ارشيف من :أخبار لبنانية

رجا لـ"الانتقاد.نت" : التصعيد الذي تشهده فلسطين المحتلة هو بداية لنهاية الفصل الحاسم والساخن من الصراع العربي مع العدو الصهيوني

رجا لـ"الانتقاد.نت" : التصعيد الذي تشهده فلسطين المحتلة هو بداية لنهاية الفصل الحاسم والساخن من الصراع العربي مع العدو الصهيوني
فاطمة شعيتو

أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول دائرة الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية أور رجا أن الساحة الفلسطينية والعربية تشهد اليوم فترة ساخنة وحاسمة على كل المستويات بفعل الاستهداف السياسي والاستراتيجي للقضية الفلسطينية.


وفي حديث خاص لـ"الانتقاد.نت"، رأى رجا أن هناك الآن "محاولة لإضفاء الصبغة الشرعية على عمليات التفويض والتهاون والتنازل عن الثوابت والقضايا المبدئية التي تخص صلب وجوهر الحقوق الوطنية الفلسطينية"، مشيراً الى أنه كان لقرارغالبية الوزراء العرب المتعلق بإحياء التسوية مع العدو الصهيوني أثر سلبي جداً وخطير على اعتبار أن هذا القرار الذي شرع باتخاذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس يكاد يدخل في واقع النظام العربي الرسمي الذي يريد تحلل القضية الفلسطينية وإيجاد مخارج لأزمة "سلطة أوسلو" التي باتت مكشوفة بعد حوالي ثماني عشرة سنة من "التفاوض العبثي"، على حد تعبيره.


وفي هذا السياق، اعتبر رجا أن النظام العربي الرسمي يريد، متقاطعاً مع رغبات السياسة الأميركية، أن يترجم ما سمي بـ"مبادرة السلام العربية" عبر الطرف الفلسطيني المتناغم معه، و"هما يريدان سوية إحياء هذه المبادرة بطريقة أو بأخرى بعد أن دفع لها العرب أثماناً كبرى، وهي ذاتها التي جرى بظلها العدوان على لبنان عام 2006 الذي استطاعت المقاومة أن تفشله عبر انتصار نوعي، والعدوان على غزة وقبل هذين العدوانيين اجتياح جينين وتدمير مخيمها".


الى ذلك، أضاف رجا لـ"الانتقاد.نت" أن الأمة تقف اليوم أمام هجوم سياسي كبير يترافق مع تمادٍ صهيوني بلغ ذروته عبر استهداف الرموز والمقدسات الدينية سواء في الخليل أو المحاولات المتكررة لاقتحام المسجد الأقصى، مؤكداً أن "الطرف الصهيوني هو في سباق مع الوقت ويسعى الى فرض وقائع جديدة مستفيداً من الحالة الرسمية العربية ومن طرف فلسطيني يقدم له عبر اختراق الجبهة الداخلية الفلسطينية الأوراق التي تمنحه ولو في الظاهر بعض الجرعات المعنوية".


ورأى عضو المكتب السياسي ومسؤول دائرة الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية أن "قوى المقاومة والممانعة سواء في فلسطين أو لبنان أو سوريا أوإيران وفي امتداد جبهة المقاومة من العراق الى أفغانستان، أنجزت القسم الأكبرمن برامجها التي تعبر عن جهوزية قتالية لمواجهة الصلف الصهيوني والأميركي"، مؤكداً أن "التصعيد الذي تشهده الضفة الغربية وغزة هو بداية لنهاية الفصل الحاسم والساخن من صراعنا، ونحن قد حققنا على الأرض الكثير من النقاط الإيجابية التي ستمكننا من تحقيق الإنجاز النوعي بالمعنى الاستراتيجي".


وفي ما يتعلق بالدعوة التي أطلقتها اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط لخوض محادثات عن قرب بين العدو الصهيوني وفلسطين، اعتبر رجا أن هذه الدعوة تدخل ضمن إطار استراتيجية تقوم على تكتيك هادئ في اطلاق المفاوضات كلما تعسرت، وهي تنطلق بشكل أو بآخر من الفكرة الصهيونية القائلة بالتفاوض الى ما لا نهاية.


الى ذلك، أكد رجا أن الصهاينة يتفننون في التفاوض، فهم يكسبون الوقت لتهويد الأرض، ويستفيدون من الواقع الرسمي العربي "المهترئ"، ويراهنون دائماً على أن تأخذ فكرة التطبيع مجالها الحيوي على كل المستويات السياسية والثقافية والأمنية في وقت يسعون فيه الى إقامة كل أنواع الحروب ضد جبهة المقاومة والممانعة وفي ظنهم أن عامل الوقت سيكون لصالحهم، وهنا لفت لرجا الى أن" ثلاثة عقود من المفاوضات المتصلة لم تحقق شيئاً، ومازال الصهاينة حتى الساعة يدورون في حلقات من الفراغ المتتالية".


وتابع رجا في حديثه لموقعنا "نحن نؤكد أن الصهاينة لن يحصدوا إلا الفراغ والسراب والوهم ، ونحن بفضل تضحياتنا المباركة استطعنا أن نؤسس للمرحلة الثانية التي يدرك فيها الصهاينة أنها قد بدأت وأنها ستعصف بكل الأسس الاستراتيجية لهذا الكيان".


وعن إصرار رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو على مواصلة الأنشطة الإستيطانية دون الإعلان عنها في ظل إشاعة الكيان الصهيوني أجواء من الإنفراج في علاقته المتوترة مع الولايات المتحدة الأميركية، أشار عضو المكتب السياسي ومسؤول دائرة الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية الى أن الرئيس الاميركي باراك أوباما اعتبر هذا التوتر مجرد نوع من القلق و"الخلاف داخل البيت الواحد" انطلاقاً من المصلحة المشتركة، وهذا الأمر يعكس حقيقة الصورة.


وفي هذا السياق، رأى رجا أنه ليس هناك خلاف استراتيجي أو سياسي بين الإدارة الأميركية الحالية والإدارات الاميركية السابقة، "فكلها متساوية في دعمها الاستراتيجي للكيان الصهيوني وهذه التباينات بين الطرفين إنما هي حول الأسلوب الأفعل لتعزيز الأمن الصهيوني وتحقيق الإختراق في بنية الجماعة العربية".


وفي ما يتعلق بحركة الشارع العربي والإسلامي اليوم لدعم القضية الفلسطينية، اعتبر رجا أن "الشارع الفلسطيني اليوم يعاني من إحباطات كبيرة في الضفة الغربية بفعل قمع بعض الجهات السلطوية الداخلية كي لا يعبر بجرأة وبصراحة وكي لا يحتك مع العدو، وهي تعمل على إجهاض حيويته العقائدية والوجدانية والسياسية وتحاول شل حراكه كي لا يدخل في المواجهة المباشرة مع العدو ومن شأن ذلك أن يشعل نار الإنتفاضة".


في المقابل، أكد رجا أنه لو أخذ الحراك الشعبي الجماهيري الفلسطيني مداه "فنحن على ثقة أنه سيؤدي الى جذر الموقف الشعبي العربي"، مضيفاً "نحن نحمل أنفسنا أولاً المسؤولية المباشرة ونقول إن شعبنا يعمل بكل حيوية لكنه يعاني من أسر خارجي ومن اعتقال داخلي ،ولهذا ستأخذ الانتفاضة وقت الى أن تتبلور بشكلها العام".


وفي ختام حديثه لموقعنا أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول دائرة الإعلام المركزي في الجبهة الشعبية أنور رجا أن أداء الشارع العربي والاسلامي يتجه نحو التصعيد، مشيراً الى أنه أظهر تجربة إيجابية ومشرفة خلال العدوان الصهيوني النازي على غزة، وأضاف "نحن نعتمد بعد الله على إرادة هذه الأمة التي نثق أنها كانت ومازالت وستبقى أمة خير ولا يمكن إلا أن تكون الى جاب قضاياها لأنها خط الدفاع والأمان الحقيقي للمقاومة سواء في فلسطين أو لبنان أو أي مكان آخر في عالمنا العربي والإسلامي".

2010-03-20