ارشيف من :أخبار لبنانية
الدكتور رحال: أوباما سيسمع صدى عملية المقاومة في غزة أكثر من سماعه صدى القمة العربية في ليبيا
ورأى رحال أن القمة العربية دليل على الخلافات وغياب الإرادة العربية وهي ستكون مجرد عبارة عن تلاوة بيانات، معتبراً أن هذه القمم الدورية هي بلا فاعلية وبلا وزن.
وفي ما يتعلق باعتبار القمة مؤتمراً لدعم القدس، أشار رحال الى أن الإسرائيلي دفع 17 مليار دولار لدعم مشروعه الإستيطاني في فلسطين المحتلة، متسائلاً ماذا يمكن أن يقدم مبلغ 500 مليون دولار أمام سلطات صهيونية تعمل على مصادرة بيوت الفلسطينيين كل يوم!. وتابع رحال "مبلغ 500 مليون دولار هو أقل من الإغراءات التي ستقدم للصين لمحاصرة إيران، وهي قيمة لا تذكر مقابل مردود يوم نفطي واحد في الدول العربية"، مؤكداً أن القمة العربية في سرت إنما هي تمهيد للمفاوضات مع الكيان الصهيوني، وليس لها هدف سياسي سوى الاستمرار في تغطية مشروع أوباما في المنطقة.
وأوضح الدكتور رحال أن هناك جهات في النظام العربي تسعى لتبريد الجبهة الأميركية الصهيونية، بهدف فتح جبهات داخلية موجهة ضد المقاومة وبالتحديد عبر تعظيم ما يصفونه بالخطر الايراني، مشدداً على أن كل من يدعو الى تعظيم المخاطر الداخلية والاقليمية انما هو يسعى للتقليل من الخطر الإسرائيلي.
وفي السياق نفسه، أشار رحال الى أن الأمن الإسرائيلي فرض رؤيته على الإدارة الأميركية بالقوة لجعل الإحتلال واقعاً أصلياً، وأن الوقت يستغل لابتلاع القدس والضفة الغربية وتعزيز مشروع التهويد، "فعلى ماذا يتم التفاوض؟".
وإذ اعتبر أن المقاومة هي الحق الطبيعي لكل نسان احتلت أرضه، أكد مسؤول وحدة الإعلام الإلكتروني في حزب الله أن القدس مسألة سياسية وطنية وليست مسألة نسانية بحاجة إلى تقديم مساعدات.
وعن التسريبات الإعلامية الأخيرة حول مضمون تحقيق المدعي العام للمحكمة الدولية في لبنان دانيال بلمار والتي قالت باستدعاء قياديين في حزب الله للتحقيق معهم في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، أكد رحال أن الكثير مما يتم تداوله عبر الاعلام بحاجة الى التدقيق، مشيراً الى وجود معطيات يمكن الحديث عنها في الوقت المناسب ووفق طريقة صحيحة، داعياً الى عدم الدخول في متاهات تحليلات غير مناسبة.
وفي هذا الصدد، قال رحال إن أول من طلب توجيه الاتهامات في هذا الموضوع الى حزب الله هم الإسرائيليون وتحديدا وزير خارجية العدو ليبرمان ، وأنهم "سيحاولون كثيراً"، ولكن بلا جدوى!. لافتاً الى أن كل الأطراف اللبنانية تدرك أن الدول الغربية الكبرى تسعى الى التدخل في كل شأن خاص بلبنان، وأضاف "نحن لا نشعر بوطأة أي ضغط أو ابتزاز، وليس باستطاعة احد فعل ذلك".
وعن المقابلة التي أجرتها قناة "المنار" مع الرئيس السوري بشار الأسد، اعتبر رحال أنها كانت مفصلية وتوقيتها كان هاماً قبل انعقاد القمة العربية في ليبيا وبعد أحداث لبنان خلال السنوات الأخيرة، وأنها تطرقت الى موضوعات هامة وكانت منتظرة من كل الناس.
وأضاف ان الأسد في إطلالته قدم رؤيا هامة للأوضاع الراهنة، وأبدى فهماً عميقاً للخيارات السورية والكثير من الوضوح والصدق والشفافية ، وهذا دليل إمساك حقيقي بأوراق اللعب الدولية والإقليمية.
وتابع رحال "الآن يحصد الرئيس الأسد نتاج خمس سنوات من الصبر والصمود حيث لم تخضع سوريا للتهديدات والإبتزازات، وهذه الدولة العربية تعزِل اليوم ولا تُعزل، وهي قادرة على شبك علاقات إقتصادية مع المحور العربي الذي حاول في فترة زمنية ما أن يحاصرها"، لافتاً الى ان " الرئيس الأسد قدم الموقف السوري أفضل تقديم في مواجهة مواقف الكيان الصهيوني المتعنت باسم السلام عكس رؤساء الدول العربية الذين يستجدون السلام اليوم".
وفي سياق التطرق الى طبيعة العلاقة مع سوريا، قال رحال "لقد اخترنا خيار المقاومة و نحن لا نرفض أي مسار اختارته أية دولة أخرى بعد أن وجدته ملائماً لاستعادة حقوقها".
وعن القمة الثلاثية التي عقدت في دمشق والتي جمعت الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله و الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، رأى رحال أنها شكلت رداً رمزياً على العدو عبر اطلاق موقف داعم للمقاومة، مشيراً الى تقدير حزب الله للرئيس السوري الذي يدفع ثمن العلاقة مع لبنان التي تشكل المقاومة قوامها الأساسي.
الى ذلك، لفت رحال الى أن مشروع المقاومة في المنطقة لا زال عاماً وقائماً على قوى وطنية تدافع عن نفسها، وهو لم يتحول بعد الى مشروع شامل بسبب غياب المبادرة من جهة هذه القوى، مؤكداً أن هناك اليوم خوفاً صهيونياً من تصاعد حركة هذه المقاومة.
وفي سياق الحديث عن القرار 1701، رأى رحال أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يعبر في قراراته عن لسان الحال الإسرائيلي، وتساءل "يومياً هناك تهديدات وخروق إسرائيلية للبنان، والعدو الصهيوني يجدد رفضه كل يوم الإنسحاب من قرية الغجر اللبنانيةً، فماذا فعل كي مون تجاه كل ذلك؟"، وتابع : "نحن نشاهد انحياز الأمم المتحدة لصالح الكيان الغاصب الذي يمتلك تسلحاً خطيراً ومحرماً دولياً باعتراف غولدستون". وختم الدكتور رحال ان الكونغرس الاميركي في دعمه لكيان العدو اسوأ من الكنيست الصهيوني نفسه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018