ارشيف من :أخبار لبنانية

قمة سرت.. الاحتمالات..!!

قمة سرت.. الاحتمالات..!!

أسـعد عبـود -  صحيفة الثورة السورية

أمام الأمة العربية فرصة تاريخية لقمة تنجز أكثر مما يتوقع لها..

مهلاً.. أنا لست مفرطاً في التفاؤل, إنما هي حالة الانحسار لهذا السبب أو ذاك.. لهذا الزمن أو ذاك.. للمشاريع القادمة من وراء البحار..‏

إنه فشل مشاريع الهيمنة المختلفة المصادر العاملة في ظل أعلام الغرب وباللغة المتفاهمة مع إسرائيل..‏

مازالت أعلام الغرب.. ومازال مشروع للهيمنة يطرح أو يطبخ.. ومازالت لغة التفاهم مع إسرائيل الأعلى صوتاً.. لكن.. ثمة ما يشبه السكون الناجم عن انتكاسات متتالية لمشاريع أرادت الهيمنة من جهة، وعن خروج أدوات هذه المشاريع عن طورها لتقدم صورتها الأقبح «إسرائيل» بسفور لم يعد ثمة ما يخفيه عن وجوه العالم.‏

فشل المشاريع التي أشار إليها السيد الرئيس بشار الأسد في حديثه لقناة المنار، خلق حالة «ربما» لإمكانية تعاضد عربي غير مصرح عنها بوضوح.. لكن مؤشر عليها كانطباع، هذا جو مناسب للقمة العربية في الدورة الثانية والعشرين لانعقادها التي نشهد افتتاحها غداً على خليج سرت بالجماهيرية الليبية العظمى..‏

لن تكون القمة العربية الأخيرة .. هذا ما أكده السيد الرئيس بشار الأسد، مقدماً دعمه للقمة.. وهي بالتأكيد لن تفشل.. ثمة توجه هادئ لتبني حقائق أهم ما فيها أن تعلن الدول العربية تفهمها لها بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية أخرى: ورقتان سوريتان.. تجاوزتا حواجز الحوار والتفاهم إلى منصة القادة العرب..‏

ورقة مشتركة مع فلسطين حول القدس.. طال النقاش فيها.. على حوار وتفاهم وليس على خلاف، وهي أقل ما يمكن أن يقدم كي تستطيع المدينة الصابرة أن تستمر بالحياة.. ويقتضي رفع مساعدات العرب إليها إلى نصف مليار دولار.. ورغم أن إسرائيل دفعت في بضع السنين الماضية أكثر من 17.4 مليار دولار لتهويد القدس، نحن نكتفي أن ننتظر من الدول العربية ألا يتوانى أي منها عن جمع المبلغ المحدد. رغم ذلك كان الحوار حول القدس كافياً للاستجابة للرغبة السورية بتسميتها قمة القدس بما يقتضيه ذلك من عمل للمصالحة الفلسطينية.‏

الورقة الثانية.. ترسم آلية لإدارة الخلافات العربية، ومنع المعارك الباردة والساخنة بين العرب واللجوء دوماً إلى مؤسسة القمة بآلية محددة لحلّ أي خلاف.‏

إنها بداية الحركة للدخول إلى مأسسة القمة..‏

نستطيع أن نضمن حتى الآن -على الأقل- أن لا تراجع عن أي من القرارات السابقة.. وأن هناك حفاظاً على التضامن العربي ولو بحدوده الدنيا..‏

ونستطيع أن نرى أن ثمة همّاً عربياً يبدو واضحاً في الطروحات والمبادرات والحوار.. لنتوقع أن رسالة للقمة ستقرأ في أكثر من موقع وعلى أكثر من مستوى.. ترفض العدوان الدائم على هذه الأمة ومقدساتها وقضيتها المركزية.. «القضية الفلسطينية».‏

نضمن ذلك من القمة.. ونضمن للقمة أن يعطيها ذلك وغيره فرصة لاستمرار ربما بقفزة لم تكن متوقعة منها..‏

في كل الأحوال..‏

القمة غداً.. وغد قريب.. وفي غدٍ لنا حديث آخر..‏

لا بد أن نخرج فيه من عبارات التمني والتوقع والترجيح إلى عبارات التحديد وتصوير الواقع.‏


2010-03-26