ارشيف من :أخبار لبنانية

اطلاق الهيئة العالمية لمقاطعة الشركات الداعمة للعدو والحص يشدد على أنها السبيل لمكافحة التطبيع

اطلاق الهيئة العالمية لمقاطعة الشركات الداعمة للعدو والحص يشدد على أنها السبيل لمكافحة التطبيع
لطيفة الحسيني


أطلقت الهيئة العالمية الشعبية للمقاطعة حملتها الاولى للمقاطعة الاقتصادية للشركات الداعمة للكيان الصهيوني ومنها شركات "ستاربكس" و"موتورولا" و"كوكاكولا" بدعم ومشاركة أكثر من عشرين مؤسسة مجتمع مدني حول العالم وذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته في نقابة الصحافة في بيروت بحضور حشد من الشخصيات اللبنانية والعربية .

رئيس الحكومة الاسبق الدكتور سليم الحص الذي رعى حفل الاطلاق، دعا في كلمته التي ألقاها خلال المناسبة الى "مقاطعة البضائع الاسرائيلية، ليس لأنها مسممة بل لمجرد أنها آتية من عدو للشعب والوطن والامة" ، مشيرا الى أن "المقاطعة هي سلاح من أسلحة المواجهة مع العدو ، والمقاطعة لم تحرر أرضا في يوم من الايام الا أنها واجب على كل فرد في المجتمع".

واذ لفت الحص الى أنه "في بعض الاقطار العربية مكاتب اتصال لاسرائيل تعمل على تنشيط التبادل الاقتصادي على نطاق واسع، وكثيرا ما يكتشف المتجوّل في

الاقطار العربية منتجات استهلاكية تحمل دمغة "صنع في اسرائيل""،اعتبر أن "المسارب الانشط لدخول المنتجات الاسرائيلية هي تلك التي تمرّ عبر الدولتين العربيتين اللتين سبق أن وقعتا على اتفاق سلم منفرد مع الدولة الصهيوني اي مصر والاردن".

وشدّد على أن "سبيل العرب الى مكافحة التطبيع يبدأ بمقاطعة المنتجات الاسرائيلية على نحو فعّال ، فالمقاطعة هي البداية ولكنها ليست كل ما هو مطلوب لمكافحة

التطبيع ، لأن الاخير يشمل شتى الانشطة الاقتصادية بما فيها السياحة وحركة الرساميل والخدمات على أشكالها"، مضيفا ان "المقاطعة في لبنان او اي دولة عربية

أخرى لا تكفي ، فالمقاطعة ينبغي أن تكون في كل ارجاء الوطن العربي ، وتساءل "ما العمل وقد خرجت عن الصف العربي دولتان مهمتان مثل مصر والاردن بتوقيع اتفاق صلح منفرد مع العدو الاسرائيلي".

الرئيس الحص رأى أن "تفعيل عمليات المقاطعة يفترض مراجعة مسارات التجربة في الماضي بهدف سد الثغرات فيها وتطيرها لتغدو أكثر فعالية، ومن المهم ان يكون القرار العربي في المقاطعة مركزيا موحدا تلافيا لاستفراد البعض".

من جهته ، استغرب نقيب الصحافة محمد بعلبكي كيف بلغنا هذا الحدّ من الانقسام في العالم العربي ، مشيرا الى أن العدو الصهيوني ينتهك الفرصة لشنّ عدوانه ويضع يده على كامل الاراضي المقدسة .

أما الأمين العام الجديد لجبهة العمل الإسلامي في الأردن اسحاق الفرحان فشدّد في كلمته على "ضرورة أن تتخذ جامعة الدول العربية موقفا موحدا ضد العدو الذي يحتلّ ويخطط لتهويد القدس" ، مضيفا أن "المقاطعة اليوم ربما تكون السلاح المتيسّر للشعوب العربية بانتظار تحقيق النصر وتحرير فلسطين" ، وتابع قائلا " عدونا شرس وطموحاته كبيرة رغم أننا نلمح ضعفه عند بنائه الجدار العازل الذي سيزول، فدلالة ضعف هذا العدو هو بناء هذه الجدران لحماية نفسه".

كما كشف الفرحان أن "أكثر من 1500 سلعة دخلت الى الاسواق الاردنية ، في حين مصر فحدث ولا حرج"، مطالبا "القمة العربية باصدار قرار بالمقاطعة طالما أنها لم يصدر ةقرار بالتطبيع".

بدوره ، قال ممثل الاتحاد العالمي للمسلمين الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي ، أحمد العمري ان "هذه المقاطعة تعتبر مقدّمة للنصر المبين الذي سيتحقق في

فلسطين"، ودعا القادة العرب الى "الاقتداء بعرب الجاهلية في الحدّ الادنى الذين توافقوا على نصرة المظلوم وعلى إعانة الضعيف".

ورأى محمد العدلوني ، عضو مؤسسة القدس الدولية ، أن المقاطعة هي وسيلة من الوسائل الهامة التي يجب أن تكون جزءا من عملية مواجهة العدو الصهيوني" ،

مضيفا أن "المقاطعة عي من وسائل المقاومة التي أن تترجم الى طريقة عملية تساهم في التأثير والنفوذ".
وحذّر العدلوني من "المحاولات الحثيثة لتقسيم المسجد الاقصى واستهداف الاوقاف المسيحية لصالح الشركات الاستيطانية".

وكانت كلمة لنائب أمين عام الهيئة العالمية الشعبية للمقاطعة مسعود شجرة ، عبّر خلالها عن "ألمه العميق لمعاناة الشعب الفلسطيني الذي يعتبر من أكثر الشعوب التي ظلمت"، وقال "اذا استمرينا في شراء بضائع "ستاربكس" و"كوكاكولا" فإننا نساهم في دعم الكيان الصهيوني".




2010-03-26