ارشيف من :أخبار لبنانية
عون: لا معنى سياسياً لمعركة البلديات... والعاجزون ينتظرون حربا اسرائيلية
أعلن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح"النائب العماد ميشال عون أنّ لا معنى سياسياً لمعركة البلديات، كاشفاً انه سينفتح على الجميع بمن في ذلك "القوات" اللبنانية، لافتا الى انه في الوقت الحالي لا يجد اي تقاطع في السياسة معها.
عون، وفي حديث لصحيفة "السفير"، أكد ان لبنان دخل مرحلة من الاستقرار السياسي والأمني، لكنه اعرب عن اسفه لانه عندما دخل لبنان مرحلة الامان السياسية بدا يلمس تدهوراً في الحالة الامنية العادية لجهة الجرائم التي سجلت مؤخراً وكانت فاتحتها حادثة "maisson blanche" ومن بعدها كرت السبحة، معتبرا ان الامر يتطلب "شدّا للبراغي" قليلاً اكثر من القوى الامنية.
ولفت عون الى ان هناك نوعا من التضليل الاعلامي يتعلق بالوضع الشرق اوسطي، واعتبر ان العدو الصهيوني "يطبّل ويزمر" وهناك من يردد وراءه في لبنان، مؤكدا ان كيان الاحتلال غير قادر على صنع التسوية ولا يستطيع القيام بالحرب، وقال "من لا يمكنه صنع السلام لا يقُم بشنّ حرب".
ورأى العماد عون ان الاستقرار الداخلي لا يعني خنق الكلام السياسي او السجال السياسي، معتبرا انه ما دام هذا السجال لا يتحول الى صدام امني فهو يبقى صحياً لافتا الى ان القوى القادرة على التأثير في الاستقرار امنياً غير راغبة بالتأثير فيه سلبياً بل بالعكس، فهي تريد الاستقرار في البلد، اما العاجز امنياً فهو الذي ينتظر مناسبة داعمة له كي يتحرك، كأن تحصل حرب اسرائيلية مثلاً.
وعن جلسة الحوار الاخيرة، لفت الى انه استخلص منها اربع عبارات وطلب حذفها من القاموس السياسي اللبناني لأنها لا تدل على اي واقع:
العبارة الاولى "لبنان بلد مواجهة او مساندة"، معتبرا انه لا هذا ولا ذاك بل بلد مستهدف، ومن الطبيعي انه اذا كان مستهدفاً ان يكون في المواجهة، لا يكون هو من يصنع الخيار.
اما العبارة الثانية في "قرار السلم والحرب"، لافتا الى انه قال للمتحاورين "ان قرار السلم ليس موجوداً في لبنان، وكذلك قرار الحرب وان الصراع على طاولة الحوار يدور حول "هل يجب ان يكون لدينا قرار دفاعي ام لا؟"، معتبرا ان الاستراتيجية الدفاعية صارت بين الدفاع والاستسلام.
العبارة الثالثة "بسط سلطة الدولة واحترام سيادة الدولة على الاراضي اللبنانية كافة"، معربا عن اعتقاده انه ما من مجرم اليوم في لبنان الا وتطاله القوى الامنية اللبنانية، من الجنوب الى الشمال الى الجنوب والبقاع، وعندما تطارد المشبوهين لإلقاء القبض عليهم لا احد يعترضها وتقوم بمهمتها بهدوء او بعد اشتباكات مسلحة وقتل احياناً، مؤكدا انه لم يسجّل حتى الآن أن السيادة اللبنانية منتقصة بسبب وجود المقاومة، وأضاف "قد تكون هناك اماكن اخرى كالمخيمات لا تقدر ان تدخلها، لكن هذه لا علاقة لها بالمقاومة المقرون اسمها بالدفاع عن لبنان.
وهناك عبارة "تمحوُر لبنان"، فاعتبر "ان لبنان ليس متمحوراً مع احد، ومن في ذهنه الصورة الثلاثية في دمشق فهذه الصورة يعود للعدو الصهيوني الفضل في انجازها، فهو يبادر دوماً الى الاعلان انها ضد حزب الله وسوريا وإيران، ما فرض الزامية اللقاء للأطراف الثلاثة المهددين من كيان الاحتلال، ولفت العماد عون الى انه من الصعب ان يجيب ان كان يتوقع ان يكون للحوار نتيجة ما، وأشار الى أن النتيجة واضحة بالنسبة اليه.
وعن موقع الفاتيكان من المستوى الذي وصل اليه في التفكير حيال حزب الله، لفت عون الى ان حزب الله بالنسبة اليه هو حزب مقاوم وحزب متدين وليس حزبا ارهابيا ولا حزبا دمجيا بمعنى انه يرفض الاخر، معربا عن استعداده اذا احب احد في الفاتيكان ان يستمع الى شرح عن حزب الله ان يقوم بالمهمة.
واكد عون ان مشروعه السياسي هو الدولة المدنية الحاضنة كل الشعب اللبنانيين، لافتا الى انه عندما اعترض على انشاء الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية كان ذلك لان اللبنانيين غير معدّين حالياً لها بعد، وظروفها ليست مؤاتية اليوم، مشيرا الى انه يريد الغاء الطائفية ومستعد لأن يبدأ الآن بالبرامج التربوية.
المحرر المحلي + وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018