ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف تسلط الضوء على تداعيات السجال حول الرئاسة الاولى والاتفاقية الامنية والخطة السياحية

بانوراما اليوم : افتتاحيات الصحف تسلط الضوء على تداعيات السجال حول الرئاسة الاولى والاتفاقية الامنية والخطة السياحية
فاطمة شعيتو

تركز اهتمام الصحف المحلية الصادرة اليوم على ردود الفعل التي رافقت الإنتقادات الموجهة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ومتابعة لجنة الإعلام والإتصالات النيابية أمس الخميس موضوع الإتفاقية الأمنية، إضافة الى إقرار مجلس الوزراء خطة تنشيط القطاع السياحي.


تحت عنوان "سليمان يستثمر الهبّة الإرتجالية : علاقتي بالأسد جيدة"، استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها الصادرة اليوم الجمعة بالقول: أعطت "الهبّة الارتجالية" على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، مفاعيل سلبية للمبادرين اليها، أو من طلبها منهم، الا اذا كان المطلوب منها، استدراج ردود فعل متضامنة مع الرئاسة الأولى، وذلك على عكس ظاهر الكلام الذي رفضت تبنيه أية جهة في المعارضة، وخاصة العماد ميشال عون، الذي نقل عنه زواره استغرابه لما أعطي من تفسيرات للكلام الصادر من أمام دارته، مؤكدا أنه كان وسيبقى "ألد" المدافعين عن موقع ومقام الرئاسة الأولى.


ورأت الصحيفة أنه كان من اللافت للإنتباه أن الأوساط القريبة من رئيس الجمهورية وضعت "استهداف مركز رئاسة الجمهورية"، أبعد من خانة مطلقها، ومن خانة الرئاسة المستهدفة نفسها لتصل الى استهداف "منظومة مؤسسات دستورية في البلد يحكمها نظام ديموقراطي".


واستطردت الأوساط نفسها للحديث عن العلاقة الجيدة والتواصل الدائم، بين الرئيس سليمان ونظيره السوري بشار الأسد، وقالت لـ"المركزية" إن اتصالاً جرى بين سليمان والأسد، "في أعقاب الإجتماع الأول لهيئة الحوار الوطني في التاسع من الجاري"!


وأشارت "السفير" الى أن رئيس الجمهورية، حرص على إبعاد هذا الأمر عن طاولة مجلس الوزراء الذي انعقد في "جلسة سياحية" في القصر الجمهوري، لم تحسم الموقف من المشاركة في القمة العربية طالما لم يتبلغ لبنان الدعوة حسب الأصول، وبالتالي، قال سليمان "لبنان لم يتسلم أي دعوة ليبية للقمة العربية، كون هذه الدعوة أتت بطريقة مخالفة للاصول الدبلوماسية وغير لائقة".


وفي انتظار التحديد التقني لموعد زيارة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الى دمشق على رأس وفد حزبي، أكدت مصادر وزارية لـ"السفير" أن موعد زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق قد تقرر في الأسبوع الأول من شهر نيسان المقبل (4 و5 نيسان)، على أن يرافقه وفد وزاري كبير، في زيارة سيتخللها، إضافة الى استقبال الرئيس بشار الأسد للحريري، أول جلسة عمل حكومية لبنانية سورية موسعة منذ ست سنوات، برئاسة رئيسي البلدين، يتمحور جدول أعمالها حول مراجعة الاتفاقيات المعقودة بين البلدين، في ضوء الملاحظات التي طلب من وزارات البلدين وضعها.


على صعيد آخر، تناولت الصحيفة موضوع الإتفاقية الأمنية فكتبت: عقدت لجنة الإعلام والإتصالات النيابية، جلسة هادئة، بعيداً عن الصخب السياسي، ولكنها اظهرت تبايناً جوهرياًً بين فريق سياسي (الأكثرية) يعتبر الإتفاقية الأمنية بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية "كاملة الأوصاف القانونية والدستورية" حيث قدمت مطالعات مطوّلة سعى من خلالها عدد من نواب 14 آذار الى انزال الاتفاقية من مرتبة "اتفاقية" الى مرتبة "اتفاق" أو "هبة" لا تنطبق عليها المعايير التي تحكم الاتفاقيات التي تندرج ضمن منطوق المادة 52 من الدستور، فيما قدم نواب المعارضة ومعهم النائب نقولا فتوش مطالعات بينت أن الاتفاقية "قائمة على انتهاك واضح للدستور وعلى مصادرة صريحة لصلاحيات رئيس الجمهورية".


وفي السياق نفسه، ذكرت"السفير" أن النقاش المستفيض حول البعد القانوني والدستوري للإتفاقية أبرز الحاجة الى جولة ثالثة في الأسبوع المقبل ستكون مخصصة لاستكمال النقاش حول هذا الأمر، على ان تليها جولة رابعة في الأسبوع الذي يليه للشروع في مناقشة البعد السياسي، على ان تدخل اللجنة بعد ذلك وفي جلسة لاحقة، في نقاش تقرير لجنة الخبراء الفنية التي شكلها وزير الإتصالات شربل نحاس حول الاستمارة والمعلومات التي طلبتها السفارة الاميركية حول قطاع الاتصالات.


وأضافت الصحيفة انه فُهم من اوساط لجنة الاعلام انها ستأخذ وقتها، وقد تم التشاور في هذا الامر بين الرئيس نبيه بري ورئيس لجنة الاعلام النائب حسن فضل الله، وعلم أن بري أكد ان لا سقف زمنياً يحكم عمل اللجنة التي يفترض ان تتابع عملها حتى بلوغ الغاية المرجوة.


ونُقل عن بري في هذا المجال، ارتياحه لمسار المناقشات وللطريقة التي تدار فيها، مشيراً الى "ان المسألة في يد المجلس النيابي وستتابع حتى النهاية، ويجب ان يعتادوا على هذا النمط من المساءلة والمحاسبة والرقابة الحقيقية"، كما نقل زوار بري عنه أن رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله على تشاور دائم معه.


من جهة ثانية، ذكرت "السفير" أنه فيما كرر المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي نفيه ما نسب اليه في المقابلة مع صحيفة الرأي العام الكويتية، أبلغ وزير الداخلية زياد بارود اللجنة بأنه سيفتح تحقيقاً في هذا الأمر. ويأتي ذلك بعدما تمحورت حول الموضوع تساؤلات اتهامية واستفسارات حول الجهة التي "تجرأت" على افتعال المقابلة باسم اللواء ريفي ومدى خطورة تكرار ذلك وما يمكن أن يتركه من تأثيرات داخلية وعلى علاقات لبنان الخارجية.
وعل الصعيد السياحي، أقر مجلس الوزراء في جلسته، أمس، وبالإجماع خطة تنشيط السياحة في لبنان التي وضعها وزير السياحة فادي عبود والذي اكد لـ"السفير" ان الخطة تهدف الى تسهيل أمور السياح وبالتالي الحد من التجاوزات في مختلف القطاعات السياحية.


وتم خلال الجلسة اتخاذ قرار بإنشاء اللجنة التنفيذية العليا للتنسيق بين الوزارات برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري وتضم وزراء الداخلية والاقتصاد والأشغال والبيئة والسياحة ووزارات الخدمات الاساسية، على أن تجتمع يوم الثلاثاء المقبل في السراي لتفعيل التنسيق والحد من تضارب الصلاحيات.


وفي ما يتعلق بالإنتقادات التي وجهت للرئيس سليمان، كتبت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها اليوم "مع ان الرئيس سليمان نأى بنفسه عن أي رد شخصي على الحملة التي استهدفته، كما حال دون اصدار مجلس الوزراء، الذي عقد جلسته مساء امس برئاسته في قصر بعبدا، اي موقف رسمي من هذه الحملة، فإن اوساطاً مطلعة قالت لـ"النهار" إن الموجة الدفاعية عنه شكلت رسالة مضادة لأسلوب الرسائل المستعادة من الحقب الماضية مع العلم ان هذا الأسلوب لا يتفق والظروف الحالية في لبنان".


وتابعت الصحيفة "ومع ان الأوساط سلمت بإمكان وصول الرسالة التي شاء مطلقوها ان تبلغ الى الحكم والحكومة ووجوب اخذها في الحسبان للمرحلة المقبلة، فإنها لاحظت ان التضامن الإجماعي مع الرئيس سليمان في مجلس الوزراء أمس بدا بمثابة نفي من القوى التي حسب عليها مطلقو الحملة لموافقتها عليها وتالياً يمكن توقع احتواء هذه الحملة ووضع حد عاجل لها بقنوات مختلفة".


وقد كشفت مصادر وزارية لـ"النهار" انه بعد اثارة وزير العدل ابرهيم نجار موضوع "التهجّم" على الرئاسة وشخص الرئيس سليمان، كرّت سبحة المتضامنين مع رئيس الجمهورية وشملت جميع الوزراء الذين تناوبوا على ابراز دوره التوافقي، كما ان الوزراء جبران باسيل ومحمد فنيش ويوسف سعادة كرروا ما سبق لهم ان اعلنوه في الجلسة السابقة للمجلس في السرايا من عدم جواز اعطاء الحملة حجماً اكبر من حجمها، لافتين الى ضرورة عدم اعطاء اي انطباع خاطئ كأن نصف اللبنانيين باتوا ضد الرئيس سليمان.


وطبقاً لما اوردته "النهار" امس، تحدث سليمان في مداخلته عن طريقة الدعوة التي وجهت اليه للمشاركة في القمة العربية بليبيا من طريق السفير اللبناني في دمشق، ووصفها بأنها "غير لائقة وغير صحيحة"، وقال: "نعتبر ان الدعوة لم توجه الينا لنعلن موقفاً من المشاركة، ولا لزوم للحديث في الموضوع ما دمنا لم نُدع".


وعلى صعيد اجتماع لجنة الإعلام والإتصالات النيابية أمس، قال نواب من فريقي 14 آذار و8 آذار لـ"النهار" إن هذا الاجتماع يعتبر الأكثر رصانة وتعمقاً في البحث، إذ أتيح لكل من اراد أن يبرز موقفه أن يشرح وجهة نظره بعدما حصر البحث في مطابقة موضوع الهبة للمادة 52 من الدستور ومسألة عقد الاتفاقات.


وأوضح هؤلاء ان رئيس اللجنة النائب حسن فضل الله بداً حريصاً على استنفاد النقاش القانوني والدستوري واستجماع مختلف المواقف والخلاصات، وقد أوضح فضل الله "أننا غير معنيين بكل السجالات السياسية والحملات التي تجري خارج اجتماعات اللجنة"، مشدداً على "النقاش الجدي والمسؤول للوصول الى نتائج محددة"، كما لفت الى ان اللجنة "لا تناقش موضوع قوى الأمن الداخلي ولا أداءها ولا سلوكها ولا موضوع المدير العام لقوى الأمن الداخلي"، حاصراً النقاش "بمدى انطباق الاتفاق على المادة 52".


بدورها، نقلت صحيفة "الأخبار" في افتتاحيتها اليوم عن الرئيس سليمان تأكيده خلال جلسة مجلس الوزراء أمس الموقف الذي اتخذته الحكومة لجهة شجب الاستيطان الإسرائيلي والممارسات التي تقوم بها السلطات الإسرائيليّة في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة، وأشار إلى "أن هذا الموقف يعزّز التحفظ اللبناني عن المفاوضات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين".


من جهة أخرى، تطرقت "الأخبار" الى القاء الأول الذي جمع ليل الأربعاء - الخميس السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، منذ تعيين علي سفيراً لسوريا.


وقد وصف السفير السوري اللقاء "بالتعارفي أولاً، وبالممتع ثانياً لأن اللقاء مع سيد المقاومة فرصة تتشرّف بها أي شخصيّة سياسية. وهو كان فرصة جرى خلالها البحث بكل المواضيع المطروحة على الساحتين العربية والدولية، فضلاً عن العلاقات اللبنانية السورية".


وأشارت الصحيفة الى أنه ولدى سؤال السفير السوري عما إذا كانت هناك صلة بين الزيارة والوساطة التي يقوم بها السيد نصر الله على خط المختارة - دمشق، أكّدت مصادر مطلعة عدم وجود صلة بين الزيارة وهذا الموضوع.


2010-03-19