ارشيف من :أخبار لبنانية

الأزمة تضع نتنياهو أمام أصعب الخيارات داخلياً

الأزمة تضع نتنياهو أمام أصعب الخيارات داخلياً
إسرائيل راهنت على «ضعف» أوباما... فناقض توقعاتها

كثيرون في إسرائيل لم يتوقعوا أن تصل الأزمة في العلاقات بين إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وحكومة بنيامين نتنياهو إلى هذه النقطة. واستند جزء من دوافع عدم التوقع هذا إلى اقتناع راسخ بأن الرئيس الأميركي مهما كان لا يمكنه التجرؤ على إسرائيل. وقد أوحت قوى كثيرة في إسرائيل بأن أوباما لن يتجرأ على إسرائيل، ليس فقط لأنه الآن رئيس «ضعيف». بعض الإسرائيليين قالوا إن أوباما قد يتجرأ على إسرائيل، ولكن شرط تحقيق ذلك هو أن يحسم خياره من الآن وألا يتطلع إلى ولاية رئاسية جديدة. حينها، بوسعه استخدام صلاحياته، من دون الالتفات لا إلى الكونغرس ولا إلى «الرأي العام الأميركي» المؤيد لإسرائيل. آخرون شككوا أيضاً حتى بقدرة أوباما على مجرد التفكير بذلك. لكن الواقع يختلف عما حاول نتنياهو وأنصاره أن يشيعوا. فأوباما، ورغم ضعفه، نجح في تمرير قانون الإصلاح الصحي والذي يعتبر إنجازاً تاريخياً. وأوباما، بحسب البعض، استمدّ من نجاحه في تمرير قانون الإصلاح الصحي تشجيعاً لمحاولة تحقيق نجاح على صعيد تسوية الصراع العربي الإسرائيلي. ولكن السؤال يطرح نفسه لدى الإسرائيليين عن سبب إصرار أوباما على النجاح في هذه المسألة الآن وأكثر من أي وقت مضى؟ ويحاول كثرٌ استجلاء هذه الأسباب. البعض يعيدها إلى اقتناع سابق لدى أوباما بوجوب تخليص العالم من صراع أرهقه.

حلمي موسى
2010-03-28