ارشيف من :أخبار لبنانية
وزير الاتصالات موضحاً أهمية اصلاحات قانون البلديات: نأمل أن يجري العمل على تأجيل تقني للانتخابات البلدية
الوزير شربل نحاس لـ"الانتقاد.نت": تأخرنا كثيرا في وضع الموازنة .. ولتوضع طروحات الضرائب على الطاولة
حوار: علي عوباني ـ تصوير: عصام قبيسي
أكد وزير الاتصالات شربل نحاس أنه على الرغم من أهمية احترام مبدأ اجراء الانتخابات البلدية في مواعيدها، فان تأخيرها لبضعة أسابيع أو بضعة أشهر لا يمثل ضررا كبيرا لدرجة ان يتم التغاضي من أجله عن نقلة نوعية بنمط التمثيل السياسي. لافتا في حديث لـ"الانتقاد" الى أهمية النقاط التي تضمنها مشروع قانون الانتخابات البلدية لا سيما لجهة النسبية والبطاقات المطبوعة سلفا، التي أشار الى أنه بإمكانها أن تعطّل حلقة أساسية من حلقة الرشوة والمال السياسي.
ووصف نحاس مسألة النسبية في الانتخابات بأنها مهمة كونها تفتح اللعبة السياسية، معتبرا أن هناك أطرافا متضررة من تغيير نمط التمثيل السياسي، ولا سيما أن مبدأ النسبية قد ينقلنا من وضعية غلبة بعض الأطراف على مناطق معينة إلى وضعية إشراك الأقليات بالتمثيل في هذه المناطق.
ولفت نحاس إلى أن إقرار النسبية بمجلس الوزراء لم يأت عن طريق الخطأ، إنما جاء كحل أفضل من الخيارات الأخرى التي تؤدي بمفاصل عديدة إلى تشنجات وتوترات.
واذ أوضح أنه لا يرى روابط بين ملف التعيينات والانتخابات البلدية والموازنة، أسف لكون النقاش حول مسألة الانتخابات البلدية أخذ وقتا طويلا في مجلس الوزراء بشكل نتج عنه ضرران، هما قصر الفترة الزمنية المتاحة لنقاشه في المجلس النيابي بشكل غير طبيعي، وتعطيل عمل مجلس الوزراء الذي كان يفترض أن ينصبّ على وضع الموازنة.وإذ اعتبر الوزير نحاس أن النقاش لم يكن يحتاج الى عدة أشهر داخل مجلس الوزراء، لفت الى ما نحن عليه اليوم حيث "نقوم بدعوة الهيئات الناخبة في نفس الوقت الذي يتم فيه النقاش حول القانون الذي يجب أن يتم التصويت على أساسه"، مشيرا الى اننا أمام وضع غريب، ومتمنيا أن يجري العمل على تأجيل تقني ما للانتخابات البلدية من دون أن يعني ذلك اعادة النظر بمبدأ إجرائها.
"تأخرنا كثيراً في وضع الموازنة"
وحول الموازنة، قال الوزير نحاس "أصبحنا متأخرين كثيرا عن مسألة الموازنة"، موضحا أن البيان الوزاري تضمن التزاما معنويا من قبل الحكومة بأن ترسل مشروع الموازنة للمجلس النيابي قبل نهاية شهر كانون الثاني، الا أن ما حصل منذ ذاك الوقت وحتى اليوم هو الانشغال بمسألة الانتخابات البلدية، ومن ثم حادثة الطائرة الأثيوبية المنكوبة.
ولفت الوزير نحاس الى وجود توجهات ليست متطابقة حول الموازنة عند الأطراف السياسية، لكنه أشار الى أن هناك مصلحة للجميع بانجاز الموازنة بعد مرور خمس سنوات دون وضعها، موضحا أن هناك أضراراً فعلية نتجت عن هذا الأمر اضطرت معها الحكومات المتعاقبة الى اعتماد سبل إنفاق غير ملحوظة في المبادئ العامة للمحاسبة العمومية، فضلا عن تأخير انجاز كثير من الأعمال الضرورية والحيوية بالنسبة للاقتصاد والناس. وخلص الوزير نحاس الى القول بأن حكومة الوحدة الوطنية تهدر فرصة استثنائية اذا لم يجر وضع موازنة، ولا سيما أن هذه الموازنة تأتي في ظرف لم نشهد له مثيلاً، ليس فقط على الصعيد السياسي، انما أيضا على الصعيد المالي، حيث يشهد لبنان فائضاً من التمويل لم يشهد له مثيلا من الستينات أو السبعينات.
"فلتوضع طروحات الضرائب على الطاولة"
وبشأن ما يحكى عن رفع نسبة الضرائب على كاهل المواطنين، أوضح وزير الاتصالات شربل نحاس أن هناك تفسيرين لها، الأول يقول انها حاجة تقنية لتمويل إنفاق معين، مشددا على أن هذه الحاجة ليست أكيدة في ظل توافر هذا الفائض من التمويل، لا سيما اذا كان هذا التمويل يذهب الى مشاريع استثمارية، لافتا الى أنه ليس هناك من داع لأن تموّل هذه الاستثمارات التي هي إنفاق ظرفي بفرض ضرائب دائمة.
أما التفسير الثاني، فهو زيادة الضرائب لمعالجة المسار العام للمديونية العامة، مشيراً الى أنه في هذه الحالة يفترض ان تكون هذه الضرائب متصلة بتبويب أوجه الإنفاق والجبابة بشكل تكون مضارها على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي بأقل قدر ممكن، وليس اللجوء الى اعتماد أسهل وسيلة للجباية حتى لو كان أثرها الاقتصادي والاجتماعي سيئاً.
وهنا خلص الوزير نحاس في ختام حديثه لموقعنا الالكتروني الى القول "فلتوضع الآراء على الطاولة للنقاش، فإما ان يكون هناك اقناع جزئي او كلي، وإما بأسوأ الحالات يتحمل كل طرف مسؤوليته امام الناس".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018