ارشيف من :أخبار لبنانية

الوزير فنيش رد على الحملات التي تهدف الى تضليل الرأي العام وصرف نظره عن الاتفاقية الأمنية الخطيرة

الوزير فنيش رد على الحملات التي تهدف الى تضليل الرأي العام وصرف نظره عن الاتفاقية الأمنية الخطيرة

الوزير فنيش رد على الحملات التي تهدف الى تضليل الرأي العام وصرف نظره عن الاتفاقية الأمنية الخطيرة"الانتقاد.نت"

رد وزير التنمية الإدارية في الحكومة اللبنانية محمد فنيش على الحملات التي طالت وزراء المعارضة في الحكومة السابقة، مؤكداً أن أيا من الوزراء لم يطلع على مضمون الاتفاقية الأمنية كما لم يناقشها وما جرى توقيعه هو ملحق تعديلي للهبة الأمريكية لقوى الأمن الداخلي في كانون الثاني جاء في إطار التسوية بعد توقيعها من قبل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في شهر شباط أي قبل 13 شهراً.


ولفت فنيش إلى أنه وبعد عودة وزراء المعارضة إلى الحكومة السابقة كانوا يسجلون تحفظاتهم على كل ما يتصل بقرارات الحكومة التي كانت فاقدة لمشروعيتها الدستورية، ولكن كان يتم التعامل مع ما هو مطروح بما لا يعرقل عمل الحكومة، مضيفاً "تعاملنا مع هذا الأمر على أنه هبة ولم ندرك أنه كان علينا التعاطي معها بالريبة والشك كون الهبة لا يجب ان تكون مقرونة بشروط واتفاقيات".

وأكد فنيش في مؤتمر صحفي من مقر وزارته في ستاركو عدم صحة قبول الوزراء بهذه الإتفاقية "على الإطلاق، ولم يتم الإطلاع أو عرض مضمون أي بند من بنود الإتفاقية، وجل ما عرض هو التوقيع على تسوية لتعديل هبة لقوى الأمن الداخلي".

وشدد الوزير فنيس أن وزراء حزب الله والمعارضة يوقعون "على قبول الحكومة للهبات المقدمة إلى القوى الأمنية، من جيش وقوى أمن داخلي وغيره، حرصاً على تعزيز دور هذه المؤسسات، ولكي لا يقول الآخرون أن حزب الله يعمل على تعطيل دور المؤسسات الرسمية"، مشيراً إلى "اننا عند التوقيع على أية قرارات سابقة، صادرة من الحكومة السابقة في زمن الإنقسام، كان لتسهيل عمل المؤسسات مع تسجيل التحفظ كون الحكومة السابقة غير ميثاقية".

ولفت الوزير فنيش إلى أنه "بعد الاطلاع على الاتفاق، وجدنا أنه مخالف للأصول، وخاصة فكرة الحديث عن منظمات ارهابية بحسب القانون الاميركي، وهو أمر مخالف للدستور ويشكل انتقاصا لحقوق بعض اللبنانيين، بالاضافة الى القبول بالمنطق الأميركي الذي يصنّف اللبنانيين، والأمر المخالف الآخر في هذا الاتفاق هو اعطاء امتيازات وحصانات لبعض الموظفين الأميركيين، وهذا الاتفاق تم اقراره بلحظة استثنائية لم نكن نعترف فيها بشرعية حكومة غير ميثاقية".

وتمنى الوزير فنيش أن تبقى المسألة في إطار المحاسبة والمساءلة، وتصويب العمل الذي تقوم به المؤسسات، معتبراً أنه "لا يجوز التعامل مع موضوع الاتفاق الامني بمنطق تسجيل النقاط، وتصوير الموضوع كأنه استهداف لقوى الأمن الداخلي، وإعادة اللعب على وتر العصبيات المذهبية لتغطية التجاوزات والارتكابات الحاصلة".

وكشف إن "بعض مواقف الزملاء، تدل على وجود حملة لمصادرة دور مجلس الوزراء الحالي، وكأن المجلس الحالي هو من أقر الاتفاقية"، مؤكداً أن " مضمون الاتفاقية المذكورة وقت "الملحق التعديلي" لم يتم ادراجه في بنود جلسة مجلس الوزراء وما كان قد إتفق عليه عبارة عن هبة اميركية، ولم يتم الاطلاع على أي إتفاقية، ونحن تعاملنا مع الموضوع على أساس أنه هبة، وكل ما يأتي على سبيل الهبات والمساعدات ندعمه ونؤيده لتعزيز القوى الامنية في البلاد ولعدم اعطاء الفرصة لمن يقول اننا ضد الدولة".

وأضاف الوزير فنيش "لم نعرف أن هناك من يريد تهريب هكذا اتفاقية تشوبها المخالفات، وهذا ما يجعلنا نشك بأن هناك تعمدا بتهريب الاتفاقية ومحاولة للخداع والغش، واتهامنا اننا لم ندقق بمضمون جدول الاعمال"، جازماً أن "الاستمرار بتغطية التجاوزات ليس دليلاً سليماً على بناء مؤسسات الدولة وهو يعكس استمراراً للتدليس والخداع".

ورفض فنيش "تشاطر البعض المضلل للراي العام ومحاولة القاء اللوم على وزراء المعارضة"، مضيفاً أن "التهرب من مناقشة مضمون الاتفاقية الامنية لا يجوز ويجب ان ينتهي لأنه مخالفة للدستور والقوانين".
الصور لعصام قبيسي
 

2010-03-31