ارشيف من :أخبار لبنانية
يوم غضب في الشمال تضامنا مع الاقصى
فادي منصور - "الانتقاد.نت"
شهدت مخيمات الشمال مسيرات غاضبة عبّر خلالها أبناء مخيمي نهر البارد والبداوي عن ادانتهم للممارسات الصهيونية، كما أطلقوا هتافات دعت حكام العرب للتحرك من أجل انقاذ المقدسات.
المسيرة التي رفعت فيها اعلام حزب الله وفلسطين واللافتات المنددة بالاعتداء السافر على المقدسات الفلسطينية جالت في أرجاء المخيم على وقع صيحات التكبير والتنديد والهتافات المطالبة بالرد على الانتهاكات الصهيونية، إضافة إلى أخرى تنتقد الصمت العربي، ووصلت إلى المدخل الجنوبي، حيث ألقيت كلمات لكل من كاهن رعية الروم الارثوذكس في طرابلس الأب ابراهيم السروج، رأى فيها "أن الأقصى أمانة لدى كل مسلم ومسيحي والدفاع عنه فرض والمتقاعس عن الدفاع عن المسجد الأقصى هو آثم أمام الله"، ودعا قادة الدول العربية والإسلامية الى أن تسعى طاقة جهدها باحتضان القدس وتحرير المسجد الأقصى لتبقى القدس عربية الهوية بمسجدها.
بدوره، الامين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال سعيد شعبان، قال "العدوان على الأقصى هو عدوان على الأمة وعقيدتها وتاريخها ووجودها، وعلى الرأي العام العربي والدولي أن يعي خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى وعلى "إسرائيل" أن تختار بين حروب المئة العام القادمة وبين السلام المبني على حق الشعب الفلسطيني في أرضه وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف".
ثم كانت كلمة للفصائل الفلسطينية، القاها مسؤول الجبهة الديمقراطية اركان بدر، سخر فيها من مبادرة العرب للتسوية لانهم يتمسكون بها فيما يدوسها الصهاينة تحت نعالهم.
وطالب مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار بوقف المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع العدو الصهيوني الذي يعتمد سياسة المماطلة والمراوغة لتمرير مخططاته ومؤامراته، وحيا الإنتفاضة الثالثة للفلسطينيين الذين يذودون عن القدس الشريف والمسجد الأقصى، وأعلن الدعم الكامل لأهالي فلسطين المحتلة وصمودهم في وجة الممارسات الإسرائيلية.
ومن المنية أطلقت سلسلة مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، وأصدر رئيس "اللقاء التضامني الوطني" في المنية الشيخ مصطفى ملص، بيان اعتبر فيه أن "الأمة قد وصلت إلى أدنى مراحل الإنحطاط السياسي و الإجتماعي، بسبب و جود أنظمة حكم تصادر الحريات وتقمع الشعوب وتنفذ الإملاءات الأجنبية والرغبات الصادرة عن أعداء الأمة"، وأضاف "إن مسوؤلية الشعوب كبيرة كما هي مسوؤلية الأفراد، ففلسطين والقدس ليست مجرد أرض عربية، إنها أرض المقدسات والحفاظ عليها من متعلقات الإيمان، وبالتالي فإن الجهاد من أجل تحريرها واجب على كل مسلم حر بالغ عاقل".
ومن منزل الرئيس عمر كرامي وقّع عدد من الفعاليات على علم فلسطين وثيقة تؤكد أن طرابلس لن تتخلى عن هويتها العروبية في الدفاع عن الاقصى، حاملو العلم من المنتسبين للجماعة الاسلامية جالوا على الرئيس نجيب ميقاتي الذي وقع ايضا على علم فلسطين ودوّن عبارة "الى الأقصى بإذن الله"، بعدها انتقل الوفد الى عدد من القيادات اللبنانية، "في إطار التضامن مع القدس والمسجد الأقصى والأراضي الفلسطينية المحتلة".
وعلى وقع الهتافات والاناشيد الثورية خرج طلاب الجامعة اللبنانية في طرابلس بمسيرة غضب عفوية دعت اليها رابطة الطلاب المسلمين عبر خلالها المشاركون عن تضامنهم مع الاقصى والمقدسات.
الطلاب الذين زينوا أكتافهم بالكوفية الفلسطينية، أطلقوا شعارات طالبت بتحرك واسع لنصرة المسجد الاقصى وعدم الاكتفاء بالتنديد والاستنكار ووقف جميع الأعمال الهادفة إلي تهويد المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم علي أنقاضه، لافتين الى أن القدس تتعرض لأبشع الممارسات والانتهاكات من قبل العدو، داعيين في الوقت نفسه الدول العربية إلى التحرر من الصمت الغريب.
وكانت المسيرة قد عرجت على فروع الجامعة، وانتهت أمام كلية العلوم الاجتماعية في طرابلس.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018