ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم: مصير آلية التعيينات، الإتفاقية الأمنية و مشروع قانون الانتخابات البلدية على طاولة البحث الأسبوع المقبل

بانوراما اليوم: مصير آلية التعيينات، الإتفاقية الأمنية و مشروع قانون الانتخابات البلدية على طاولة البحث الأسبوع المقبل

فاطمة شعيتو

تركزت اهتمامات الصحف المحلية الصادرة اليوم على موضوع إقرار مصير آلية التعييينات الإدارية و النقاش حول الإتفاقية الأمنية في لجنة الإعلام والإتصالات النيابية الثلاثاء المقبل، إضافة الى تناول مشروع قانون الإنتخابات البلدية في الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري الأربعاء القادم.

تحت عنوان "أسبوع حاسم للبلديات.. وفضيحة الإتفاقية الأمنية"، استهلت صحيفة "السفير" افتتاحيتها اليوم بالقول "يفترض أن يتحدد في الأسبوع المقبل مصير الإنتخابات البلدية، في ضوء اقتراب مهلة دعوة الهيئات الناخبة في الأول من نيسان وفق القانون القديم، فيما سيتخذ النقاش في لجنة الإعلام والإتصالات النيابية حول فضيحة الإتفاقية الأمنية الأميركية منحى حاسماً في ضوء ما سيتوفر من معطيات تقرير وزارة الاتصالات، والتحقيق الذي فتحه وزير الداخلية زياد بارود في موضوع المقابلتين المنسوبتين للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في صحيفتين لبنانية وخليجية وفق إفادته الأخيرة أمام اللجنة".

وتابعت الصحيفة "فيما كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يدعو إلى جلسة لهيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان النيابية الأربعاء المقبل للتداول في البنود المطروحة أمام المجلس، وللبت بمسار القانون الانتخابي البلدي، كان رئيس الحكومة سعد الحريري يتلقى اتصالاً من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، لم يكشف عن مضمونه اللبناني واكتفت المعلومات الرسمية التي تم توزيعها حول الاتصال بحصر البحث في الوضع الإقليمي وخصوصا الجهود الجارية لإعادة إطلاق المسار التفاوضي الفلسطيني - الإسرائيلي".

الى ذلك، ذكرت "السفير" أن القيادة السورية حددت موعد زيارة الحريري الثانية إلى دمشق أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في 13 و14 و15 نيسان المقبل، على أن تسبقها الزيارة المقررة لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، مشيرة الى أن ذلك تقاطع مع تطور لافت للإنتباه على خط المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتمثل ببيان لمدعي عام المحكمة القاضي دانييل بيلمار، نفض فيه يده من التسريبات الأخيرة المتعلقة بعمل المحكمة، ووصف التخمينات التي تطلق حول مجريات التحقيق بـ"لمضللة".

وفي السياق نفسه، أشارت الصحيفة الى أن مكتب بيلمار قد اصدر بيانا أمس، لحظ فيه "فورة التخمينات" عن عمله التي تداولتها وسائل الإعلام وأسندتها الى "مصادر مجهولة"، منها ما وصف بـ "المصادر المطلعة" وبـ"مصادر مقربة من التحقيق".

واعتبر مكتب بيلمار التخمينات في شأن "تقدم سير عمله وموعد اصدار قرار الإتهام أمراً مؤسفاً وغير مجدٍ لن يؤدي سوى الى تضليل الرأي العام".

ولفت البيان الى ان المعلومات المنقولة عن لسان اي شخص غير المدعي العام او الناطقة الرسمية باسمه "ليست سوى مجرد تخمينات يجدر التعاطي معها على هذا الاساس، اذ ما من احد غيرهما مخول التحدث باسم مكتب المدعي العام".


على صعيد آخر، قرأ النائب وليد جنبلاط ايجابيات في مقابلة الرئيس بشار الأسد، وقال لـ"السفير": "ما من شك في أن المقابلة انطوت على انفتاح وعلى ايجابيات، وإنني من جهتي أقدر ما قاله الرئيس الأسد حول موضوع الصراع العربي الاسرائيلي، ومأسسة العمل العربي المشترك، إضافة الى تأكيده على جملة من الثوابت، وخصوصاً تلك المتصلة بالمبادرة العربية، وبالعلاقة مع لبنان بعيداً عن التفاصيل".
 

وأضاف جنبلاط للصحيفة "عندما ازور دمشق، هناك الكثير من الامور التي سأناقشها مع الرئيس الأسد بكل صراحة، وفي الشكل الذي يخدم طبعا المصلحة المشتركة للبنان وسوريا".


وتابع "أتمنى، وبعدما طوى كلٌ على طريقته، صفحة الماضي، ان يكون هناك تأسيس للمستقبل المشترك، بأن يصار الى بناء علاقات ثقة بهدوء وصراحة، وأن تجري مراجعة تامة لبعض محطات الماضي القريب والبعيد، لكي تكون الامور اكثر وضوحاً ".

وختم جنبلاط بالقول "إنني في هذه المناسبة لا يسعني إلا ان أتوجه مرة جديدة بالتحية الى السيد حسن نصر الله، شاكراً الجهود الجبارة التي بذلها من أجل تذليل العقبات من أجل فتح الطريق الى دمشق".
 

على الصعيد البلدي، رأت "السفير" أنه من المفترض ان يحسم الاسبوع المقبل المصير الذي سيؤول اليه المشروع الجديد لقانون البلديات، وخصوصاً بعدما أبرز درسه في لجان الدفاع والبلديات والمال والموازنة والادارة والعدل الحاجة الى مزيد من الوقت للبت بالإصلاحات التي يتضمنها، ذلك أن الدراسة الأولى أظهرت تبايناً حقيقياً في وجهات النظر النيابية حيالها، وتحديداً في ما خص موضوع اعتماد النسبية الموسعة على مستوى كل البلديات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر نيابية أن المشروع البلدي سيكون مادة نقاش اساسية في الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري لرؤساء ومقرري اللجان النيابية اضافة الى هيئة مكتب المجلس الاربعاء المقبل، كما استبعدت مصادر مجلسية اللجوء الى أي اجراء نوعي قد يصار الى اتخاذه في شأن المشروع البلدي، كأن يحال مثلا الى اللجان النيابية المشتركة كما يطالب بعض النواب.


وفي هذا الصدد، قال وزير الداخلية زياد بارود لـ"السفير" انه بمعزل عن العمل الجاري في مجلس النواب، "فإنه سيلجأ الى ممارسة ما يمليه عليه القانون الحالي لناحية اصدار قرار دعوة الهيئات الناخبة على أساس القانون النافذ حالياً".


وعن موعد صدور القرار، قال بارود "من الآن ولغاية نهاية الشهر الحالي لا امكانية لذلك، وخصوصاً ان القرار يصدر حكماً بعدما يتم تجميد القوائم الانتخابية، بحيث يتم تحديد عدد المقاعد لكل بلدية، وتوزيع الاقلام وفقاً لتلك القوائم عند تجميدها الحكمي في 30 آذار الجاري".


وأضاف بارود "حتى بعد صدور قرار دعوة الهيئات الناخبة، فإن ذلك لا يلغي دور مجلس النواب في متابعة مناقشة مشروع القانون، او في اتخاذ أي خطوة تشريعية يراها مناسبة، طالما اننا لم نصل بعد الى 2 ايار وهو موعد المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية والاختيارية".
 

بدورها، رأت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها اليوم أن البارز في الساعات الثماني والأربعين الاخيرة كان حركة الاتصالات الهاتفية التي بدأها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع الرئيس السوري بشار الاسد على خلفية المواقف التي اتخذها الأخير في مقابلته التلفزيونية من الوضع اللبناني بكل جوانبه.


وذكرت الصحيفة أنه في ظل توتر يمتد من الجنوب الى قطاع غزة، اتهم الرئيس سليمان أمس "اسرائيل" بالإستمرار في اظهار نياتها العدوانية على نحو مباشر حيال لبنان من خلال اجتياز قواتها الخط التقني على الحدود الجنوبية.


وفي ملف الإنتخابات البلدية والإختيارية، علمت "النهار" ان المناخات النيابية السائدة تنقسم بين تحفظ عن اعتماد النسبية وتحفظ عن اجراء الانتخابات في موعدها، وأن الرئيس بري سيحاول استيعاب الموقف وسط اجواء تنحو نحو التهدئة بعد الاختبار الناجح في توحيد الموقف من المشاركة في القمة العربية. ويسعى رئيس المجلس الى استكشاف فرص اعتماد تعديلات مثل تبني الكوتا النسائية وتأجيل بت النسبية او الذهاب الى تأخير تقني لموعد الانتخابات.


الى ذلك، سألت "النهار" النائب جنبلاط عن موقفه من الاستحقاق، فأجاب: "انا مع الانتخابات البلدية والاختيارية في موعدها اذا كان المجال لا يزال متاحاً لذلك، وسبق لي ان اعطيت رأيي في ما يسمى النسبية، ولا اعرف اذا كانت ستحفظ الأعراف والتقاليد العائلية".

وهو لا يرى، بحسب الصحيفة، "ايجابيات في اعتماد النسبية في البلدات الصغيرة، لكنها قد تظهر في البلديات الكبرى".


كما علمت "النهار" ان لجنة التعيينات شارفت انجاز ما وصفته مصادر وزارية بـ"خريطة طريق" للتعيينات في الإدارات والمؤسسات العامة، اذ انتهت في جلستها امس من آلية الترفيع من الفئة الثالثة الى الفئة الثانية، بعدما كانت انهت في وقت سابق آلية الترفيع من الفئة الثانية الى الفئة الاولى.


بدورها، علمت "الأخبار" من مصادر في لجنة التعيينات أنه تم التوصل إلى آلية خاصة بتعيينات الفئة الأولى، وأخرى لتعيينات الفئة الثانية وواحدة لمن هم من خارج الملاك الإداري، وكُلِّف الوزير فنيش إعداد صيغة نهائية لتناقشها اللجنة في اجتماع أخير تعقده الثلاثاء المقبل في السرايا، تمهيداً لعرض هذه الصيغة على مجلس الوزراء في جلسة خاصة بالتعيينات ستجري الدعوة إليها قريباً، بعد أن يقوم رئيس الحكومة بزيارة رئيس الجمهورية ليطلعه على ما توصلت إليه اللجنة.


وبحسب المتوافر من معلومات، ذكرت الصحيفة أن الآليات الثلاث أسقطت ما سبق أن طُرح من أفكار عن تأليف لجنة مختصة بالتعيينات، يكون أعضاؤها من الهيئات الرقابية وتتمتع بصلاحيات واسعة بحسب ما سرب وقتها، وفي المقابل ثبتت صلاحيات الوزير المعني ومجلس الوزراء طبعاً، بوصفهما المرجع الأول والأخير في ما يتعلق بالتعيينات الإدارية، مع إعطاء مساحة لبعض الهيئات الرقابية، لكنها مساحة استشارية لا تقريرية، علماً بأن الشغور يطال أكثر من 400 مركز بين الإدارات والمؤسسات العامة.


وفي السياق نفسه، أضافت "الأخبار" أن مصادر الرئيس بري لم تبدِ تفاؤلاً بما سمعته عن هذه الآليات بصورة غير رسمية، مؤجلة إعلان موقف منها، إلى ما بعد الاطلاع على أجواء ما جرى التوصل إليه من الوزير فنيش، إذ إن حركة أمل غير ممثلة في اللجنة.


وتابعت الصحيفة "إذا لم تطرأ مواقف وازنة، فإن مصادر وزارية لا تتوقع أن يطول النقاش في صيغة اللجنة، وبالتالي هناك إمكان لإقرارها في مجلس الوزراء قريباً، لتكون النتيجة في المحصلة، محاصصة ممنهجة بين الأفرقاء الأساسيين".


وفي ما يتعلق بمشروع قانون الإنتخابات، كتبت الصحيفة "بعد التباين في شأن المهل، الذي ظهر في اللجان النيابية التي أحيل عليها مشروع قانون الانتخابات، دعا الرئيس بري هيئة مكتب المجلس، ورؤساء اللجان ومقرريها، إلى اجتماعين متتاليين يوم الأربعاء المقبل"، وعلمت "الأخبار" أن رئيس المجلس سيدعو بعد هذين الاجتماعين إلى جلسة قريبة للجان النيابية المشتركة، للتسريع بمناقشة المشروع، وإن كان التفاؤل شبه معدوم، بإمكان إقراره أو على الأقل ما سيبقى منه، في ظل الانقلاب التدريجي للكتل النيابية على جزء كبير من المواد التي سبق أن أقرت خلال مناقشة المشروع في مجلس الوزراء.


وبحسب المعلومات التي توفرت للصحيفة، ذكرت الأخيرة أن بري لا يبدو متفائلاً بإمكان إقرار المشروع واعتماده في الانتخابات المقبلة، نظراً إلى ضيق الوقت، ولا سيما أن موعدها لم يعد بعيداً، حيث سيوجه الوزير زياد بارود، يوم الجمعة في 2 نيسان، التزاماً بمواد القانون القديم طبعاً، الدعوة إلى الهيئات الناخبة.

2010-03-27