ارشيف من :أخبار لبنانية
النائب جنبلاط: القمة العربية أكدت المسار العربي الانحداري وأنصح العراقيين بالديمقراطية التوافقية
رأى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، "ان القمة العربية في ليبيا "أكدت المسار العربي الانحداري والتراجعي المتواصل لا سيما لناحية الاحجام عن إتخاذ أية قرارات أساسية في موضوع الصراع التاريخي في المنطقة أي الصراع العربي- الاسرائيلي رغم أن مشاريع تهويد مدينة القدس وأقسام من الضفة الغربية في أوجها حاليا، وكأن كل ما يجري ميدانيا وعلى الارض في فلسطين هو مسألة لا تستوجب إتخاذ خيارات جذرية وإستراتيجية تتيح الخروج من هذا النفق المظلم الذي دخلنا فيه منذ عقود طويلة".
وقال النائب جنبلاط: "إذ لم يكن متوقعا حصول إختراقات إستراتيجية كبرى في هذه القمة بما يناقض تجارب بعض القمم العربية السابقة، إلا أنه كان من الممكن البحث في قضايا أقل حدة كمحاربة الامية والفقر والتصحر وتعزيز التعاون الاقتصادي وتفعيل التجارة البينية العربية وتوسيع القواعد الاستثمارية العربية داخل المنطقة العربية، فهذه قضايا تفيد المجتمعات والشعوب العربية التي لا تزال في حاجة الى الكثير من العمل التنموي والتربوي والاجتماعي والانساني وفي أكثر من منطقة".
واضاف:"أن النتائج الهزيلة التي تولدت عن القمة العربية، جعلتنا نعود بالذاكرة الى بعض تلك الايام التي كان فيها الدور العربي على المستوى الدولي له وقعه وحضوره من خلال تجارب مثل الاهتمام بقضايا أفريقيا والعالم الثالث، بينما أصبحنا اليوم أعجز من نتخذ قرارا إجماعيا بالحد الادنى يتعلق بالصراع القائم في المنطقة وبقضيته المركزية أي القضية الفلسطينية".
جنبلاط هنأ الشعب العراقي على إجتيازه الاستحقاق الديموقراطي بالكثير من الثقة والامل من خلال إصراره على الديموقراطية، وقال إذا كان من نصيحة نسديها الى الاخوة العراقيين هي أن يحذوا حذو لبنان من خلال إعتماد نموذج الديمقراطية التوافقية، التي على الرغم من أنها ليست مثالية، إلا أنها تبقى ضرورية لتأمين التمثيل السياسي الواسع ولتفادي الانزلاق نحو الخلافات، على أمل الوصول الى مرحلة يحصل فيها إنسحاب القوات الاجنبية وتتم المحافظة على وحدة العراق".
المحرر المحلي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018