ارشيف من :أخبار لبنانية

الرئيس بري: من الأفضل تأجيل الإنتخابات لعدة أشهر من أجل انجاز سلة مشاريع إصلاحية متكاملة

الرئيس بري: من الأفضل تأجيل الإنتخابات لعدة أشهر من أجل انجاز سلة مشاريع إصلاحية متكاملة

أوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه سيلتقي مقرري اللجان ورؤسائها الأربعاء المقبل ليطلع منهم على حصيلة أعمالهم حتى اليوم، وخصوصاً في ما يتعلق بعمل اللجان الثلاث المختصة بدراسة مشروع قانون البلديات وهي "الادارة والعدل"، "الدفاع والبلديات"، و"المال والموازنة"، مشيرا الى أن هناك "نوعاً من الضبابية في هذا الخصوص لا بد من تبديدها".

وأكد الرئيس بري في حديث لصحيفة "السفير" أن أي تقرير من أي لجنة لم يصله بعد بشأن ما توصلت اليه النقاشات حول الاصلاحات المقترحة على قانون الانتخابات البلدية، لافتا إلى أنه يريد استيضاح حقيقة الأمور والطلب من اللجان المعنية أن تنظم اجتماعاتها منعا لتضاربها، وأن تواصل عملها بهدوء بعيدا من الضغط، وبسرعة لكن من دون تسرّع، معلنا رفضه أن "يُسلق المشروع في مجلس النواب بعدما كانت الحكومة قد أخذت كل وقتها في دراسته".

ولفت الرئيس بري الى أن الاصلاحات تحتاج الى مناقشة عميقة من أجل بلورة رؤية موحدة لها، لأن هناك اجتهادات عدة في قراءتها، موضحاً أنه سأل عددا من الوزراء عن كيفية فهمهم للنسبية الواردة في المشروع المحال من الحكومة الى مجلس النواب، فلاحظ أن كلا منهم يفهمها على طريقته وبشكل يختلف عن الآخر.

وأشار الى أنه استخلص من المفهوم المعتمد للنسبية في المشروع أنه يفضي الى نوع من "الأكثرية المقنّعة"، معرباً عن اعتقاده بأنه سيكون من الصعب تطبيقها في البلدات والقرى التي تضم بلديات صغرى، عدا عن أن اعتمادها في البلديات الكبرى يحتاج الى بعض الضوابط للحفاظ على التوازنات الطائفية والديموغرافية، وأكد أن لا مشكلة لدى "حركة أمل" وحزب الله في إجراء الانتخابات البلدية، سواء في موعدها أو في أي وقت آخر يُتفق عليه، لافتاً الانتباه الى أن "الحركة" والحزب متفقان على التنسيق من أقصى البقاع الى أقصى الجنوب، بالتعاون مع العائلات، وأضاف مازحاً "سأعمل للإتيان بأكبر عدد ممكن من البلديات على قاعدة التوافق، لأن هناك حوافز مالية تًُعطى لكل بلدية تُنتخب بالتزكية، وبذلك نستطيع أن نجمع مبلغا كبيراً يمكن توظيفه في تنمية المناطق المهملة".

وأشار بري الى أن كل الاحتمالات تبقى واردة في ما خص الانتخابات، معتبراً أن من حق وزير الداخلية والبلديات زياد بارود أن يستخدم صلاحياته في دعوة الهيئات الناخبة قبل الثالث من نيسان/ابريل المقبل، ومن حق المجلس أن يؤدي دوره في دراسة المشروع المحال وفق الأصول، وقال "إذا تبين أن فرصة تحقيق التوافق عليه جدية فلا بأس عندها في أن تجري الانتخابات في توقيت يتم إقراره ضمن القانون، وإذا تبين أن الاتفاق متعذر في مدى قريب يمكن أن يتم الاستحقاق الانتخابي على أساس القانون القديم"، مفضلا أن تُناقش مسألة الاصلاحات بشمولية وعدم اختزالها بملف الانتخابات، معتبرا أنه كان من الأفضل تأجيل الانتخابات البلدية لبضعة أشهر في انتظار انجاز سلة متكاملة من المشاريع الاصلاحية.
وكشف في هذا الصدد أنه كان قد طرح على رئيس الحكومة سعد الحريري إطلاق ورشة واسعة تتناول عدداً من الملفات التي تحتاج إلى نفضة، "وأنه اقترح عليه يومها تشكيل لجنة وزارية تضع على جدول أعمالها عددا من الأولويات الملحة والمتوازية"، وأشار الى أنه كان من الأفضل أن تأتي التعديلات المقترحة على آلية الانتخابات البلدية، ضمن سلة تشمل تخفيض سن الاقتراع، مشروع اللامركزية الادارية، آلية اقتراع المغتربين، مشروع قانون الانتخابات النيابية، وإصلاح قانون البلديات ككل وليس فقط الفصل المتعلق بالانتخابات، معتبرا أن معالجة هذه الملفات بالمفرّق لن تعطي الفعالية المطلوبة وأولى ضحايا فصل المسارات كان مشروع تخفيض سن الاقتراع.

صحيفة "السفير"

2010-03-29