ارشيف من :أخبار لبنانية

الحكومة تواجه مكبّلةً الاستحقاقات الاجتماعية

الحكومة تواجه مكبّلةً الاستحقاقات الاجتماعية
مرجع سياسي لـ "الانتقاد": الانتخابات البلدية بلا إصلاحات وقانون الموازنة إلى مزيد من التأخير

خاص الانتقاد
يحفل الاسبوع الطالع بعدد من الإستحقاقات المحلية التي تشخص إليها أنظار اللبنانيين، وعلى ما ستحمله الايام المقبلة من مواقف من المفترض أن تأتي حاسمة، خصوصاً على صعيد الإنتخابات البلدية والاختيارية في ضوء دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري هيئة مكتب المجلس إلى الإجتماع قبل ظهر الأربعاء المقبل والذي سيليه إجتماع آخر لرؤساء اللجان ومقرّريها.

ومن المتوقع ان تتأثر الحركة السياسية بعض الشيء بفعل تتالي العطل الرسمية الناتجة من حلول عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويمين الشرقي والغربي، لكن من غير أن تؤخر عمل المجلس النيابي المنكب بلجانه على درس الإصلاحات المقترحة على قانون انتخاب المجالس البلدية والاختيارية. ولهذه الغاية، عقدت لجنة الدفاع والداخلية إجتماعها الأخير اليوم الاثنين وسط تحفّظين تبلورا من خلال مناقشات اللجان مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية تمحورا حول بند النسبية وحول إجراء الإنتخابات في موعدها من دون إصلاحات.

الحكومة تواجه مكبّلةً الاستحقاقات الاجتماعيةويرى المراقبون أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون أمام إحتمالين يتقدمان الاحتمالات الأخرى المحدودة جداً، فإما أن ينجح في إبتكار تسوية ما أو أن تصل الأمور الى حدود الأزمة، فيما يرجّح البعض أن يتم التوجه نحو "تأجيل تقني" لموعد الانتخابات لا يتجاوز الأشهر الثلاثة يتم خلالها التوفيق ما بين دعاة الإصلاح في مشروع قانون الانتخابات والمتحفظين على النسبية ودعاة إجراء الانتخابات في معزل عن الاصلاحات التي يصرّ عليها تكتل التغيير والاصلاح برئاسة العماد ميشال عون.

وأكدت مصادر نيابية أن مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية المطروح امام المجلس سيكون الموضوع الأساسي، حيث سيعرض الرئيس بري المراحل التي سلكها المشروع لغاية الان، ويسمع من النواب رؤساء اللجان والمقررين مواقفهم النهائية من المشروع، ولا سيما في ما يتصل بالاشكالات التي يثيرها تطبيق النسبية من دون تمهيد الطريق لها.

غير ان مرجعا سياسيا كبيرا قال لـ "الانتقاد": "ان مأزق الانتخابات البلدية الذي واجهته الحكومة، يبدو انه ذاهب الى حل وسطي تثبَّت بموجبه هذه الانتخابات في موعدها لكن على ان تجري وفق القانون الانتخابي الحالي اي من دون ادخال الاصلاحات التي اقرتها الحكومة وفي طليعتها الانتخاب وفق مبدأ النسبية الاكثر عدالة في الاختيار والاقتراع".

ولفت هذا المرجع الى ان المأزق الحكومي الآخر المتمثّل في مسألة اقرار مشروع قانون الموازنة العامة للسنة 2010، فيظهر انه لا يزال مقفلا، بمعنى ان الموازنة الى مزيد من التأجيل ما ينسحب سلبا على عمل الوزارات وانتاجيتها من جهة، وعلى المواطنين من جهة اخرى الذين يعانون من نقص في كثير من الخدمات العامة ولا سيما الكهرباء حيث ان تأخير اقرار الموازنة يؤدي حكما الى تأخير مشاريع الحلول لهذه الازمة والتي من المتوقع ان تصل ذروتها مطلع هذا الصيف في حال تأخرت المشاريع الاصلاحية.
2010-03-29