخلى عن مظلة الحماية التي أنتجها توازن الرعب مع العدو

سكان المنطقة الحدودية عن الإستراتيجية الدفاعية : لن نتخلى عن مظلة الحماية التي أنتجها توازن الرعب مع العدو

2010-03-10