ارشيف من :أخبار لبنانية
مسلسل عملاء العدو لا يزال يتهاوى : موقوف جديد في قبضة استخبارات الجيش اللبناني
أوقفت مديرية استخبارات الجيش اللبناني مواطناً من بلدة رب ثلاثين الجنوبية للاشتباه بتعامله مع استخبارات العدو.
ولفت مسؤول أمني رفيع المستوى إلى أن المعطيات الموجودة في حوزة الاستخبارات عن الموقوف تشير إلى تورطه في العمل الأمني لحساب الأجهزة الأمنية الصهيونية.
الموقوف جودت الخوجة، وبحسب مسؤولين معنيين، أوقفته استخبارات الجيش قبل نحو أسبوعين في مدينة طرابلس، وهو كان قد تطوّع بالعمل لحساب الصهاينة عام 2000، وقصد سفارة العدو في قبرص من تلقاء نفسه، وطلب من الإسرائيليين العمل لحسابهم .
وأشارت المصادر إلى أن الموقوف يكنّ كرهاً كبيراً للسوريين ولحزب الله، وأنه كان "قد طلب من الإسرائيليين تكليفه بتنفيذ أعمال مهمة في أي حرب قد تقع مستقبلاً". وأضافت المعلومات أن الخوجة كان قد استخدم أجهزة تقنية فائقة التطور تمكّنه من إجراء مسح للمناطق التي يتحرك فيها، وتتصل مباشرة بالأقمار الاصطناعية.
وفي إطار متصل، يواصل فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي باستجواب الموقوف ماهر أ. ج.الذي أوقف أول من أمس في شرق صيدا، والذي يسكن في بلدة برج الملوك قرب مرجعيون.
وبحسب مسؤول أمني رفيع المستوى، فإن الموقوف أقر بالتعامل مع الاستخبارات المعادية منذ عام 2007، عندما اتصل به صهره، جوزف مراد، الذي كان قد فرّ إلى فلسطين المحتلة إثر تحرير الجنوب عام 2000، والذي كان حتى ذلك الحين مسؤولاً في ميليشيا العملاء. وقد عرض عليه صهره العمل لحساب الإسرائيليين، لقاء مبالغ مالية، ثم فتح قناة اتصال بينه وبين ضابط في الاستخبارات الإسرائيلية.
وقد أقرّ الموقوف بأنه سافر، بناءً على طلب مشغليه، في عام 2008 إلى تشيكيا، حيث التقى ضباطاً في استخبارات العدو أخضعوه، لمدة ثلاثة أيام، لدورة تدريبية على استخدام برنامج كومبيوتر مشفّر يتم تشغيله بواسطة حافظة معلومات (USB) مشفّرة بدورها. ويمكّنه هذا البرنامج من استقبال رسائل من مشغليه والرد عليها، على أن تظهَر الرسائل المتبادلة على شكل صور عادية. وبعد عودته إلى لبنان من تشيكيا التي قضى فيها أسبوعاً واحداً، اشترى الموقوف جهاز كومبيوتر محمولاً، بواسطة أموال زوّده بها الإسرائيليون من خلال بريد ميت كان قد زرع في منطقة قريبة من بلدة شكّا الشمالية. وأقر الموقوف بأنه حدد أهدافاً مدنية وعسكرية للإسرائيليين في مناطق حاصبيا ومرجعيون، وخاصة في بلدة الخيام. وكان تنقّله الدائم في هذه المناطق لا يثير حفيظة أحد، لكونه يعمل في توزيع مواد غذائية على المحال التجارية فيها.
إشارة الى أن فرع المعلومات ضبط الكومبيوتر المحمول الذي كان يستخدم لكتابة الرسائل وتبادلها مع مشغليه، والذي لا يزال يحمل برنامج التشغيل المشفر.
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018