ارشيف من :أخبار لبنانية
الحريري في برلين لمناقشة أوضاع المنطقة.. أنجيلا ميركل: باكرا الحديث عن "دولتين"
برلين – غسان أبو حمد (*)
تستقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ظهر يوم الإثنين المقبل رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إستقبالا رسميا حيث تؤدي له ثلة من الحرس الجمهوري تحية الإستقبال أمام مبنى المستشارية الألماتية. ويلي المباحثات لقاء مع الصحافيين في مبنى المستشارية.
ويأتي لقاء المستشارة ميركل والمسؤولين الألمان مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في إطار سلسلة اللقاءات التي بدأتها ألمانيا مع قادة الدول المحيطة بإسرائيل والمعنية مباشرة في مسار السلام في الشرق الأوسط. ويعلّق المسؤولون الألمان أهمية كبيرة على الدور اللبناني في مسار السلم والحرب في الشرق الأوسط، نظرا لموقعه الجغرافي ولدور المقاومة اللبنانية المرابطة على الشريط الحدودي في جنوب لبنان.
ولا تستبعد مصادر ألمانية أن تطال المباحثات الألمانية مع الرئيس الحريري موضوع القوة الألمانية العاملة في إطار "القوات الدولية" المرابطة على طول الشريط البحري الجنوبي، بالإضافة إلى مسار الحوار الداخلي اللبناني، بعد إنطلاق الحكومة اللبنانية بتركيبتها الحالية وتجهيز طاولة الحوار الداخلي، المكلفة رسم مبادىء الخطة الدفاعية وموقع لبنان السياسي على خريطة الحرب والسلم في المنطقة. وتتوقع هذه المصادر تلبية القيادة الألمانية لقسم من المساعدات التي يطلبها لبنان. وتجدر الإشارة إلى أن ألمانيا قد قدمت الكثير من المساعدات من أجل نهوض لبنان من كبوة الحرب الدامية، وهي مستعدة لتقديم المزيد.
وتجدر الإشارة إلى أن اللقاءات الألمانية مع مسؤولي الدول المعنية بالحرب والسلم في الشرق الأوسط قد بدأت نشيطة منذ مطلع العام الحالي في سلسلة لقاءات بدأتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأخيرا مع الرئيس المصري حسني مبارك.
وتراهن السياسة الألمانية على إمكانية إحياء المسار السلمي في الشرق الأوسط من خلال تنشيط المحادثات المتوقفة حاليا، ونقل هذه المحادثات من كونها "غير المباشرة" إلى محادثات مباشرة وحيوية.
لا حديث عن "دولتين"!
واللافت في الموقف الألماني حيال أطراف النزاع في الشرق الأوسط هو التشديد على فكرة تنشيط الحوار والتعاون بصورة وثيقة في الأسابيع القادمة مع الولايات المتحدة الأميركية. وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد رفضت، بعد لقائها الرئيس المصري حسني مبارك، فكرة الاعتراف بدولة فلسطينية من طرف واحد كما اقترح وزير خارجية فرنسا مشيرة إلى ضرورة حل مسائل الحدود والأمن ووضع القدس وعودة اللاجئين قبل ذلك، ومن دون أن تتطرق إلى سياسة التهويد التي تمارسها إسرائيل. وقالت المستشارة بوضوح "إن هناك الكثير من العمل قبل الحديث عن حلّ الدولتين".
وأعربت ميركل عن استعداد أوروبا للعب دور نشط لا بد من تنسيقه مع الولايات المتحدة، وقالت "نحن نعتقد أن حلَّ أزمة الشرق الأوسط بإمكانه التأثير على وضع ميزان القوى في المنطقة" في إشارة منها إلى إيران حيث نفت ردا على سؤال أن يكون الاهتمام بملفها النووي أكبر من الاهتمام بأزمة الشرق الأوسط.
إلى ذلك، يتضمن برنامج زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى برلين لقاءا مع الجالية اللبنانية في ألمانيا مساء هذا الأحد.
(*) نقلاً عن خبر أون لاين
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018