ارشيف من :أخبار لبنانية
باحثون غربيون في بيروت لإعداد دراسات حول القاعدة وعصبة الأنصار والمجموعات الجهادية
قاسم قصير
يزور بيروت في هذه الايام عدد من الباحثين الغربيين الذين يتابعون اوضاع الحركات الاسلامية والجهادية وخصوصا تنظيم القاعدة وعصبة الانصار وفتح الاسلام وجند الشام والمجموعات التي كان لها نشاط عسكري وامني في العراق، ويسعى هؤلاء الباحثون للحصول على اجوبة حول بعض القضايا الهامة، ومنها: ما هي اسباب التحولات الفكرية والسياسية والامنية التي طرأت على اداء تنظيم عصبة الانصار؟ وما هي طبيعة العلاقة التي ربطت بين العصبة وتنظيم القاعدة والمجموعات الاسلامية المتطرفة في السعودية ومصر والعراق وسوريا؟ وما هي انعكاسات الحرب التي حصلت في مخيم نهر البارد على دور المجموعات السلفية الجهادية في لبنان والمنطقة؟
كما يطرح الباحثون الغربيون عدة اسئلة حول اسباب التحولات التي تحصل داخل الحركات الاسلامية والسلفية الجهادية، وهل هي اسباب فكرية او امنية او واقعية؟
ويعتبر هؤلاء الباحثون ان تجربة عصبة الانصار تعتبر نموذجا هاما على صعيد التفاعل مع الوقائع المحيطة بها، سواء من خلال تواصلها مع القوى الاسلامية في المخيم او طبيعة علاقاتها مع معظم الاطراف والجهات الفاعلة في المخيم ومحيطه؟
ويبدي الباحثون الغربيون اهتماما بمعرفة طبيعة العلاقة التي تربط الحركات الاسلامية والسلفية الجهادية بقوى المقاومة وخصوصا بعد حربي تموز 2006 في لبنان وغزة 2009، وهل انعكست هذه التطورات على الاداء الامني والعسكري والفكري لهذه الحركات؟
كما يستفسر الباحثون عن الدور الذي لعبته المجموعات السلفية الجهادية وخصوصا عصبة الانصار وفتح الاسلام في المعارك والعمليات ضد القوات الدولية والجيش اللبناني وعن مستقبل هذه المجموعات؟
هذا الاهتمام من قبل الباحثين الغربيين يشكل مؤشرا هاما على ان هذه الحركات لا تزال تحظى بالاهتمام من قبل الجهات الغربية الاكاديمية والدبلوماسية والامنية، وتتوقع بعض الاوساط السياسية والدبلوماسية المزيد من هذا الاهتمام بالواقع الاسلامي في لبنان مع عودة التركيز على المحكمة الدولية والتحقيقات الجارية حاليا في لبنان وامكانية توجيه الاتهامات لبعض القوى الاسلامية اللبنانية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وبرغم ان مصادر مطلعة في المحكمة اكدت ان التحقيقات والاستدعاءات لا تعني توجيه الاتهام لاحد، فان بعض الاوساط السياسية والاعلامية القريبة من قوى 14 اذار تراهن على ما سيصدر عن المحكمة من اتهامات وتقارير، وان يؤدي ذلك الى قلب الطاولة في الواقع السياسي اللبناني.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018