ارشيف من :أخبار لبنانية
رعد: ربما تكون الحكومة اللاشرعية قد مررت اكثر من اتفاقية بالتسلل والتجاوز للدستور والقوانين
النبطية - عامر فرحات
قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إن "الذين يراهنون على نتائج من المفاوضات المباشرة او غير المباشرة مع الكيان الصهيوني عليهم ان يدركوا هذه الحقيقة بان العدو لن يغير من نهجه العدواني ومن مواصلة فرضه لوقائع ميدانية تستبق الامور"، مضيفاً "وتبقي التفاوض عملياً لنتائج يستطيع الاسرائيلي ان يفرضها كامر واقع".
النائب رعد الذي تحدث في حفل تأبيني بمناسبة مرور اربعين الضحية ياسر اسماعيل الذي قضى في حادثة الطائرة الاثيوبية المنكوبة، في حسينية بلدة زوطر الشرقية بحضور النائب عبد اللطيف الزين وعدد من الفعاليات السياسية والاجتماعية والاهلية، اشار الى ان "التطور الاول الذي حصل عبر السماح والتفويض للسلطة الفلسطينية بالتفاوض الغير المباشر بتغطية عربية صادرة من مؤتمر وزراء الخارجية العرب مع الكيان الصهيوني اعتبر رئيس وزراء العدو اثر هذا التفويض انه يدل على نضوج العرب واستفادتهم من تجاربهم السابقة"، لافتاً الى انه "حين جاء الامريكيون ليثنوا على بدء المفاوضات غير المباشرة وليمهدوا لها صفعهم الاسرائيلي بقرار انشاء 1600 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية مما يعني ان العرب سواء فوّضوا ام لم يفوضوا فان الاسرائيلي مستمر في تغيير الامر الواقع وفرض وقائع جديدة تطيح بكل الاهداف التي يتم من اجلها التفاوض".
رعد أكد أن "الصهاينة ليسوا جاهزين لوقف الإستيطان في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية حتى خلال التفاوض"، داعياً العرب الى أن "يفهموا أن الرهان على التسوية والمفاوضات والجهود الدبلوماسية لاسترداد الارض هو رهان على سراب، لان من يريد سلماً حقيقياً عليه ان يستعد لمواجهة الحرب خصوصاً ان العالم الذي نعيشه اليوم هو عالم الاقوياء".
واضاف رعد إنه "في الوقت الذي تنتصر فيه المقاومة للسيادة الوطنية للكرامة الانسانية والقومية تطل علينا بعض المستندات التي تنشرها وسائل الاعلام في لبنان ويبدأ السجال بين مدافع عن جهاز امني ينشط في مكافحة المخدرات وملاحقة المجرمين واللصوص ويكتشف بعض شبكات العملاء فينضوي من يريد ان يغطي تلك المستندات ودوره فيها بادعاء انه هناك حملة على هذا الجهاز الامني وفي ذلك نية بالحد الادنى ليست حسنة لانه يريد استنهاض بعض الغرائز المذهبية ليتلطى خلفها وليبرر دوره وسقوطه في امتحان السيادة والحفاظ عليها".
وعن الاتفاقية الامنية قال رعد: "ربما يكون اثناء حكومة اللاشرعية قد مرر اكثر من اتفاقية بالتسلل والتجاوز للدستور وللقوانين المعمول بها في لبنان وكان كل ذلك يجري تحت عنوان السيادة والاستقلال فيما السيادة تنتهك ويسفك مضمونها على مذبح مثل هذه الاتفاقيات التي تفرض ان يتدخل الامريكيون حتى في تركيبة اجهزتنا الامنية والا ما معنى ان يقبل لبنان في مثل هذه الاتفاقية ان يميز الامريكيون وفق تخويلهم للارهاب بين ضابط او عسكري في هذا الجهاز وبين ظابط وعسكري اخر في نفس الجهاز اذا كانت الحكومة اللبنانية قد خضعت لمثل هذا التميز الامريكي ووافقت عليه اثناء تدريبها لبعض الضباط والجنود كيف ستتصرف اي حكومة اذا صنفت بقية العناصر في نفس ذلك الجهاز وبقية الضباط لان هؤلاء قد اهلهم الامريكيون لمهام خاصة تختلف عن المهام التي تأهلوا لها".
وتساءل رعد "ماذا يحصل في الجهاز الامني اي قوة للامن في لبنان ساعة اذ ومن يضمن ان لا يكون بعض الخبراء الذين دربوا هؤلاء مباشرة قد تسللوا الى بعض ضعفاء النفوس من هؤلاء خصوصاً اذا ما اطلعنا على نصوص المتون التي كانت تدرس في تلك الدورة التدريبية وكيف كانت تحرض هذه النصوص المتدربين على بعض اللبنانيين دون البعض الاخر"، مضيفاً "اذا كان لبنان ملتزم بالمفهوم الامريكي للارهاب حينئذ نفهم ببساطة موقف البعض من اللبنانيين من أدعياء السيادة والحرية والاستقلال من المقاومة لان تصنيف المقاومة في المفهوم الامريكي هو الارهاب ويتعاطون مع المقاومة على اساس انها ارهاب فيما ميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية تؤكد ان المقاومة حق مشروع في الموازين والمعايير الدولية والاخلاقية والانسانية".
وحول موضوع الانتخابات البلدية، قال رعد : "نحن من الذين نقول انه لا مشكلة على الاطلاق اذا جرت الانتخابات البلدية باصلاحات او من دونها ما يهمنا هو وحدة القرى ووحدة اهلنا وتماسكهم وارتفاع مستوى وعيهم وتحملهم للمسؤولية لينهضوا بحاجات بلادهم وقراهم بما يتوفر لهم من امكانات سواء من الدولة او من خلال رعايتهم للعديد من المصالح والمشاريع".
وأضاف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "نحن معنيون باجراء هذه الانتخابات ضمن روح تفاهم وتوافق بين اهلنا تعودنا عليه في كثير من المحطات التي كان يوجد فيها استهداف لوحدتهم وتماسكهم ونحن نؤكد ان استحقاق الانتخابات البلدية لن يغير شيئاً في معادلة التماسك الاهلي القائم في مناطقنا وبين قونا السياسية نحن نريد لهذه النتخابات ان تحفظ روح التماسك والتوافق بين اهلنا جميعاً وبين القوى السياسية الاساسية وغير الاساسية في بلداننا وقرانا لنستطيع ان نحضر انفسنا لما يراد استهدافنا به في الايام والاشهر المقبلة".
وختم رعد بالقول "نحن لا نرى مخاطر عدواناً اسرائيلياً داهم الان على لبنان لكن نرى تحفزاً اسرائيلياً ونعتبر ان هناك نوايا جدية عدوانية لدى الاسرائيليين لم يحن بعد اوان تنفيذها وعلينا ان نكون جاهزين لمواجهة تلك المخاطر والاعتداءات".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018