ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة يستنكرون الاعتداءات الصهيونية على فلسطين المحتلة ويدعون الأنظمة العربية والإسلامية الى نصرتها
وأكد السيد فضل الله أن الصهاينة والأميركيين "يضعون القواعد لبناء مشروعهم القاضي بالإعلان عن يهودية الكيان وتغيير الهوية العربية والإسلامية واقعياً وعملياً، وطمس كل معالم التاريخ، ومصادرة كل المواقع الجغرافية في فلسطين، ليذهب حلم الدولة الفلسطينية أدراج الرياح".
وتابع "أمام هذا الواقع الخطير الذي يعكف فيه العدو على تغيير الهوية الدينية في فلسطين والقدس الشريف، بعدما عمل على تغيير هويتها السياسية وواقعها الديموغرافي، ووسط صمت المرجعيات والأحزاب ومواقع القوة في الأمة العربية والإسلامية، نشعر بالأسى جراء هذا الإصرار على رفض التداعي من كل حدب وصوب لاتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس"، معتبرا "أن كل من هم في مواقع المسؤولية الدينية والشرعية والسياسية، مسؤولون عن تدمير الواقع الفلسطيني لحساب العدو، إن لم يهبوا هبة رجل واحد للذود عن البقية الباقية في فلسطين".
وفي السياق نفسه، أضاف السيد فضل الله "إننا في الوقت الذي نكبر هذه الوقفة البطولية لشعبنا في فلسطين المحتلة، الذي استعصى على التهويد والاقتلاع، ونقدر حركة الشباب الفلسطيني المجاهد في الدفاع عن الأقصى والمقدسات في القدس تحديدا، ندعو هذا الشعب إلى مواصلة حركته في إقلاق العدو، حتى لا يشعر بالراحة في احتلاله وعدوانه وإرهابه الوحشي والاستيطاني".
من جهة ثانية، لفت السيد فضل الله الى انه في ظل رصد اتساع دائرة المؤامرة الدولية ضد الشعب الفلسطيني، "نلمح حركة أميركية وإسرائيلية ودولية مماثلة لإحكام الحصار السياسي والإعلامي على الجمهورية الإسلامية في إيران بحجة السعي لامتلاك أسلحة نووية"، معتبراً أنها مقولة باطلة لا تملك أي أساس واقعي، وأي دليل ملموس، و"لكنها تستبطن تحشيد كل المواقف والأصوات في المنطقة بوجه إيران، لتهميش الخطر الصهيوني من جهة، وتسليط الضوء على خطر مزعوم على الأمة يأتي من داخلها".
وعلى الصعيد المحلي، اعتبر السيد فضل الله أن لبنان "أضحى فريسة للإختراق الصهيوني التجسسي، وللإختراق الأميركي الذي يحمل عنوان المساعدات للدولة والجيش، ويستبطن استباحة الأمن السياسي والعسكري والاجتماعي للبنان لحساب العدو، وتدمير السيادة اللبنانية على جميع المستويات"، داعياً اللبنانيين إلى "التماسك والتآزر في مواجهة الأخطار المحدقة، ومواجهة كل محاولات الاختراق الخارجية، لتأمين الحماية الاستراتيجية للبلد والأمة".
بدوره، انتقد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة اليوم الأنظمة العربية والإسلامية التي تتفرج على الاعتداءات الصهيونية على فلسطين ومقدساتها، متسائلاً "على ماذا تراهن هذه الأنظمة؟ على أميركا وسياستها المنحازة لعدو مغتصب! لعدو أسس كيانه على دماء الشعب الفلسطيني وأقام دولته في فلسطين محتلا لأرضها، مدنسا لمقدساتها مغتصباً لحقوق شعبها رافضاً لكل دعوات السلام ولكل القرارات الدولية وغير الدولية ضارباً عرض الحائط كل المبادرات الإسلامية وغير الإسلامية".
وأضاف المفتي قبلان "إن تحرير فلسطين واسترجاع الحقوق العربية لن يتما عبر المواقف الانحنائية والاستسلامية بل بالمقاومة الشريفة، المقاومة التي قدم اللبنانيون عنها أنموذجاً مميزاً ينبغي أن يتعمم لما حققه من مفاخر وإنجازات نوعية عجزت عنها جيوش هذه الأنظمة العربية التي لا تزال تخادع شعوبها وتمارس عليها سياسات التخدير في مسيرة استجداء السلام الموهوم عبر التفاوض المباشر وغير المباشر، ومن خلال قرارات الأمم المتحدة التي أصبحت حبراً على ورق".
وعلى الصعيد المحلي، دعا المفتي قبلان اللبنانيين إلى حسم خياراتهم والوقوف إلى جانب هذه المقاومة طالما أن المرحلة تستدعي ذلك وطالما أن العدو لا يفهم إلا لغة السلاح"، كما دعا الى "بناء الدولة اللبنانية إلى بناء مؤسساتها والنهوض بها ضمن الإطار التوافقي الذي يرسخ وحدة اللبنانيين ويؤمن مصالحهم ويؤدي إلى تعزيز وتكريس ثوابتهم الوطنية والخروج من دوامة الشعارات التي يرفعها البعض".
أما الشيخ عفيف النابلسي، فرأى في خطبة الجمعة أنه "لا يمكن للمسلمين والعرب أن يستسلموا لمجريات الحدث داخل فلسطين المحتلة، أو أن يتخلوا عن مسؤولياتهم لصالح اللاعبين الدوليين الذين يُساندون بشكل واضح وكبير الكيان الصهيوني في وجوده وإرهابه وظلمه وجوره".
واعتبر الشيخ النابلسي أن اليوم هو الأنسب لإطلاق موقف تضامني واسع مع القدس وفلسطين وأهلها ولتوحيد جهود الأمة والانتقال الى مرحلة الفعل والتغيير، مؤكداً على صعيد آخر أن قضية الإمام السيد موسى الصدر "ستبقى في دائرة الهم والوجدان لدى الأحرار في لبنان وخارجه".
وفي هذا السياق، دعا الشيخ النابلسي اللبنانيين الى اعتبار يوم انعقاد القمة العربية في ليبيا "يوم سخط وإدانة للنظام الليبي" والى الاعتصام والتظاهر، ورأى أنه "يجب على الإعلام اللبناني مقاطعة القمة والتضامن مع قضية الإمام الصدر في أوسع حملة إعلامية وسياسية يشهدها لبنان"
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018