ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم:نطالب الحكومة التدقيق بكل المساعدات الأمريكية التي دُفعت في لبنان
أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنه "لا وسيلة إلا المقاومة العسكرية لطرد الاحتلال، إلى جانب كل أنواع المقاومات في كل حقل من الحقول فنكون أمام مقاومة شاملة دعامتها المقاومة العسكرية"، مضيفاً "اننا إذا لم نُرهم معنى القوة وحقيقتها لن يرتدعوا ولن يتوقفوا عند حدهم، أمَّا عندما يرون هذه القوة ويتلمسونها كما تلمسوا هزيمتهم في تموز عام 2006 عندها يمكن أن نضمن أن يتوقفوا عند حد معين، ويمكن أن نضمن تحقيق الإنجازات، وبالحد الأدنى نؤسس لمستقبل أكثر اشراقاً".
الشيخ قاسم الذي كان يتحدث خلال لقاء تكريمي للمساهمين في المجموعة اللبنانية للإعلام قناة المنار وإذاعة النور، في مطعم الساحة أمس، قال "إننا لا نحمل المقاومة لنحمي أو ندافع عن طائفة، وإنما نحمل المقاومة لنستعيد إنسانية الإنسان في بلدنا وفي منطقتنا"، مشيراً الى أن "هذه المقاومة هي مسارٌ لاستعادة الحق، و ليست جزءً لا من اللعبة الإقليمية ولا من اللعبة الدولية ولا من اللعبة المحلية، والمقاومة عملٌ دفاعي لا يأخذ اذنه من المستكبرين، لا من مجلس الأمن ولا من أمريكا ولا من الدول الأوروبية".
وفي سياق الرد على مقولة أن قرار السلم والحرب يجب أن يكون في يد الدولة أشار سماحته الى أن " لبنان منذ نشأته هو في الموقع الدفاعي، ولم يكن يوماً في الموقع الهجومي، كان دائماً يتحدث عن تحرير أرضه، وعن إراحة ساحته وعن مواجهة التحديات في داخل منطقته، ولم يكن جزءً من حالة هجومية وإنما كان دائماً في الموقع الدفاعي"، ولفت إلى أن "حزب الله يتفهم وبسبب ظروف لبنان أن لا يكون قرار الحرب والسلم بيد الحكومة اللبنانية، تماماً كما هو قرار الحرب والسلم بيد إسرائيل المدعومة دولياً، لكن لا يحق لأحد في لبنان يبتدع لنا قراراً جديداً اسمه قرار الهزيمة والاستسلام، ويفوِّض الحكومة اللبنانية لتتخذه في كل لحظة تشعر معها أن الوضع مهدد، لن نقبل أن يكون بيد أحد في لبنان قرار الهزيمة"، داعياً من "يريد اتخاذ هذا القرار إلى إتخاذه وحده وفي داخل بيته، أمَّا قرار الوطن فهو بالدفاع والاستقلال والحرية ولا يمكن أن يكون لا للهزيمة ولا للاستسلام".
وعن جلسات الحوار الوطني حول الاستراتيجية الدفاعية أكد الشيخ قاسم أن "حزب الله يريد استراتيجية دفاعية قابلة للتطبيق، ولا يريد استراتيجية دفاعية تطلق على المنابر بألفاظ براقة، وأعلن تأييد أي استراتيجية دفاعية تُترجم على الأرض وتُطبق بإخافة إسرائيل ومنعها من أن تعتدي علينا مهما كانت تفاصيلها لنسير بها كي تحرر لبنان وتجعله سيداً مستقلاً".
وحول ما يسمى " بالأزمة الأميركية - الإسرائيلية " فوصف الشيخ قاسم ما يجري بأنه "مسرحية فاشلة في إبراز الاعتراض الأمريكي على إسرائيل"،متسائلاً " كيف قبل العرب بمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل من دون ثمن؟، وإن تبين وجود الثمن فإنه " هذه المسرحية في إبراز الغضب الأمريكي فيفرح العرب بأن أمريكا صرخت على إسرائيل إذاً مقابلها اسكتوا أيها العرب، وأعطوا إسرائيل ما تريد فقد أهنَّاها ووقفنا أمام المجتمع الدولي بكل صلابة ".
من جهة ثانية دعا الشيخ قاسم الحكومة اللبنانية إلى "التدقيق بكل المساعدات الأمريكية التي دُفعت في لبنان للجمعيات الخاصة، وللقرى وللبلديات، وفي أي موقع من المواقع الحكومية، سواء في إطار الدفاع أو الأمن، أو في إطار بعض الوزارات، لترى الحكومة إذا كانت بعض هذه المساعدات ملغومة بإتفاقيات مذلة ومتعارضة مع السيادة، وإذا كانت مشروطة بمحاولة للدخول إلى النسيج الداخلي بطريقة أمنية ضمن غلاف المساعدات، ونتمنى أن يجري هذا الأمر".
وختم نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مطالباً، "الجهات الأهلية المختلفة أن تكشف ما لديها، إذا كانت اضطرت أو غفلت في لحظة من اللحظات فوقعت اتفاقيات مشبوهة كي نناصرها، ونكون معها سوياً من أجل منع هذا الانتهاك الأمني والسياسي والثقافي لمجتمعنا في لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018