ارشيف من :أخبار لبنانية
النقاش لـ"الانتقاد.نت" : تصريحات بايدن تؤكد أن الكيان الصهيوني لم يعد يحتمل أزمته .. وهاشم: أمريكا تريد لبنان ضعيفاً دون مقاومة
"الانتقاد.نت" - محمد حسين سبيتي
في الوقت الذي تتوالى فيه تصريحات قادة العدو المطالبة بتكثيف العقوبات على طهران، إعتبرت ممثلة الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة "غابرييلا شاليو" أن العقوبات على الجمهورية الإسلامية في إيران لم تكن مؤثرة، كاشفة عن نيّة الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني شن هجوم عسكري على إيران اذا ما فشلت تلك العقوبات، وتزامنت هذه التصريحات مع أخرى مماثلة لنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن اعتبر فيها "أن أكبر خطر يحيط بالمنطقة هو ايران التي تعاني من قيادة تتحدى المجتمع الدولي للحصول على الأسلحة النووية".
وللوقوف عند هذه التصريحات، استشهد المحلل الاستراتيحي أنيس النقاش بتصريح رئيس أركان العدو الصهيوني والذي قال فيه اليوم ان "اسرائيل تواجه أكبر حالة خطر يهددها في تاريخها وكل مشاكلها من إيران وتحالفها مع سوريا"، وخلص النقاش الى القول ان ذلك يعكس مدى التأزم الذي يعيشه الكيان الصهيوني.
وأضاف النقاش في حديث لـ"الانتقاد.نت" " ان الكيان الصهيوني لم يعد يحتمل أزمته، وتصريحات المسؤولين في الكيان لا تعبّر إلاّ عن وضع مأساوي يعيشه"، مشيرا إلى أنّه لم يبقَ أمام العدو الصهيوني إلاّ التحجج بالملف النووي الايراني فإمّا عقوبات أو حرب عسكرية.
وحول تصريحات المسؤول الأميركي جوزف بايدن، أكد النقاش أنّ هذه التصريحات تدل على مسألتين:
الأولى: أن أمريكا منزعجة من سياسة إيران في المنطقة وهي متورطة في المنطقة، وترى أن إيران تؤدي دوراً هاماً، بحيث غاب دور الولايات المتحدة حيث انكشفت فضائحها في العراق وأفغانستان.
الثانية: إلتزام بايدن بأمن "اسرائيل" مع العلم أن كيان الاحتلال كان يتفاخر بأنه ليس بحاجة لأحد للحفاظ على أمنه، فما "عدا ما عدا" ليستنجد بأمريكا.
لبنان ونزع السلاح
تصريحات بايدن هذه لم تقتصر على ايران، ففي خضم تأكيده على إلتزام واشنطن بضمان أمن الكيان الغاصب وتفوقه النوعي، لم ينس بايدن ان يوزع تهديداته الى لبنان وسوريا ارضاءا لقادة العدو، سواء من خلال طمأنتهم بان الانفتاح على سوريا سيكون حذرا ومنوطا بأمن "اسرائيل" او من خلال اشارته الى أن الادارة الأميركية ستبذل كل جهد لتطبيق القرار 1701 ونزع سلاح حزب الله، رغم أن القرار الأخير المشار اليه لا يتحدث عن "نزع سلاح المقاومة" هذا أولا ، ورغم انه شأن محلي داخلي يناقش على طاولة الحوار الوطني ثانيا.
هذه التصريحات الاخيرة لنائب الرئيس الاميركي كانت محل انتقاد شديد من قبل عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم، ففي سياق حديثه لموقعنا الالكتروني "الانتقاد.نت"، أشار هاشم الى أن ما قاله بايدن "ليس بالأمر الجديد"، لافتا الى انه تأكيد على سياسة الإدارة الأمريكية منذ رئيس أمريكا الأسبق جورج بوش ومن قبله وحتى اليوم"، موضحاً أنها سياسة العداء للعرب ولخيار المقاومة في المنطقة.
وأضاف النائب هاشم ان "هذه الإدارة توفّر الدعم للعدو الصهيوني ما يتطلّب الإنتباه والحذر من هذه السياسات الداعمة من أميركا للعدو الصهيوني".
وتوقّف هاشم عند قول بايدن "سنواصل دعم المؤسسات في لبنان والعمل على تطبيق القرار الدولي 1701 لمنع تدفق السلاح إلى حزب الله ونزع سلاحه"، فتساءل "أي مؤسسات يدعمون، وماذا يدعمون، فهل تدعم أمريكا مؤسسات لبنان لدعم لبنان في مواجهة العدوان؟، وأضاف ان "النوايا الأميركية تهدف إلى تخريب الواقع اللبناني وخلق مبررات للدخول إلى لبنان".
وأشار هاشم إلى أن الادراة الامريكية لا تريد لبنان قويا، مشدداً على أن لبنان يعرف كيف يستطيع أن يواجه وكيف ينتج سياسة الردع، ومعتبرا أن "الادارة الأميركية هي الحمل الوديع لتأمين مصالح العدو الصهيوني في المنطقة".
وقال النائب هاشم "ان الحديث عن 1701 في غير مكانه، فلبنان نفّذ كل موجباته"، مضيفاً أن تصريحات بايدن تؤكد أن كل القرارات الدولية تحتضنها أمريكا هي لخدمة العدو الاسرائيلي، موضحا أن أمريكا تريد لبنان ضعيفاً ودون مقاومة ودون عامل القوة، ومؤكداً أن لبنان لا يمكن أن يبقى ضعيفاٍ كما أراده البعض في العهود الماضية، "بل سيكون قويا تحميه إرادة المقاومة وهذا ما التزم به اللبنانيون رغم بعض الأصوات التي صدرت والتي لا تقدم ولا تؤخر".
وأضاف هاشم "لقد حاول بايدن أن يجبر الفلسطينيين على العودة إلى التفاوض مع الاسرائيليين لكن أتت الصفعة من العدو نفسه الذي لا يريد ذلك، بل يريد العدوان ليستهدف الهوية الفلسطينية والعربية"، ولفت هاشم الى أن الهدف من كلام نائب الرئيس الأميركي هو توجيه رسائل إلى بعض الضعفاء في الداخل اللبناني لمن يريدون لبنان أن يكون ضعيفاً"، مشدداً على أن لبنان سيبقى قوياً بالرغم من جميع المؤامرات التي تحاك ضده لاضعافه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018