ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم: التفرقة ممنوعة.. والخلافات بين المسلمين اليوم سياسية وليست مذهبية

الشيخ قاسم: التفرقة ممنوعة.. والخلافات بين المسلمين اليوم سياسية وليست مذهبية

دمشق – "الانتقاد.نت"
 

حذّر نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم الأمة الإسلامية من "مأزقين كبيرين" تواجههما، في حين أشاد وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد بحزب الله الذي "حوّل المقاومة إلى دين تدبير وليس دين تدمير".

وكان الشيخ قاسم والوزير السيد يتحدثان في افتتاح أعمال المؤتمر التقريبي السادس بين المذاهب الإسلامية الذي تقيمه وزارة الأوقاف السورية في دمشق لمدة يومين بالتعاون مع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية وبمشاركة واسعة من علماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي في سورية ولبنان ومصر والجمهورية الاسلامية في ايران.
 
ونبَّه الشيخ قاسم في كلمته أمام المؤتمر إلى أن "الأمة الإسلامية أمام مأزقين كبيرين، أحدهما يتعلق بالفتنة بين المسلمين والمتمثلة في إثارة النعرات المذهبية ولاسيما بين السنة والشيعة وإشهار عناوين التكفير والردة، والمأزق الثاني هو الأعداء الذين يعملون ليل نهار لتفتيت وحدتنا وإفسادنا والإضرار بنا".

واعتبر سماحته أن مواجهة هاتين المشكلتين "تتم من خلال القضايا المشتركة التي تجمعنا ومن أبرزها القضية الفلسطينية ودعم المقاومة ورفض المفاوضات ومواجهة العدوان الأميركي" الذي يستهدف المسلمين، وأكد أنه "لا يمكن التمييز بين حركة حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله في موقفهم الإيماني"، وتساءل "هل يمكن التمييز بينهم في الانتماء المذهبي وأنتم ترون دماء المجاهدين تقطر وتحقق وتضحي وتنتصر في مواجهة "اسرائيل"؟، وأضاف "إنني لا أرى في حماس أو الجهاد أو حزب الله إلا الموقف الإيماني الذي يربط بالله تعالى والذي يفضح كل من خرج على دائرة الوحدة الإسلامية".
 
ونوه الشيخ قاسم إلى أن "المقاومة تعبر عن الموقف الأصدق في التعالي على الصراع المذهبي، وهي الأقرب إلى شفافية التفاعل بين المؤمنين من المذاهب المختلفة"، ودعا إلى "عدم طرح الخلافات المذهبية على عامة الناس أو في وسائل الإعلام"، موضحاً أن "الخلافات اليوم بين المسلمين سياسية وليست مذهبية"، متسائلاً: هل الخلاف اليوم إلا على من هو مع "إسرائيل" ومن ضدها؟، وهل الخلاف اليوم إلا على من هو مع القضية والوحدة ومن هو مع الاستسلام للراعي الأميركي؟.

كما أكد الشيخ قاسم أن "التفرقة ممنوعة" معتبراً أن "التفاتتنا إلى الوحدة يقوم على مفردات ثلاث هي الاعتصام بحبل الله تعالى، والنهي عن التفرقة والنزاع، والصبر".

وتحدث في المؤتمر كذلك وزير الأوقاف السوري محمد عبد الستار السيد الذي أشار إلى أن القرآن الكريم أمر بالوحدة وعدم الفرقة، داعياً إلى رص الصفوف والاتحاد في مواجهة ما يحاك للأمة الإسلامية"، وأشاد وزير الأوقاف السوري بحزب الله الذي "حوّل المقاومة إلى دين تدبير وليس دين تدمير".

وأدان السيد الممارسات العدوانية الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشدداً على "ضرورة قرن القول بالفعل، وأن تكون الأمة الإسلامية كسورية بمواقفها الثابتة ودعمها لكلّ قوى المقاومة في لبنان وفلسطين".

وتحدث سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق، الدكتور أحمد الموسوي، عن قتل المسلم أخاه المسلم في اليمن وفلسطين وأفغانستان، وانتقد قيام بعض القنوات الفضائية ببث التفرقة التي تعين الأخ على قتل أخيه، مشدداً على "أنّ الوحدة والاجتماع والتعاون هي الأمور الأكثر ضرورة للمسلمين".

ونوه المفتي العام في سورية الشيخ أحمد حسون باللقاء الثلاثي الذي جمع الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، معتبراً أنه "يشكل رمزاً للتفاهم والتنسيق والوحدة بين القلوب التي أدت إلى إخافة العدو الصهيوني وأميركا وجعلتهما تترجعان عن مواقفهما".

من جهته، شدد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية الشيخ محمد علي التسخيري في كلمته على ضرورة الترابط بين المسلمين لحل قضايا الأمة الإسلامية وترسيخ وحدتها منوهاً بدور سورية في دعم قضايا الأمة الإسلامية، وأكد التسخيري أن اللقاء الذي جمع الرئيسين الأسد وأحمدي نجاد والسيد نصر الله في دمشق "يعبّر عن التلاحم في وجه المساومة، ويمنع عدونا من الامتداد في فراغنا بمجرد أن يرى فراغاً في حصوننا".

بدوره، أكد إمام وخطيب الجامع الأموي بدمشق حالياً محمد سعيد رمضان البوطي أن "العلاقة بين وحدة الأمة والمذاهب الإسلامية ليست علاقة خلاف بينهما، وإنما العلاقة هي منتهى ما يمكن أن نسميه التساند، ومن ثمّ التفاعل، وإذا اتحدت الغاية اصطلحت السبل مهما تعددت".

2010-03-15