ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : التعيينات وملف التنصت الأميركي على لبنان واعلان دمشق نيتها استقبال جنبلاط قريبا ابرز ما تناولته صحف اليوم
اعداد : هبه عباس
بعد علاقة شابها المد والجزر نجح أخيرا مسعى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في فتح صفحة جديدة للعلاقات بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط والقيادة السورية التي قرأت مواقف جنبلاط الاخيرة بصورة ايجابية ، ما مهد لاتخاذ الرئيس السوري بشار الاسد قرارا باستقباله وهو ما عبر عنه البيان الصادر عن حزب الله والذي اشار الى ان السيد نصر الله ابلغ السيد جنبلاط امس ان زيارته الى دمشق باتت قريبة جدا جدا، هذا التطور الايجابي في العلاقات بين النائب جنبلاط والقيادة السورية تزامن مع جملة ملفات داخلية منها مسألة مشاركة لبنان في القمة العربية في ليبيا واجتماع لجنة الاعلام والاتصالات فيما يخص ملف التنصت الاميركي على لبنان، والاجتماع الاول للجنة الوزارية المكلفة اعداد تقرير عن الطروحات التي يمكن اعتمادها كآلية في التعيينات الادارية.
هذه الملفات وغيرها كانت عناوين لافتتاحيات الصحف المحلية الصادرة في بيروت لهذا اليوم، وفي هذا الاطار، اشارت صحيفة "السفير" الى أن الإعلان عن الخاتمة السعيدة فيما خص العلاقات بين سوريا والنائب جنبلاط، جاء ثمرة حراك مكثف بدأه السيد نصرالله اعتباراً من ليل السبت الماضي، أي بعد انتهاء مقابلة جنبلاط مع قناة "الجزيرة" مباشرة، حيث بعث اليه برسالة تضمنت تنويهاً بمواقفه، خصوصاً ازاء سوريا والمقاومة، كما تضمنت الاشارة الى عزم السيد نصرالله الانطلاق فوراً بتحرّك مباشر باتجاه القيادة السورية.
وفي هذا السياق، كشفت "السفير" ان المعاون السياسي للسيد نصرالله، الحاج حسين خليل توجّه صباح يوم الأحد الماضي الى دمشق، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد وعدداً من كبار المسؤولين السوريين، وعاد منها، ليل أمس، بالموقف السوري الحاسم الذي أعلنه السيد نصرالله، وتم إبلاغه للنائب جنبلاط عبر قناة التواصل المشتركة بين الطرفين، أي رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" الحاج وفيق صفا.
ونقلت الصحيفة عن شخصيات لبنانية كانت تتابع مجريات الاتصالات لحظة بلحظة في دمشق قولها إنه حصل نقاش واسع داخل القيادة السورية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، "وقد تعاطى الرئيس السوري بحكمة ودراية بالغتين مع هذا الموضوع البالغ الدقة والحساسية، واستمع من الحاج حسين خليل إلى التقييم الذي أجراه السيد نصرالله لمواقف جنبلاط، ونصيحته للقيادة السورية باعتبار الموضوع قد نضج وبالتالي فإن ما أعلنه جنبلاط من مواقف إزاء القيادة السورية والرئيس الأسد شخصياً، بات مقبولاً".
وأضافت "السفير" أنه وفي ضوء هذه المناقشات، بادر الأسد الى الحسم واتخاذ القرار النهائي، حيث عاد الحاج حسين خليل الى بيروت على وجه السرعة وأبلغ السيد نصرالله بقرار القيادة السورية استقبال جنبلاط بعد أن يُصار الى تحديد موعد له في غضون الأيام القليلة المقبلة. وفيما لم يصدر أي تحديد رسمي لموعد زيارة جنبلاط لدمشق، قالت مصادر واسعة الإطلاع لـ"السفير" ان الزيارة لم يقرر موعدها النهائي، سواء قبل القمة العربية المزمع عقدها في ليبيا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري والتي سيشارك فيها الرئيس بشار الأسد، أو بعدها، ذلك أن الرئيس السوري سيكون اعتباراً من يوم غد الأربعاء على موعد مع زيارة رسمية للرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو تستمرّ ثلاثة أيام يستقبل بعدها مباشرة الرئيس الأرمني سيرج سركيسيان... ومن ثم يغادر إلى القمة العربية.
جنبلاط وفي مقابلة مع الصحيفة أكد انه مرتاح جدا وأضاف :" إنني في هذه المناسبة، اؤكد ان صفحة الماضي قد طُويت بكل ما فيها، وفتحت صفحة المستقبل لإرساء علاقات صحيحة بين لبنان وسوريا بعيداً عن الماضي المشحون، وهذا يتطلب منا جميعاً، عملاً دؤوباً في شتى المجالات السياسية والاقتصادية، وعلى قاعدة "شعبين على أرض واحدة" وضمن دولتين"، شاكرا كل من ساهم في تحقيق هذا الأمر منهم الامير طلال ارسلان والاستاذ وئام وهاب الذي سهل الموضوع عبر تفهـُمه لمفهوم "التخلي"، ولكنه أكد ان الجهد الأساس يبقى للسيد نصرالله الذي تابع مع جنبلاط كل المراحل، والى جانبه طبعاً الصديق الاساسي والدائم الاستاذ نبيه بري، مشددا انه فضل قناة واحدة هي قناة السيد حسن نصرالله.
صحيفة "النهار" من جهتها، أشارت الى بيان حزب الله أمس عن قرب زيارة جنبلاط الى سوريا، فقالت" اكتسبت "مراسم" الاعلان عن فتح طريق دمشق امام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط وموافقة الرئيس السوري بشار الاسد على استقباله طابعا شكليا غير مسبوق، تماما كما اتسمت سلسلة المواقف والخطوات السياسية التمهيدية لهذا التطور بطابع استثنائي تماما. ذلك أنه بعد سلسلة طويلة من المقابلات الصحافية والتلفزيونية التي دأب النائب جنبلاط على اجرائها منذ آب الماضي، مبديا عبرها رغبته بفتح صفحة جديدة مع دمشق ومحتكما الى وساطة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله بينه وبين القيادة السورية، بدا واضحا أن مقابلته الاخيرة مساء السبت عبر قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية كانت نهاية حبات العنقود في السيناريو الشكلي والمضمون السياسي اللذين فتحا أمامه اخيرا أبواب دمشق.
واعتبرت الصحيفة أنه وعلى الرغم من الشكوك التي استمرت حتى اللحظة الاخيرة حيال رد الفعل السوري الرسمي على مقابلة جنبلاط وسط استمرار حملة حادة عليه في صحيفة "الوطن" السورية حتى البارحة، جاء اعلان الموافقة السورية على "تجاوز المرحلة السابقة" واستعداد الرئيس الاسد لاستقبال جنبلاط في بيان رسمي للوسيط، أي للأمين العام لـ"حزب الله".
ولفتت "النهار" الى ان ما حصل يعتبر سابقة نادرة حيث يعلن فيها رئيس حزب لبناني استعداد دمشق لاستقبال رئيس حزب لبناني آخر، الأمر الذي يدرج "ملف" العلاقة بين دمشق وجنبلاط ضمن "خصوصية" غير مسبوقة، لا على صعيد حلفاء دمشق في لبنان ولا على صعيد خصومها.
ولفتت "النهار " الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري أجرى بدوره اتصالا بالنائب جنبلاط في الذكرى ال 33 لاغتيال والده كمال جنبلاط اليوم.
وقالت أوساط بري ان رئيس المجلس "شدّ" على يدي جنبلاط وتمنى له التوفيق في زيارته المقررة لدمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد. وكلف بري وفدا من حركة "أمل" زيارة ضريح كمال جنبلاط في المختارة اليوم. وترددت معلومات ليل أمس عن تحديد موعد زيارة جنبلاط لدمشق الخميس 18 آذار الجاري. لكن مصادر بارزة لدى قوى 8 آذار قالت لـ"النهار" ان الموعد سيكون حتما قبل 25 آذار. وفي اتصال لـ"النهار" بالنائب جنبلاط كرر أنه سيعلن الموعد لدى تبلغه اياه رسميا، وأوضح ان "السيد حسن نصرالله كان الاساس في موضوع تذليل العقبات في طريقي الى دمشق وفتحها أمامي".
في سياق آخر اشارت صحيفة "السفير" الى الجلسة الخاصة التي ستعقدها اللجنة النيابية للإعلام والاتصالات الخميس المقبل، فصلاً جدياً من النقاش النيابي حول فضيحة الاتفاقية الاميركية التي اباحتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في الـ2007. وسط أجواء توحي بمناقشات لمضمون الاتفاقية وأبعادها السياسية ومخاطرها على السيادة الوطنية، في ظل وجود توجه لدى مراجع في المعارضة لممارسة أوسع ضغط على الحكومة من أجل الغائها "والوقوف عند هذا الحد فقط لا غير"، على حد تعبير مرجع قيادي معارض.
وفيما جرت في الساعات الثماني والاربعين مشاورات تحضيرية لجلسة الخميس بين رئاسة لجنة الإعلام والجهات المعنية بالاتفاقية في وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، علم ان تلك الجهات تبلغت خلال هذه المشاورات "أن توجه لجنة الاعلام بشكل عام، هو السير في هذا الملف، على النحو الذي سلكته منذ البداية خارج اطار التسييس، ونحن ننطلق في عملنا من الاعتبار الوطني الشامل وليس انطلاقاً من الاعتبارات الضيقة والخاصة".
وعلمت "السفير" ان الكتل النيابية المؤيدة لفريق الاتفاقية والمنضوية في تكتل "لبنان أولاً" قررت التوجه الى جلسة اللجنة الخميس بحشد نيابي تحت عنوان "الدفاع عن الحقيقة والمنطق". وفيما تحدثت أوساط الرئيس بري عن ايلائه هذا الموضوع اولوية كبرى بالنظر الى ما تكشّف عنه من امور لا يمكن السكوت عليها او تجاوزها، نقل عن مرجع سياسي كبير قوله إن الاتفاقية خطيرة ومهينة للبنان.
فيما قال وزير الصحة محمد جواد خليفة لـ"السفير": إن حساسية الموضوع ودقته تتطلبان البحث عن كل الملابسات التي أحاطت بهذا الملف، واعتقد انه من الطبيعي ان يشكل هذا الامر اولوية اساسية على طاولة مجلس الوزراء، لكشف كل الخيوط وجلاء كل الحقائق وتحديد المســؤوليات.
وقال خليفة: "نحن حريصون على القوى الامنية، خصوصاً على قوى الامن الداخلي، ولكن في الوقت ذاته نحن حريصون أكثر على البلد وعلى سيادته، وعلى تحصينه منعاً لأي محاولات تسلل قد تلجأ اليها جهات خارجية، سواء عبر سفارات او ادارات او وزارات، او مؤسسات او أي اجراء ينطوي على تسلل مقنع، او أية اتفاقيات أمنية تنطوي على مخاطر على البلد وسيادته، او أية اتفاقيات مقنعة ومخالفة للقانون والدستور.
"الاخبار" من جانبها، أشارت الى الاجتماع الاول للجنة الوزارية المكلفة اعداد تقرير عن الطروحات التي يمكن اعتمادها كآلية في التعيينات الادارية حيث ترأس الاجتماع وزير الدفاع الياس المر الذي تحدث بعد الاجتماع، عن تقدم كبير في "جوجلة الأفكار"، وقال إن الجميع "كانوا إيجابيين جداً ومتفقين على إنهاء موضوع معايير التعيينات ورفعها إلى مجلس الوزراء ضمن المهلة المحددة للجنة، وهي آخر الشهر الجاري".
وقال إن الوزير المعني محمد فنيش "سهّل الأمور جداً، لأنه لم يأت ليقول هذه آليتي ناقشوني بها"، بل "أعطى فرصة بوصفه وزير تنمية إدارية لكل فريق ليعطي أفكاره، لنستطيع في النهاية أن نكتبها على ورقة موحدة ونرفعها، وكانت عنده أفكار إيجابية جداً وبنّاءة، وكان مسهّلاً أساسياً في هذا الموضوع".
وذكر أن الأجهزة الرقابية سيكون لها دور ورأي أساسيين في موظفي الفئة الثانية الذين سيُرفّعون إلى الفئة الأولى ويعيّنون مديرين عامين، مع احترام الدستور والقوانين في ما خص صلاحية الوزير في أن يرفع اسماً أو أكثر إلى مجلس الوزراء ليتخذ القرار. ولفت إلى أن آلية تعيين مجالس الإدارة في المؤسسات العامة "ستكون مختلفة، لأن تعيين مجلس إدارة ورئيس مجلس إدارة لمؤسسة عامة أو مستشفى مختلف عن تعيين مدير عام في وزارة".
وقال رداً على سؤال إن أعضاء اللجنة من الوزراء يمثّلون كل الأطراف وكل الأحزاب السياسية، لذلك "عندما نصل إلى مجلس الوزراء قبل آخر الشهر لا أحد سيستطيع أن يقول "إنني لست بالجو"، لأن كل الأحزاب والأطراف السياسية ممثلة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018