ارشيف من :أخبار لبنانية

خطباء الجمعة يحذرون من خطورة فضيحة التجسس الاميركي والاصوات المتناغمة مع العدو

 خطباء الجمعة يحذرون من خطورة فضيحة التجسس الاميركي والاصوات المتناغمة مع العدو

قال السيد جعفر فضل الله إنّ "الحوار الدّاخليّ في لبنان سيبقى دون الطّموحات، ولن يُنتج إلا المزيد من الحوار، وبعض التّهدئة التي ستظلّ رهينةً للتطوّرات الزّاحفة من مواقع التوتّر المتعدّدة في المنطقة"، مشيراً الى ان "المشكلة في كثيرٍ من رموز الحوار الّذين كانوا رموزاً للحرب، أنهم يجلسون إلى طاولة الحوار وهم يتطلّعون إلى المطالب الأميركيّة والغربيّة، وقد نقول الإسرائيليّة، ولا يتطلّعون إلى لبنان السيّد المستقلّ، وإلى ما يحتاجه الاستقلال اللّبنانيّ النّاجز من قوّةٍ حقيقيّةٍ تحفظ توازنه وتمنع العدوان عليه، وعمادها المقاومة والجيش الوطني الّذي عجزت الإدارة الأميركيّة عن تغيير عقيدته لحساب مصالحها ومصالح العد".


السيد جعفر الذي القى خطبتي صلاة الجمعة، نيابة عن والده اية الله السيد محمد حسين فضل الله من على منبر مسجد الإمامين الحسنين(ع) في حارة حريك، ندد بالانظمة العربية، وقال "مجدّداً، تقدّم الأنظمة العربيّة، والجامعة العربيّة، هديّةً أخرى إلى الكيان الصّهيونيّ بتحفيز السّلطة الفلسطينيّة للتّفاوض مع العدوّ، لكي يتنفّس الصّعداء ويتفرّغ للملفّ الإيراني كما يقول مسؤولوه، وليباشر أوسع حملة تهويد للقدس، وأخطر عمليّة استيطانٍ فيها"، مضيفاً "إنّنا لا نتحدّث هنا عن القدس لنحجّم القضيّة إلى المدينة، بل لنشير إلى حجم السقوط العربي وحتّى الإسلامي عموماً، تجاه أقدس قضايا المسلمين في هذا العصر".


وتابع "إنَّنا نقول للشَّعب الفلسطينيّ، الذي يكتشف يوماً بعد يوم أنّه ليس هناك من يقلع له شوكه إلا أظافرَه المقاوِمة، نقول لهذا الشعب: إنّ وجودكم بوجود القضيّة حيّة في حركتكم الجهاديّة المتحدّية، والسياسيّة العزيزة، وإنّ لبوس الضعف والذُّلّ الذي يُراد فرضه عليكم بمفاوضات فاشلةٍ من هنا وهناك".


واشار السيد فضل الله الى ان "الإدارة الأمريكية تُثبت مجدّداً أنّ جدول أعمالها لا يختلف عن جدول الأعمال الإسرائيلي، وأنّ كيان العدوّ هو الثابت الوحيد في سياستها، وهو ما يؤكّده المسؤولون الأمريكيّون الذين يزورون كيان العدوّ هذه الأيّام"، محذراً من "أنََّ اللّعبة الدوليّة اليوم تقوم على إعطاء كيان العدوّ المزيد من حريّة الحركة، لتطويق إيران وتصويرها كدولةٍ مارقةٍ في المنطقة.


المفتي قبلان يحذر من خطورة فضيحة التجسس الاميركي على اللبنانيين

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان الذي ادى صلاة الجمعة في مسجد الإمام الحسين بن علي (ع )في برج البراجنة، دعا الحكومة ومعها كل القوى والفعاليات السياسية والحزبية إلى تنقيح الخطاب السياسي وتنقيته من كل الشوائب التي من شأنها خلق توترات سياسية وأمنية في البلد، والانصراف إلى معالجة القضايا الحياتية والاجتماعية والإدارية بكل جدية ومصداقية، وبالخصوص إعادة بناء مؤسسات الدولة وإداراتها في إطار وطني صرف ووفق آلية تعتمد الكفاءة والجدارة كمعيار أساسي لإجراء التعيينات وملء الشواغر في الإدارات العامة، فالدولة لا يجوز أن تبقى مشلولة ومؤسساتها معطلة والمواطن ينتظر، والمواطن يريد حلولا ولا وعودا، يريد حكومة تتخذ القرارات وتعمل على تنفيذها، لا لجان تدرس ومشاريع توضع في الأدراج، اضاف : المواطن يريد الأمن، ويطالب بالاستقرار السياسي والاقتصادي وعلى المعنيين والمسؤولين تلبية هذه المطالب وعدم التلهي بجنس الملائكة.

وتابع المفتي قبلان "من هنا ندعو إلى ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية والحياتية للناس، وإلى تأمين فرص العمل ومعالجة المشاكل التي تعرقل حياة الناس من ضمان ومستشفيات ومدارس ومصانع ومعامل وأدوية لا أحد يعلم من أين مصدرها، وكيف تدخل ومدى صلاحيتها؟، بكل أسف إننا نعيش فوضى عارمة في بلد، المسؤولون فيه كثير، لكنهم في حركة من دون بركة، وحكي من دون فعل، ووعود من دون تنفيذ، يقولون بالمحاسبة ولا أحد يحاسب أحد يقولون بالإصلاح ولا أحد يعمل له، يقولون بالتغيير ولا أحد بدأ بتغيير نفسه، كل شيء على حاله، الفساد موجود تقاسم المغانم، الرشوة، الهدر، أو بمعنى أوضح السرقة، سرقة المال العام، كل هذا موجود وقائم، ولا من يحاسب ولا من يراقب.

وحول فضيحة التصت الاميركي قال المفتي قبلان : الآن يوجد فضيحة في البلد ربما تكون من أخطر وأبشع الفضائح هناك اتفاقية حصلت بين السفارة الأمريكية ووزارة الداخلية للتجسس على أمن اللبنانيين وحياة اللبنانيين، هذا ما ظهر، أما المخفي فالله يسترنا منه، من المسؤول عن ذلك، وهل إذا تم الكشف عن هذا المسؤول هل سيحاكم؟ هل سيسأل؟ بالتأكيد "لا" لأننا لسنا في دولة تحترم نفسها، لسنا في دولة المخطئ فيها يحاسب مهما كان موقعه، والقانون يطبق فيها على الكبير قبل الصغير، بل نحن في دولة القوي فيها يأكل الضعيف، وصاحب الحق فيها محروم من حقه وصاحب الكفاءة ممنوع أن يصل، نحن في دولة يصح القول عنها أنها دولة الزعران، والمافيات، والصفقات المالية والسياسية والأمنية، دولة تفصل فيها القوانين بحسب رغبات وشهوات ومصالح المسؤولين، أما الناس فليس لهم من نصيب في هذه الدولة الظالمة، هذه الدولة الهاضمة لحقوق شعبها، والمتلاعبة بمصير ومستقبل أبنائها، دولة يعين فيها الفاشل لأنه مقرب ويبعد فيها صاحب الكفاءة لأنه لا يمتلك الخبرة في النفاق والتدليس ومسح جوخ أصحاب القرار، دولة على هذا النحو كيف يمكن أن تقوم وكيف يمكن أن تستمر.

وتابع:"إننا ننصح المسؤولين وننبهم إلى خطورة ممارساتهم ليس على البلد فحسب، إنما على أنفسهم وندعوهم إلى الخروج من ذهنية الاستئثار والتسلط على حقوق الوطن والمواطن والشروع فورا في بناء الدولة التي تحمي الوطن والمواطن وتعطي الحق لاصحابه وتأخذ الحق من سالبيه"، ختم المفتي قبلان.

العلامة الشيخ عفيف النابلسي قال ان "هناك طرقاً وسبلاً في هذه الدولة ومؤسساتها، للتعمية والتخفي والإغماض"، معتبرا ان "ما يخرج به المسؤولون على الناس في سياساتهم المجهورة غير ما يلوذون به ويتسترون عليه في مجالسهم ومطابخهم الخاصة".

الشيخ النابلسي سأل في خطبة الجمعة "هل يُعقل ما سمعناه عن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية؟ وأيَّا كانت اعذار مؤسسة قوى الأمن الداخلي، فهل دواعي السيادة والاحترام والاستقلالية تُفضي إلى مثل هذا النوع من التجاوز القانوني والإنكشاف الأمني؟".

واشار الشيخ النابلسي الى ان "السياسة أفسدت الامن ودخلت الطائفية اللعينة في قوامية الأمن واستقامة رجاله". وراى أن "وضع آلية موحدة للتعيينات تُسعف في استعادة الهيبة والقيمة للمؤسسات وتعديل صورة الدولة في أذهان المواطنين.

2010-03-12