ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط يدعو لموقف عربي موحد إزاء مشاريع اسرائيل التي تنذر بمخاطر كبرى
توقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" عند "موضوع ضرورة حماية ما تبقى من أبنية تراثية داخل العاصمة بيروت وخارجها لأنها تشكل المرتكز الأساسي للذاكرة المعمارية الوطنية اللبنانية التي لا يجوز لها أن تندثر أمام الاكتساح التجاري والعقاري دون طائل"، ورأى أن "الخطوة التي إتخذها مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة مهمة وتستطيع أن تحقق نتائج إذا كانت صارمة لناحية التشدد في وضع المناطق تحت الدرس ووقف أعمال الهدم ريثما تنجز تلك الدراسات".
وشدد على انه "من المهم أن يترافق ذلك مع وضع خطة للتنظيم المدني لمدينة بيروت وضواحيها تبنى على معطيات هندسية وتراثية وعلمية بعيداً عن أية حسابات أو مقتضيات أخرى وتراعي البيئة وحياة الانسان"، موضحا أن "ذلك يؤسس لمرحلة جديدة من التعاطي مع هذا الملف الوطني بإمتياز والذي لا يخص أي فئة أو طائفة كما سائر الملفات في لبنان، بل هو ملف عام ووطني يتطلب وعياً ومسؤولية ودراسة هادئة وموضوعية". وأكد أنه "من الضروري جداً مراعاة المساحات الخضراء، على قلتها، لا بل السعي الى توسيعها، لعلها تخفف من حالة الاختناق التي يسببها الاكتظاظ السكاني في بيروت وضواحيها".
وأعلن جنبلاط أن "هناك حاجة فعلية لاجراء مسح جديد للمباني الاثرية بعد أن تعرضت مجموعة كبيرة منها الى الهدم خلال الأعوام الماضية ولاقرار نظام تصنيف معين لهذه المباني بغية حمايتها، وذلك لا يتم الا من خلال إعادة دراسة مجمل مشاريع القوانين وبعض إقتراحات القوانين التي قدمت في هذا الاطار وجمعها بكاملها في رؤية موحدة في مشروع قانون واحد يراعي مبدأ حماية الذاكرة الوطنية بشكل أساسي".
على المستوى الاقليمي، أشار رئيس "اللقاء الديمقراطي" الى أن إسرائيل تضرب عرض الحائط كل الاعراف ولا تقيم وزناً حتى لحليفتها الكبرى عندما أعلنت عن عزمها بناء ما يزيد عن 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الاميركي، فيما هي تواصل حصار القدس وإغلاق الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات وطبعاً حصار غزة الذي طبق بالأمس يومه الالف".
واكد أنه "مهما حاولت إسرائيل إبتداع الذرائع للادارة الاميركية حول هذا الموضوع وإلباسه اللباس التقني الى موظف صغير في وزارة الداخلية الاسرائيلية، إلا أنه في نهاية المطاف، يجسد السياسة التوسعية الاسرائيلية ويدل على أن إسرائيل، حتى ولو ذهبت الى المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين، فإنها تحقق مشروعها بصرف النظر عن كل المعطيات الحقيقية"، واعتبر أن "إسرائيل لا تنتظر هذه المفاوضات للتوصل الى أي شيء في الوقت الذي تغير فيه الواقع الميداني في القدس وسائر المدن الفلسطينية المحتلة"، مشيرا الى ان "هذا يتأكد كل يوم، فها هي تفتتح "كنيس الخراب" في القدس الشرقية وهو يقام على أنقاض أحد المساجد، وهو مقدمة لبناء الهيكل الثالث وفق عقيدتهم الخاصة. فواضح أن هذا الصراع مفتوح على كل الاعتبارات وعلى كل الاحتمالات وأن إسرائيل لن تستكين حتى تحقق كل مشاريعها التوسعية".
وأعلن إن "المطلوب موقف عربي موحد إزاء هذه المشاريع الاسرائيلية الخطيرة التي تنذر بمخاطر كبرى على مستقبل الصراع العربي- الاسرائيلي برمته وتتطلب إجراء قراءة عربية مشتركة لهذه المخاطر وتوحيد الموقف للحؤول دون إستمرار هذا الواقع التراجعي وهذا المسار الانحداري الذي سيؤدي، في نهاية المطاف، الى السقوط النهائي للقضية الفلسطينية بكاملها".
وكالات
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018