ارشيف من :أخبار لبنانية

النائب الموسوي: الاتفاقية الامنية تجعل لبنان تحت انتداب امريكي امني مباشر

النائب الموسوي: الاتفاقية الامنية تجعل لبنان تحت انتداب امريكي امني مباشر

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن عكوف المجلس النيابي على درس القضية التي اشارت اليها صحيفة "السفير" حول موضوع الإتفاقية الأمنية هو واجب دستوري ووطني يطلع المجلس النيابي به عبر لجنة مختصة هي لجنة الاعلام والاتصالات، ولفت الى ان عدم الاهتمام بالخبر هو ما كان يجب ان يثير الاستغراب وليس الاهتمام الذي يدعو الى التساؤل او رسم علامات الاستفهام، مؤكداً أننا يجب ان نتعاطى مع الامر على اساس اننا نخوض واجبا او معركة وطنية تستهدف حماية سيادتنا وامننا الوطني من الاستباحة والاختراق الاميركي.

النائب الموسوي الذي كان يتحدث خلال احتفال تأبيني في بلدة صديقين أثنى على جهود قوى الأمن الداخلي بشخص مديرها العام في مجال العمل على كشف شبكات التجسس الاسرائيلية، لكنه لفت الى "أننا لا نستطيع التغاضي عن التدخل الامني الامريكي لأننا نعرف ان كل معلومة يحصل عليها الامريكي سيوصلها الى الاسرائيلي وهذا ما أكده نائب الرئيس الامريكي بايدن خلال تصريحاته المتنقلة في المنطقة".

وتابع الموسوي، "بالامس سلمت وزارة الداخلية اللبنانية النواب نسخاً من الاوراق المتعلقة بهذه القضية ومن جملتها اتفاقية اطارية بين الحكومة اللبنانية والحكومة الامريكية وقعت من جانب السفارة الاميريكية عن الجانب الامريكي ومن جانب مدير عام قوى المن الداخلي عن الجانب اللبناني"، مشيرا الى ان النظرة الاولى لهذه الاتفاقية جعلتنا نطرح عددا من النقاط وعلامات الاستفهام وسنستكملها ونتوسع فيها في الجلسة المقبلة للجنة الاعلام والاتصالات:

1. ان ابرام هذه الاتفاقية جاء مخالفا للدستور والقوانين اللبنانية ومخالفا للاصول التنظيمية المرعية الاجراء التي تحكم عمل الادارات العامة والوزارات.
2. ما تبين حتى الآن ان المفاوضة على هذه المعاهدة مخالفة لنص الدستور لأن ذلك من شأن صلاحيات رئيس الجمهورية فقط.
3. ان هذه الاتفاقية لم تعرض حتى الان "بحسب ما نعلم" على مجلس قيادة قوى الامن الداخلي كما ان التوقيع عليها قبل صدور قرار مجلس الوزراء كان يجب أن يفوض الى مدير عام الامن العام.

واضاف النائب الموسوي "قيل ان سبب تأخير مجلس الوزراء موافقته على ابرام هذه الاتفاقية هو لأن مجلس الوزراء لم يتمكن من الانعقاد واستعاض عن ذلك باتصال هاتفي وفي ذلك مخالفة دستورية وقانونية".

وأردف الموسوي قائلا "اذا نظرنا في المضمون فنرى ان مضمون هذه الاتفاقية يجعل لبنان تحت انتداب امريكي امني مباشر"، سائلاً "ماذا يعني ان تنص الاتفاقية على انه ينبغي ان تتثبت الحكومة من ان من سيخضع للتدريب ليس له علاقة بمنظمات ارهابية؟، وهل يعني هذا البند ان الجانب الامريكي سيخضع الافراد من قوى الامن الداخلي لفحص دم لمعرفة هل يحتوي دمهم على حب او تأييد للمقاومة تعتبره الولايات المتحدة ارهاباً؟، وهل يعني هذا ان الجانب الامريكي سيستولي على ملفات افراد قوى الامن الداخلي للبحث فيها بصلة كل فرد من افرادها بعائلته وصداقاته واقربائه؟ حتى يتبين ان كان له علاقة بالمقاومة ام لا!!، وقال "اذا كان الجانب الامريكي يريد التثبت من الافراد، يعني ذلك تحوله الى مشرف على قوى الامن الداخلي ومتدخل فيها هذا بحسب نصوص الاتفاقية، واذا كانت قوى الامن الداخلي تريد تقديم دليل هذا يعني انها قد اضطرت الى معاملة الافراد المنضوين فيها بالتمييز، بأن هذا يحق له التدريب وذاك لا يحق له".

الموسوي شرح تفاصيل المعايير التي تقوم بها قوى الامن حين اختيارها افرادها للتدريب، فقال "هناك بند يقول ان الولايات المتحدة تريد التأكد من ان هذه الاجهزة التي تعطيها لقوى الامن هي بين ايدي افراد لها صلة بالمقاومة أم لا، مايتطلب فحصاً للفرد من قوى الامن الداخلي، ثم اذا تبين بنتيجة الفحص ان له علاقة بالمقاومة فممنوع عليه ان يتدرب وان يحمل نوعية معينة من الاجهزة او نوعية معينة من السلاح، وهذا يعني ان جهاز امن يميز بين افراده، ويعني وقوع الانقسام داخل هذا الجهاز، واننا ادخلنا الفتنة والانقسام الى هذا الجهاز وامتداداته الشعبية".

ورحب الموسوي باسم حزب الله وحركة أمل بإجراء الانتخابات البلدية وفق أي قانون واي توقيت كان لأن وحدة الموقف والائتلاف السائد في القرى "يجعلنا مطمئنين الى أن أيا ما ستكون عليه العملية الانتخابية البلدية سيصب في مصلحة التنمية والتطور في كل قرية جنوبية".

وفيما يخص ملف التعيينات الادارية، قال:"لو ان شركاءنا في الوطن يستجيبون لاعتبار الكفاءة لوحدها دون الوقوف عند الاعتبارات الطائفية والمذهبية لكنا اول من يقبل باعتماد شروط الكفاءة فقط بحيث يكون في الادارة العامة الكفوء بمعزل عن مذهبه او طائفته".

الموسوي، أعلن أنه جرى التوافق مع رئيس ادارة الميدل ايست وحاكم مصرف لبنان في ظل رعاية ومتابعة من رئيس مجلس النواب والامين العام لحزب الله على فتح خط للميدل ايست الى منطقة غرب افريقيا، مشيراً الى ان اهلنا في الاغتراب الذين لم يقصروا بالوقوف الى جانب اهلهم في عملية التنمية الذاتية او في مواجهة التحديات والاعباء يستحقون ان نقف الى جانبهم في كل التحديات التي يواجهونها.

2010-03-13