ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ قاسم : الرد على اغتيال القائد مغنية سيأتي في وقته وبالطريقة المناسبة "ولسنا محشورين"

الشيخ قاسم : الرد على اغتيال القائد مغنية سيأتي في وقته وبالطريقة المناسبة "ولسنا محشورين"
أعلن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الوطن السعودية" أن الأيام التي تفصل رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط عن زيارته للعاصمة السورية دمشق بدأت تعد، موضحاً أن "الاتفاق تم على أن تجري الزيارة بعد القمة العربية، وسيحصل ذلك لأنه لا توجد عقبة سياسية في الموضوع".

وأبدى الشيخ قاسم ارتياح حزب الله لعودة النائب جنبلاط لمواقفه الوطنية السابقة، مؤكداً أنها المواقف "التي نعتقدها لمصلحة لبنان والقضية الفلسطينية والوحدة الإسلامية والوطنية، وعليه كانت مساعينا مع الرئيس بشار الأسد مبنية على قاعدة تقوية الموقف المؤيد للمقاومة".


وفي ما يتعلق بجهوزية حزب الله لمواجهة الكيان الصهيوني، قال الشيخ قاسم "نحن نبني على أساس أن إسرائيل ستعتدي على لبنان في يوم من الأيام، ولغة إسرائيل هي لغة حربية، وإذا وجدنا إسرائيل في مرحلة لا تخوض حرباً، فإما لأنها عاجزة عنها، أو أن تقييمها لها تقييم سلبي، وبالتالي نحن في حزب الله اتبعنا منهجية تقوم على الاستعداد فيما لو وقعت الحرب في أية لحظة".


وفي سياق متصل، تابع الشيخ قاسم "نحن نعتبر أن القرار 1701 يلزم بألا يكون هنالك انتشار مسلح في منطقة جنوب نهر الليطاني، وأن يكون هنالك جو من الهدوء وعدم القيام بعمليات، وهذه كلها متحققة ومتوفرة، ونعتبر أنفسنا نفذنا القرار يومياً، وإسرائيل هي التي تخترق أجواءنا يومياً وتخترق الخط الأزرق أحياناً، وهي التي تخترق القرار 1701".


وعن شبكات التجسس الإسرائيلية التي تكتشف في لبنان بين الحين والأخر، اعتبر الشيخ قاسم أن ضربة قوية وجهت للموساد الإسرائيلي من خلال كشف هذه الشبكات التي أوقفتها الأجهزة الأمنية اللبنانية وبالتعاون مع المقاومة، "وهذا ما أخرهم كثيراً".


وأضاف "يعتقد بعض المطلعين أمنياً، أن كثافة الطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية، سبب الضعف في المعلومات التي يريدون سدها ومعالجتها عبر المسح الجوي الذي لا يعطي في أحسن الحالات سوى معلومات بسيطة وسطحية".


الى ذلك، أكد نائب الأمين العام لحزب الله أن هذه الشبكات لم تصل إلى جسم المقاومة، وهذه هي نقطة الضعف الكبرى لدى "إسرائيل"، حيث "لم تسجل على حزب الله ضربة إسرائيلية واحدة، لها علاقة على تحرك بعمل مقاوم، وبالتالي فجبهتنا الداخلية لها قدر كبير من التحصين".


وفي ما يتعلق بالتحقيقات حول اغتيال الشهيد القائد عماد مغنية، أكد الشيخ قاسم أنها لم تنتهِ بعد، "لكن كل المعلومات التي توفرت تؤكد أن إسرائيل وراء الاغتيال، وعلى الطريقة الإسرائيلية هناك مشاركون من جنسيات مختلفة، وباستخدام جوازات سفر مختلفة، والموضوع قيد المتابعة مع السلطات السورية المختصة".


وفي هذا الصدد، أكد نائب الأمين العام لحزب الله أن الرد على اغتيال القائد مغنية سيأتي في وقته وبالطريقة المناسبة "ولسنا محشورين"، وأضاف "هذه مسؤولية ملقاة على عاتقنا، فعلينا أن نتقن أداءها بالشكل والأسلوب واللحظة المناسبة".


وعن القمة العربية، أكد الشيخ نعيم قاسم أنه لم يكن هناك تعويل عليها أن تأتي بجديد، "لأنه وللأسف تأخذ القمم عادة منحى استعراضياً، وتتجنب النقاط التي لا إجماع عليها"، مشيراً الى أنه هنالك قضية مركزية اسمها القضية الفلسطينية، "ونحن نعتبر أن طريقة معالجتها عربياً خاطئة، إذ لو وقف العرب بشدة لمصلحة الحقوق الفلسطينية والعربية، ورفضوا التفاوض غير المباشر، لاستطاعوا أن يحققوا بعض الإنجازات".


وفي السياق نفسه، تابع الشيخ قاسم " لكن المشهد العربي الرسمي غير فاعل، ويقبل ما تطرحه إسرائيل بقليل من الضغط الأمريكي، وهذه الخطوات توظفها إسرائيل لتنتقل إلى خطوات أكبر، في الوقت الذي لم تتوقف فيه عن بناء المستوطنات، ولو لفترة محدودة"، وتساءل "أليس للدول العربية حساباتها الخاصة المتناسبة وطبيعتها كدول مستقلة، تختلف عن حسابات المنظمات والحركات المقاومة، وهذا الذي يدفعها لاتخاذ هذه المواقف؟".

وتابع نائب الأمين العام لحزب الله "نحن لا نطالب النظام العربي الرسمي أن يكون مقاوماً، ولا نأمل بأن يكون متصدياً على المستوى العسكري لإسرائيل، ولكن كنا نقول دائما اتركوا المقاومة تقوم بفعلها من دون وضع عراقيل وعقبات، بتسهيل الإجراءات التي تضيق على المقاومة.

وعن دعم حزب الله لقضية القدس المحتلة، رأى الشيخ قاسم أن كل جهة تريد أن تدعم القدس، لا بد أن تدعم بحسب ظروفها وإمكاناتها الموضوعية، وهو دعم مالي وسياسي وعسكري، وكل جهة عليها أن تقدم الدعم بما تستطيع، مضيفاً "نحن نعلم أن القدس تتطلب التفاتاً ودعماً للمقاومة الفلسطينية، وهذا ما نقوم به بالكامل في كل الميادين التي نستطيعها، وبعض الأمور معلنة، وبعضها غير معلن".


كما أوضح الشيخ قاسم أن دعم حزب الله لحركة "حماس" إنما هو دعم لخيار موجود لدى الشعب الفلسطيني، له مكانته ودوره، مشيراً الى أن "السيد إسماعيل هنية هو رئيس الوزراء، ونحن بذلك ندعم المقاومة التي هي في ذات الوقت في السلطة، كما أننا لا نريد أن ندخل في حسابات الخلافات على المنهجية السياسية".


وأضاف نائب الأمين العام لحزب الله "نحن في حزب الله أعلنا بوضوح، أن كل مقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي هي مؤيدة ومدعومة من قبلنا، سواء قامت بها فتح أو حماس".

2010-03-31