ارشيف من :أخبار لبنانية

بانوراما اليوم : الصحف ركزت على الكلام المرتقب للسيد نصرالله بشأن المحكمة الدولية وفضائح الاتفاقية الامنية المتتالية

بانوراما اليوم : الصحف ركزت على الكلام المرتقب للسيد نصرالله بشأن المحكمة الدولية وفضائح الاتفاقية الامنية المتتالية
اعداد: هبه عباس

تتجه الأنظار اليوم الى الكلام الذي سيدلي به الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن المحكمة الدولية، في وقت تتكشف فيه فضائح جديدة كلما طالت مناقشة الاتفاقية الأمنية في لجنة الاعلام والاتصالات، أما في الملفات الداخلية العالقة فهناك اشارات الى تأجيل الانتخابات البلدية او الى تسوية سياسية بدأت تلوح في الافق من خلال الاتصالات بين عين التينة والرابية ووسط بيروت وحارة حريك، بعد دعوة بارود أمس الهيئات الناخبة الى الاقتراع في الثاني من أيار المقبل، اضافة الى الاجتماع المرتقب لرئيس مجلس النواب نبيه بري مع هيئة مكتب المجلس ورؤساء ومقرري اللجان النيابية ضمن لقاء الأربعاء النيابي اليوم.

هذه الملفات وغيرها شكلت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم والبداية مع "السفير" التي أشارت الى أن الأنظار تتجه اليوم نحو الكلام الذي سيدلي به الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله حول العديد من القضايا السياسية، وفي طليعتها ما يتعلق بالمحكمة الدولية.

أما في موضوع الاتفاقية الأمنية فأكدت "السفير" أن اللجنة النيابية للإعلام والاتصالات اقتربت من بلورة مخرج لمسار النقاش التي تجريه حول البعد القانوني والدستوري والسياسي للاتفاقية الأمنية مع الحكومة الأميركية خلافا للأصول الدستورية، ورجحت مصادر نيابية أن يصار إلى إصدار توصية في نهاية الاجتماع المقبل للجنة مبنية على الخلاصات التي سينتهي اليها النقاش، ويتم توجيهها الى رئيس المجلس النيابي كي يبني على الشيء مقتضاه، مع أرجحية اعادتها الى مجلس الوزراء لتقرير مصيرها.. الا أن النقاش النيابي الذي أحاط بالاتفاقية، أماط اللثام عن فضيحة جديدة ملحقة للفضيحة الأم، تتمثل بملحق تعديلي للاتفاقية الملتبسة، ينطوي على مضامين خطيرة ترسم المزيد من علامات الاستفهام حول الغاية الحقيقية من تلك الاتفاقية، والكمائن التي تتضمنها، وخصوصا أن الملحق التعديلي يخفي تسللا أميركيا في اتجاه المخيمات الفلسطينية بدءا من نهر البارد.

وأشارت الصحيفة الى أن هذا الملحق، وُلد على يد حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها الرئيس سعد الحريري، وبالاجماع في جلسة عقدها مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في الثالث عشر من كانون الثاني 2010 اي قبل أقل من ثلاثة أشهر. وهو الأمر الذي حاول المدافعون عن الاتفاقية الاستثمار عليه في لجنة الاعلام ومحاولة تعميم المسؤولية وتسجيل نقاط على النواب المعارضين، الذين راح بعضهم يهمس ويسأل حول كيفية مرور هذا الأمر، على مرأى من وزراء المعارضة، وهل في غفلة منهم، أم أنه سقط سهوا، أم أنه نتيجة تقصير وعدم دراسة الملف كما يجب، أم أن هناك نقصا في المعطيات والوثائق؟.

ولفتت "السفير" الى السؤال الكبير الذي ظهـّره النقاش النيابي، ليس حول الخطأ الكبير الذي ارتكبه وزراء المعارضة عن قصد أو عن غير قصد، بل حول كيفية وصول الملحق الى مجلس الوزراء، وبأي طريقة، فهل تم ذلك من خلال عملية تهريب واضحة تحت عنوان هبة بقيمة 12 مليون دولار. وماذا تعني الفوارق الزمنية الكبيرة التي سجلت حول الملحق التعديلي للاتفاقية الامنية، الذي وقعه اللواء أشرف ريفي والسفيرة الأميركية ميشيل سيسون في 12 شباط 2009. والواضح ما بين توقيع الملحق في 12 شباط 2009 وإقراره في مجلس الوزراء في 13 كانون الثاني 2010 مسافة احد عشر شهرا، يحكمها سؤال حول ماهية الصيغة او المرتكز القانوني الذي حكم العلاقة التي استمرت بين السفارة الاميركية وقوى الامن الداخلي على مدى تلك الفترة؟

على صعيد الانتخابات البلدية أشارت صحيفة "الاخبار" الى أن مجموعة اتصالات انطلقت أمس، بين حارة حريك ــ عين التينة ــ وسط بيروت والرابية بهدف تأمين توافق الكتل الكبرى على تأجيل الانتخابات البلدية. وفيما تكتّم المعنيّون بالمفاوضات الحاصلة على مضمون اللقاءات، أكدوا أن الأجواء إيجابية، وذكرت معلومات أن الحكومة اللبنانية تتجه إلى اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية.

وفي هذا السياق كشفت مصادر مطّلعة لـ"الأخبار" أمس عن وجود حركة اتصالات، نشطت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لهذه الغاية، على خط بعبدا، عين التينة، السرايا وحارة حريك. وتوصلت هذه الاتصالات، بحسب الصحيفة، إلى اقتناع، بل قرار، بضرورة تأجيل الانتخابات لفترة قد تصل إلى السنة، وفي هذا الإطار كانت زيارة المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، النائب علي حسن خليل، لرئيس الحكومة سعد الحريري أمس في السرايا، حيث استكمل التشاور بهذه المسألة تفصيلياً. ومساءً، زار الحريري الرابية حيث التقى رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون الذي استقبله على مائدة العشاء، وبحث معه ملف الانتخابات البلدية أيضاً. وذكرت مصادر عونية أن اللقاء المسائي كان متفقاً عليه منذ أول من أمس، واتّسم بالإيجابية.

من جهتها، نقلت صحيفة "السفير" عن مصادر مطلعة تأكيدها أن البحث تناول امكان الاتفاق حول سلة متكاملة من الملفات العالقة، وذلك استكمالا للقاء أول عقده الحريري مساء يوم السبت الماضي مع المعاون السياسي للأمين العام لـ "حزب الله" الحاج حسين خليل ولقاء ثان، عقده أمس مع المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب، النائب علي حسن خليل، فيما نأى عون بنفسه عن كل الاتهامات التي وُجهت إليه من خصومه مؤخرا حول رغبته بتأجيل الانتخابات البلدية لأنه يخشى من مردودها عليه في الشارع المسيحي، وأكد أنه ليس بصدد مقاطعة الانتخابات، داعيا أنصاره إلى الاستعداد لها، فيما أبلغ "السفير" أنه يهزأ من الذين يتهمونه بالرغبة في التأجيل خوفا من الاستحقاق قائلا "أنا الذي واجهت خلال مسيرتي النضالية دولا مثل سوريا واميركا ولم أخف، وواجهت خلال الانتخابات النيابية الاخيرة تحالفا واسعا بين قوى محلية وخارجية ولم أتردد، فكيف أخشى من انتخابات بلدية؟".

وفي سياق الانتخابات البلدية كتبت "النهار" تقول، بعد رحلة طويلة من المناقشات في مجلس الوزراء واللجان النيابية، يصل اليوم قطار الانتخابات البلدية والاختيارية الى محطته الحاسمة. فعندما يجتمع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع هيئة مكتب المجلس ثم مع رؤساء اللجان ومقرريها، سيكون الأمر المطروح على مستوى القرار هو الآتي : المهل المحددة بموجب القانون الساري المفعول تبتدئ بعد يومين (2 نيسان) والاصلاحات في مشروع القانون الآتي من الحكومة لم تنجز مناقشتها، فأي اتجاه يجب سلوكه؟ وفي معلومات لـ"النهار" من مصادر متابعة أن القرار اليوم سيكون لمصلحة الذهاب الى اجراء الانتخابات في موعدها وبموجب القانون الحالي وهذا ما يعكس انقلابا في المعطيات طوال 24 ساعة ويشرّع الباب أمام كل الاحتمالات.

وقال الرئيس بري لـ"النهار" أمس: "من جهتي سأستمع الى رؤساء اللجان والمقررين عن مواقفهم بكل تفهم وروح موضوعية لمعرفة سير مناقشاتهم وما وصلوا اليه في لجانهم، وسأدرس كل ما هو مطروح، وفي النهاية سأتخذ القرار المناسب وانا لست مقيدا بالوقت". أما وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، الذي التقى أمس رئيس المجلس، فأعلن انه أرسل قرارا الى الجريدة الرسمية لاجراء المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية في جبل لبنان في 2 ايار المقبل، مؤكدا أنه ملزم قانونا دعوة الهيئات الناخبة، موضحا أن خطوته هذه لا تتعارض وعمل اللجان النيابية في درس مشروع القانون الجديد. وسألته "النهار" عن حصر الدعوة بجبل لبنان، فأجاب: "في الاساس تقرر ان تجري الانتخابات على مراحل، باعتبار ان لا مبرر لاجرائها في يوم واحد.
 
فمثلا ان نتائج انتخابات بلدية القبيات في الشمال لن تؤثر لاحقا على نتائج انتخابات بلدية زوطر الشرقية في الجنوب. ثم ان عدد اقلام الاقتراع في الانتخابات النيابية العام الماضي كان 5500 قلم، في حين ان اقلام انتخابات البلديات هو 14 الف قلم تتطلب 28 الف عنصر من قوى الامن الداخلي". وأضاف: "سأعتمد المراحل التي اعتمدت في الانتخابات البلدية عام 2004 وهي تباعا: جبل لبنان، بيروت والبقاع، دائرتا الجنوب الانتخابيتان ودائرتا الشمال الانتخابيتان". وأشار الى انه انتظر موعد تجميد قوائم الشطب في 30 آذار، اي أمس، كي ينطلق في دعوة الهيئات الناخبة. وأفاد أن توجيه الدعوات الى المراحل الثلاث الأخرى، سيجري تباعا في الأيام المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد مصدر نيابي في التيار الحر لـ "الاخبار أن نواب تكتل الاصلاح والتغيير "سيطلبون في اجتماع المجلس النيابي اليوم من الرئيس بري طرح مشروع القانون على الهيئة العامة لمناقشته والتصويت عليه، حتى يضع حداً للعبة تضييع الوقت التي تمارسها بعض الأطراف السياسية داخل اجتماعات اللجان برغم عدم موافقتها على معظم الإصلاحات الواردة في مشروع قانون الانتخابات البلدية والاختيارية".

وفي سياق منفصل، أشارت صحيفة "الأخبار" فيما يخص موضوع زيارة جنبلاط الى سوريا الى أن مصادر مطّلعة توقعت أن تتمّ هذا الأسبوع. ولفتت مصادر مقربة من زعيم الحزب الاشتراكي إلى أنه "مطمئن إلى القناة التي تتابع الموضوع بكل تفاصيله"، في إشارة إلى وساطة الأمين العام لحزب الله.

ونفت هذه المصادر أن يكون النائب جنبلاط "مستاءً من تأخير موعد زيارته لدمشق حتى اللحظة"، مؤكدة وجود "تواصل يومي مع المعنيين بالملف في حزب الله". كذلك نفت المصادر "كل ما ينشر يومياً في الصحف عن مواعيد وسيناريوات للزيارة، لأن شيئاً من هذه المسائل لم يحسم بعد". في المقابل، أكدت مصادر مقربة من القيادة السورية أن "جدول مواعيد الرئيس بشار الأسد لهذا الأسبوع لا يتضمّن أي مواعيد لزوار من الخارج عربياً أو دولياً، الأمر الذي قد يسهّل تحديد موعد لجنبلاط.
2010-03-31