ارشيف من :أخبار لبنانية

وزير التربية حسن منيمنة لـ"الانتقاد نت": المطالب مُبالغ فيها .. والحوار هو الحل

وزير التربية حسن منيمنة لـ"الانتقاد نت": المطالب مُبالغ فيها .. والحوار هو الحل
"الانتقاد.نت" - حسين عواد

"الانتفاضة" النقابية التي لجأ إليها الأساتذة الثانويون والجامعيون اليوم على حدّ سواء احتجاجا على التسويف والمماطلة في تحقيق مطالبهم المزمنة، ووصول الحوار مع المعنيين الى الحائط المسدود، لم تدفع بوزير التربية حسن منيمنة الى تبديل رأيه، او إعطاء جرعة أمل لهؤلاء الأساتذة سوى كلمة "حوار" التي لم تسعف الاساتذة حتى الساعة.. وخلال دردشة سريعة لوزير التربية مع موقع "الانتقاد.نت" أعاد منيمنة تكرار مقولة "ان الحوار هو الحل"، ولكنه أضاف مقولة أخرى ان هذه المطالب مُبالغ فيها، وان كلفتها إذا اُخذ بها تقدر بنحو 50 مليار ليرة ..

كوزير للتربية ماذا تقرأ في الإضراب التربوي الذي يشل اليوم كل القطاعات التربوية في لبنان؟

ـ لنكن صريحين، أولا هذه المطالب التي ينفّذ على أساسها الأساتذة إضرابهم اليوم فيها كثير من المبالغة، ذلك أن وزارة التربية منذ أن تسلمت فيها مهامي حققنا الكثير من هذه المطالب، وبالتالي ينبغي على الأساتذة سواء أكانوا جامعيين أو ثانويين أن يكونوا واقعيين.

كيف يكونون واقعيين، وهناك مطالب محقة لم يؤخذ بها؟

ـ هذه المطالب المرفوعة تحتاج إلى وقت لدراستها، والى مسار طويل وينبغي أن تمر في عدة مسارات، وليس صحيحاً أن الأمور تؤخذ بالسرعة المطلوبة.

.. ولكن انت تعلم ان بعض هذه المطالب مضى عليها زمن، ولم يؤخذ بها، ومثال على ذلك إقرار ما تبقى من الستين في المئة (او ما يساوي 35 % او 7 درجات )؟

ـ في هذه العُجالة لا استطيع ان أدخل بكل التفاصيل الخاصة في هذا الموضوع، ذلك ان هذا الموضوع فيه وجهتا نظر، الأولى تقول ان هذا الحق سبق أن أُعطي لهم ثم استُرد، في حين ان وجهة نظر أخرى تقول انه عندما حصل دمج للمعاشات تم احتساب هذا الموضوع...

معاليك أنت تعلم ان الكثير من هؤلاء الأساتذة لا سيما في القرى عاجزين حتى عن الذهاب الى مدارسهم لإعطاء الحصة الدراسية نظراً للتكاليف الذي يتكبدونها؟

ـ هذا غير صحيح، لأن معظم هؤلاء الأساتذة يعملون ساعات إضافية في مدارس خاصة، وبالتالي الأوضاع ليست بهذا السوء كما يدعون.

.. هؤلاء هم قلة...؟

ـ لا، غير صحيح، بل معظمهم يسعى الى ذلك.

يفهم من كلامك ان هذه المطالب المرفوعة اليوم وعلى أساسها تم الاضراب والتظاهر غير محقة ومبالغ فيها. وماذا عن ادخال الاساتذة الى الملاك، الى تعيين العمداء الأصيلين وفق القانون 66؟.

هذه المطالب تتم دراستها ومناقشتها مع الجهات المختصة، ولكن مشكلة الأساتذة انهم لا يدرون كيف تتم معالجة هذه المطالب وأين أصبحنا، ثم ان ادخال الأساتذة إلى الملاك هو من اختصاص رئاسة الجامعة اللبنانية التي تدرس الطلبات، وعلى ضوئها يتم إدخال العمداء إلى الملاك.

الأساتذة أبدوا خشيتهم لجهة كلامكم الأخير حول أن الشق المالي لا يمكن أن تسير به؟ كيف ذلك؟

ـ قبل أن نأخذ بالمطالب ألا ينبغي معرفة ما إذا كان هناك من امكانية لتأمينها في الموازنة العامة، ثم ان هذه المطالب لو أردنا الأخذ بها ستكلف خزينة الدولة نحو 50 مليار ليرة، من أين نستحصلهم؟ عندها سنكون أمام عجز كبير.

.. إذاً بماذا تعد هؤلاء الاساتذة الذين نزلوا الى الشارع اليوم؟

ـ أدعوهم لان يعودوا الى صفوفهم، ويتابعوا تأدية واجباتهم التعليمية، وبالحوار يمكن ان نصل الى حلول.

2010-03-23