ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : ترقب نتائج جلسة مجلس الوزراء اليوم وغموض مصير الانتخابات البلدية وزيارات التأييد للرئيس سليمان
هبه عباس
لفتت الزيارة التي قام بها كل من السفير السوري علي عبد الكريم علي ومستشار الامام السيد علي الخامنئي رئيس مجلس العلاقات الخارجية كمال خرازي الى قصر بعبدا ولقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الدعم السوري والايراني له، اضافة الى ملف الانتخابات البلدية بعد الموقف الذي اصدره رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون المطالب بتقسيم بيروت الى ثلاث دوائر وملف التعيينات الادارية وتأخير مناقشة الموازنة العامة وجلسة مجلس الوزراء اليوم في السراي هذه المواضيع وغيرها حازت اهتمام الصحف المحلية الصادرة لهذا اليوم.
صحيفة "النهار" اشارت الى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم في السراي فقالت"ازدحمت أمس الملفات الداخلية بعناوينها المعيشية والاقتصادية والادارية والديبلوماسية. وأول هذه الملفات التي ستحسم اليوم على طاولة مجلس الوزراء في السرايا، سيكون ملف مشاركة لبنان في القمة العربية في ليبيا.
وعلم من مصادر وزارية أن اتصالات أجريت أمس بين المقرات الرسمية والمعنيين، من أجل الاتفاق على مخرج للمشاركة في القمة العربية بعدما وصلت الدعوة الى لبنان ولم يعد في الامكان تجاهلها. وأفضت هذه الاتصالات الى توجّه مبدئي الى أن يشارك لبنان بشخص المندوب لدى جامعة الدول العربية خالد زيادة، أو في أقصى الحالات القائم بالأعمال في ليبيا نزيه عاشور.
وحتى ساعات الليل كانت الجلسة لا تزال مقررة في السرايا، ولم يكن ثمة توجّه بعد الى نقلها الى بعبدا. وفهم ان اتصالات قد جرت بين بعبدا والسرايا، من أجل أن يطرح رئيس الحكومة سعد الحريري الموضوع من خارج جدول الأعمال، من أجل مناقشة الموضوع واتخاذ القرار المناسب في شأنه. وتردد ان وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" قد يتحفظون في المطلق عن مشاركة لبنان في القمة.
كما اوردت "الاخبار" انه ينتظر أن يبحث مجلس الوزراء اليوم على جدول الأعمال بنداً مؤجلاً منذ سنوات يتعلق بتعديل التصميم التوجيهي لشركة سوليدير بما يكسبها مساحات إضافية ويرفع عوامل الاستثمار في بعض مناطقها. وبحسب مصادر وزارية، فإن "الإصرار على طرح هذا البند قد يؤدّي إلى خلافات واسعة داخل المجلس، وخصوصاً أن الرئيس نبيه بري حسم أمره وأوعز إلى وزرائه التنسيق مع وزراء حزب الله وتكتل التغيير والإصلاح لإطاحة هذا المشروع نهائياً".
"السفير" اشارت في افتتاحيتها الى موضوع تأخير طرح الموازنة واسبابه الفعلية فرات وبناء على معلومات لها ان بعض الحلحلة طرأت على طريق احالة الموازنة الى مجلس الوزراء في الاسبوعين المقبلين، مع الاشارة الى ان الفصل الاول من السنة قد انتهى من حيث النفقات على اساس القاعدة الاثني عشرية، في حين انه واعتباراً من النصف الاول من السنة تباشر المالية الإعداد لموازنة العام 2011.
الا ان الخلاف ما يزال قائماً حول الضرائب الجديدة مع استمرار الاعتراض على زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 الى 12 في المئة. كذلك فإن النقاش ما يزال قائماً حول موضوع فرض الضرائب على العقارات والتي تتطلب احصاء دقيقاً حول العمليات العقارية التجارية البحتة، مع الاشارة الى ان مشروع الموازنة يتضمن زيادة في الرسوم العقارية، أي رسوم التسجيل العقاري من 5 الى 6 في المئة للشقق التي يتعدى سعرها 500 الف دولار. اما الضريبة على الفوائد المصرفية فهناك مطالبة برفعها الى 15 في المئة بدلاً من 5 الى 7 في المئة كما هو متداول اليوم.
سياسيا، علقت "السفير" على ملف الانتخابات البلدية والاختيارية بعد رفع رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون سقف موقفه، مؤكداً انه "لو نزلت السماء على الارض، فلن نقبل أن تنتخب بيروت دائرة واحدة، إذ نحن تنازلنا عن تقسيم بيروت بسبب النسبية، فهل يضحكون علينا؟". وقال عون بعد ترؤسه الاجتماع الأسبوعي لتكتل التغيير والاصلاح ان "دراسة مشروع قانون الانتخابات البلدية تتم اليوم عشوائياً"، لافتاً الانتباه الى أن هذا المشروع تمت إحالته الى البرلمان بعد موافقة مجلس الوزراء عليه، "والآن يذبح على أيدي اللجان وبدأت المواد تسقط واحدة بعد الاخرى، علماً أن جميع الأحزاب موجودة في مجلس الوزراء، ولا نعرف إذا كانوا سيدفنونه في الجمعية العامة أم سيسقطونه بمرور الزمن".
وقالت مصادر قيادية في التيار الوطني الحر ل"السفير" إن الرغبة المضمرة لدى معظم القوى السياسية هي إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية على أساس القانون القديم، وما يجري في اللجان النيابية حتى الآن هو نوع من المناورات لتمييع الإصلاحات والتهرب منها.
من جهتها، اشارت صحيفة "الاخبار" الى ترؤس رئيس الحكومة سعد الحريري اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة وضع آلية للتعيينات في الادارات والمؤسسات العامة، حيث اكد الوزير محمد فنيش إن "المجتمعين اتفقوا على مبادئ وضوابط وضع على أساسها التصور للبدء بملء الشواغر. وأهم هذه الضوابط: احترام المبادئ الدستورية التي تحفظ حق الوزير في الاقتراح، ومجلس الوزراء في التعيين، مع مراعاة الكفاءة والجدارة وإعطاء الفرص لكل اللبنانيين".
وأكد فنيش أن اللجنة ستعقد اجتماعاً الجمعة المقبل لمتابعة البحث في ما بقي من نقاط، كاشفاً عن وجود بعض الشكاوى من بعض الوزراء على بعض المديرين العامين في وزاراتهم، وهو أمر يتطلب بطبيعة الحال إيجاد وسيلة لمعالجته.
في السياق نفسه لفتت "النهار" الى ان اللجنة الوزارية، قبل ان تنتقل الى الاجتماع برئيس الحكومة، توصّلت الى مسودة آلية تقترح فيها اعتماد مبدأ الترفيع من الفئة الثانية الى الاولى في الادارات العامة، واشراك رئيس مجلس الخدمة المدنية وممثل لوزير الدولة لشؤون التنمية الادارية، فضلاً عن اشراك كل وزير معني بتعيينات وزارته.
وفي عملية الترفيع من الفئة الثانية اتفق على ان تدرس ملفات المؤهلين للترفيع ويخضعون لغربلة، وترفع اللجنة المختصة ثلاثة اسماء لكل مركز، ليختار مجلس الوزراء منها اسماً. وفي حال عدم وجود مؤهلين للترفيع من الفئة الثانية، يستعان بأشخاص من خارج الملاك.
وبموجب القانون الذي سمح بتعيين الثلث من خارج الملاك، يمكن الاستعانة بثمانية اشخاص لمنصب مدير عام، باعتبار ان في الادارة الآن 18 مديراً عاماً من خارج الملاك. وفي المؤسسات العامة، علم انه اذا كان الموجودون في المراكز مؤهلين ويتمتعون بالكفاية، فيمدد لهم، والا يُلجأ الى تعيينات جديدة من خارج الملاك، وفق الآلية المتفق عليها. وتلقى الرئيس الحريري امس دعماً لافتاً من رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في شأن التوجه الى اعتماد الخصخصة في عدد من ملفات القطاع العام، انطلاقاً من مبدأ اوضحته سابقاً اوساط الرئيس الحريري وهو انه يرفض زيادة المديونية والضرائب ويفضل اعتماد نهج الخصخصة وفقاً لقواعد محددة.
من جهة اخرى، ركزت "السفير" على زيارة السفير السوري في لبنان الى قصر بعبدا مؤكدة ان السفير قد نقل رسالة دعم سوريا الى سليمان واضافت" وفي موقف لا يخلو من الدلالات أيضاً، أكد مستشار قائد الثورة الإيرانية ورئيس مجلس استراتيجية العلاقات الخارجية، الدكتور كمال خرازي خلال لقائه الرئيس سليمان في قصر بعبدا دعم المسؤولين الإيرانيين للبنان، وتنويههم بالدور الذي يضطلع به الرئيس سليمان لترسيخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وفي قيام حكومة الوحدة الوطنية".
"النهار" من جانبها رات ان هاتين الزيارتين تمثلان دعما سوريا وايرانيا للرئيس سليمان مشيرة الى ان المعلومات الرسمية افادت ان عبد الكريم علي "نقل دعم سوريا لرئاسة الجمهورية والمؤسسات الدستورية، وكذلك دعم لبنان في مواجهة التهديدات الاسرائيلية".
"الاخبار" لفتت الى ان زيارة السفير السوري لم تكن بروتوكولية أو ضمن زيارات السفراء الدورية إلى بعبدا. وكان اللقاء للمصارحة بكل ما للكلمة من معنى، وسمع خلاله رئيس الجمهورية موقف دمشق مما وصف بالحملة ضده في الآونة الأخيرة، حيث كان تأكيد أن سوريا لا علاقة لها بأي حملة، وأن القيادة السورية إذا كان لديها أي ملاحظة فهي ستقولها مباشرة لا بالواسطة. كذلك سمع الرئيس سليمان وجهة نظر دمشق التي ترى في موقع الرئاسة في لبنان أساساً للاستقرار، وخاصة في ما يتعلق بالقضايا الحساسة ومنها المقاومة .
وفي سياق منفصل اوردت صحيفة "النهار" خبر زيارة رئيس حزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى السراي امس ولقاء رئيس الحكومة سعد الحريري حيث قلت له ان الحزب الاشتراكي ليس متحجراً في ما يتعلق بالخصخصة. وعلى سبيل المثال في ما يتعلق بقطاع الكهرباء، نحن على استعداد ان نقول نعم لتخصيص الانتاج في قطاع الكهرباء لتبقى الشبكات ملك الدولة لنتحكم بالسعر". وسئل عن زيارته لدمشق، فأجاب: "اعتقد ان الرئيس (بشار) الاسد سيحدد الموعد قريباً. الآن لديهم استحقاقات منها القمة العربية وليس هناك من مشكل. فالطريق فتحت".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018