ارشيف من :أخبار لبنانية

الاحزاب والقوى الوطنية: الاتفاق الامني مع أميركا خطر على السلم الأهلي وانتهاك للسيادة

الاحزاب والقوى الوطنية: الاتفاق الامني مع أميركا خطر على السلم الأهلي وانتهاك للسيادة

اشار الامين العام لرابطة الشغيلة زاهر الخطيب الى أن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة وُقعت مع السفير الاميركي جيفري فيلتمان من قبل حكومة فؤاد السنيورة يوم كانت هذه الحكومة فاقدة للشرعية وغير ميثاقية على انها هبة من الادارة الاميركية لقوى الامن الداخلي اللبناني، في حين ان مضمونها خلافا لعنوانها يسمح، بتزويد السفارة الاميركية في بيروت بالمعلومات والوثائق والتسهيلات التي من شأنها تهديد الامن الوطني لصالح العدو الصهيوني فيسهل على العدو تنفيذ مشاريعه في اثارة الفتن الداخلية، وبالتالي تهديد السلم الاهلي و مسيرة الامن والاستقرار في لبنان، متسائلا ما اذا كان ثمة اتفاقيات أخرى غير معلنة قد أبرمت في الخفاء خلال تولي السنيورة رئاسة الحكومة بما يمس السيادة والاستقلال الوطنيين؟.

الخطيب، وخلال القائه كلمة الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية بمؤتمر صحفي عقدته في اوتيل "الكومودور" تحت عنوان "الاتفاقية الامنية خطر على السلم الاهلي وانتهاك فاضح للسيادة الوطنية اللبنانية"، دعا لجنة الاتصالات والاعلام النيابية الى مواصلة التحقيق بملابسات تلك الاتفاقية لكشف ما تحمله من مخاطر تجاه لبنان وتحديد المسؤوليات السياسية والقانونية والدستورية المترتبة على تمريرها والمحاسبة بخصوصها، محذرا من محاولات لفلفة الموضوع او توفير الحماية للمسؤولين عن انتهاك الدستور والقانون و عن انكشاف لبنان أمنيا ووطنيا لمصلحة جهات خارجية مشبوهة واجراء المساءلة في كل ما ورد أعلاه بمن فيهم السنيورة بصفته رئيسا للحكومة في تلك الفترة.
ودعا الخطيب كل اللبنانيين الى رفض هذه الاتفاقية من موقع حرصهم على سيادتهم واستقلالهم والى اسقاطها أسوة باتفاقية 17 أيار المذلة بحق لبنان.

بدوره، أوضح الباحث العسكري والاستراتيجي العميد أمين حطيط أن الاتفاقية هي صك غير شرعي، وهي بمثابة معاهدة دولية يتنازل بموجبها لبنان عن سيادته وعن حقه الحصري في ادارة أمن البلاد مقابل مبالغ مالية وعدت الولايات المتحدة الاميركية بتقديمها للبنان على انها "هبة أميركية للبنان" وقد حملت الاتفاقية عنوان "خطاب اتفاق بين حكومة الولايات المتحدة الاميركية وحكومة لبنان بشأن تطبيق القانون" في حين انه من مراجعة ما نصت عليه تلك الاتفاقية يتبين بانها تنتهك القانون كما تنتهك المحرمات الوطنية من خرق للدستور الى المس بالسيادة الوطنية ومحاولة زعزعة الاستقرار الداخلي، ناهيك عن تجاوز الصلاحيات المنصوص عنها في الدستور لا سيما المادة 52 منه والتي تعطي رئيس الجمهورية الحق في البت والتفاوض حول المعاهدات الدولية، موضحا بان الرئيس السنيورة قد تجاوز بتمرير هذه الاتفاقية بالشكل الذي أقدم عليه، كل الاعراف والقوانين وهو الزاعم بانه الحريص على تطبيق الدستور والقانون، مشددا على المخاطر التي تحملها تلك الاتفاقية تجاه لبنان من ارساء وصاية اميركية تامة على قوى الامن الداخلي اللبناني والاطلاع على نقاط الضعف و القوة الامنيين في لبنان والى كل ما يسمح للاجهزة الامنية الاميركية من السيطرة على الامن الوطني للبلاد وعلى مفاصل المعلومات في لبنان وتسريبها الى العدو، ناهيك عن السماح لسيطرة اميركية على العتاد والسلاح وعلى مستعمليه، ووضع شروط الانتساب الى قوى الامن الداخلي وفق تقييم الارهاب بالمفهوم الاميركي وطرد كل من لا ترغب به الاجهزة الاميركية في سلك قوى الامن بحسب معيارها الامني الذي يصب في خدمة العدو الصهيوني وما الى ذلك من صلاحيات أقل ما يقال فيها انها تسليم الامن اللبناني لأميركا، داعيا في ختام كلمته الى اسقاط هذه الاتفاقية بكل السبل والوسائل القانونية حفاظا على امن و سيادة واستقلال لبنان.

وكالات

2010-03-26