ارشيف من :أخبار لبنانية
"الجمعيات الأهلية اللبنانية" أطلقت "نداء من اجل القدس"..الرئيس الحص:أين أنتم يا عرب
أقام تكتل "الجمعيات والهيئات الأهلية"، مساء اليوم، احتفالا بعنوان "المؤتمر الدائم لنصرة القدس والمقدسات"، في فندق "البريستول" لإطلاق حملة "نداء" الدولية إلى منظمة الأونيسكو من أجل القدس والمقدسات والتراث في فلسطين.
حضر الاحتفال الرئيس الدكتور سليم الحص، النائب الدكتور ميشال موسى، ممثل وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي ، ممثل رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون النائب ناجي غاريوس، النائب الوليد سكرية، عضو المجلس السياسي في "حزب الله" حسن حدرج، وحشد من الفعاليات السياسية.
وألقى الرئيس الحص كلمة قال فيها "أعلن العدو الاسرائيلي أنه قرر إنشاء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية. ثم أعلن أنه يعتزم انشاء 50 ألف وحدة سكنية في فلسطين. هكذا يواصل العدو الصهيوني عملية التهويد واحتلال أرض فلسطين عبر الاستيطان المنظم والهادف. الحكام العرب لم تستفزهم عمليات احتلال الأرض في فلسطين ولا عمليات تهجير الفلسطينيين الى خارج ارضهم. ولا تستفزهم اليوم عملية التعدي على المقدسات العربية الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف. فعجبا، ما الذي يستفزهم؟".
أضاف: "ما يقال عن العرب يمكن أن يقال مثله عن الفاتيكان والدول التي يشكل المسيحيون فيها أكثرية شعوبها". متسائلاً "إذا لم يستفزهم كل ما حصل في فلسطين منذ العام 48 من تهجير وتهويد واحتلال اراض وارتكاب فظاعات في حق الانسان على أرض فلسطين فما الذي يستفزهم؟".
وتابع "هم جميعا يدعون الى الحفاظ على حقوق الانسان. ماذا حل بحقوق الإنسان في فلسطين المنتهكة والمستباحة؟ عجبا، كيف أن التمادي بانتهاك حقوق الانسان في فلسطين لا يحرك ساكنا في المجتمعات الغربية، في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، بينما تعلو الصرخات بالويل والثبور وعظائم الأمور من جانب المنظمات المعنية بحقوق الانسان عندما يقع أبسط خرق في بلادنا".
واشار الى ان "ما يجري في فلسطين يذهب أبعد بكثير من المساس بحقوق الإنسان في وطنه، فالشعب الفلسطيني يواجه مصيره في وطنه، والفلسطيني خارج فلسطين ينتظر لحظة العودة الى فلسطين وهو لاجىء مشرد خارج أرضه ووطنه في الجوار العربي في الأردن ولبنان وسوريا، وبعضهم في الخليج العربي والعراق وحتى أبعد من ذلك في سائر أقطار العالم".
واعتبر ان "العودة ما زالت حلما ولم تعد مشروعا برسم التنفيذ، والحلم حرية مهدورة مستبعدة في فكر حكام العالم، مع أنه من بديهيات حقوق الانسان في وطنه، والعالم المتحضر يبين لنا أنه متمسك بحقوق الانسان في العالم أجمع".
وقال "إن التهويد، كما احتلال الاراضي، يدخل في عداد السرقة، سرقة موجودات عربية، وسرقة التراث الفلسطيني في عمليات التهويد انما تعادل سرقة تاريخ وكرامة وطنية، لا بل سرقة هوية، والمشروع الصهيوني هو مشروع الغاء هوية شعب بأسره. الخطر جسيم ومتشعب الابعاد، الانفاق التي تشق تحت المسجد الاقصى تهدد بتقويضه، ولقد تكثفت انشاء المستوطنات فأضحى يقيم في الضفة الغربية اكثر من 600 الف مستوطن". وتساءل ساخراً "فأين أنتم يا عرب؟". "اين انتم ايها الغيارى على مصير الامة؟".
بدوره ممثل الوزير الشامي السفير محمد الحجار قال:"يأتي انعقاد هذا المؤتمر مع استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية المشروعة في ظل احتلال اسرائيل الاراضي الفلسطينية وفي ظل مواصلة العدوان اليومي على ابناء غزة والضفة ومن خلال الحصار الجائر على غزة، وكذلك حمى بناء المستوطنات على ارض فلسطين، ومواصلة تهويد القدس الشريف من ضمن سلسلة ممارسات احادية الجانب ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته وتراثه الديني والانساني والثقافي".
ولفت الى ان "اسرائيل قد واجهت قرار اللجنة الوزارية لمتابعة المبادرة العربية للسلام المنعقدة في 2 و3 آذار الحالي بالموافقة على استئناف المفاوضات غير المباشرة، وذلك بالاعلان عن بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية"، لافتا الى ان "ممارسات اسرائيل تعكس عدم رغبتها في الدخول في سلام حقيقي كما تشكل تحديا جديدا للمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية".
وقال: "أما في موضوع اعلان اسرائيل ضم الحرم الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم الى قائمة المواقع التراثية القومية الاسرائيلية فقد صدر بيان عن الاونيسكو اعربت فيه المديرة العامة عن قلقها ازاء الاعلان الاسرائيلي مشددة فيه على ان هذين الموقعين يقعان ضمن الاراضي الفلسطينية المحتلة، ولهما قيمة تاريخية ودينية للاديان السماوية كافة والان ينصب التحرك العربي على حشد كل الدعم والتأييد الممكنين من اجل منع تسجيل هذه المواقع من قبل لجنة التراث العالمي بحسب الصيغة التي تنوي اسرائيل تقديمها".
أضاف: "لقد اشار العرب في اكثر من مناسبة الى ان خيارهم الاستراتيجي هو السلام العادل والشامل وعادوا واكدوا على هذا الخيار في القمة العربية في بيروت عام 2002 حيث جرى خلالها اعتماد المبادرة العربية للسلام. وقد قام الاسرائيليون انطلاقا من طبيعتهم العدوانية برفض هذه المبادرة واستمروا في القتل والاحتلال وبناء المستوطنات غير الشرعية وفرض الحصار وبناء الجدار العازل وقضم ومصادرة الاراضي واقتلاع الاشجار المثمرة وعزل المدن والقرى العربية والعبث في تراب وتراث فلسطين بهدف خلق واقع جديد على الارض يهدف الى افراغ مبادرة السلام العربية واي مبادرة اخرى من مضمونها. وبالرغم من ايماننا بأن السلام العادل والشامل يجب ان يبقى خيارنا الاستراتيجي، الا اننا نؤمن ايضا بأن العالم العربي مطالب ازاء هذه العدوانية الاسرائيلية المتمادية بإنضاج خيارات اخرى، دفاعا عن النفس وصدا للعدوان وصونا للتاريخ والهوية، ومن الطبيعي أن يكون كل شعب محتل بمقاومة المعتدي بمختلف الوسائل المشروعة والمتاحة".
وختم : "ان سعي العدو الاسرائيلي الدؤوب الى تهويد القدس من خلال القضاء على كل المعالم التاريخية العربية والاسلامية والمسيحية يحتم على كافة المرجعيات الاسلامية والمسيحية في العالم التحرك بأقصى سرعة للضغط على الدول الغربية بشكل عام والولايات المتحدة الاميركية بشكل خاص لوقف سياسة الكيل بمكيالين، فاسرائيل هي الدولة الاولى في العالم التي صدر بحقها قرارات دولية، لكنها الدولة الوحيدة التي لا تنفذ هذه القرارات، كما انها لا تعاقب على افعالها الاجرامية وخرقها المتكرر والمتمادي للقانون الدولي".
من جهته رئيس لجنة حقوق الانسان البرلمانية النائب ميشال موسى كلمة تساءل "هل لدى القادة العرب ارادة صلبة من اجل دعم قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية؟"، مضيفاً "سؤال يردده اليوم كل مواطن عربي تهز كيانه مشاهد الجرف والتدمير والتهجير التي تتناقلها الفضائيات والتي يهدف العدو الاسرائيلي من ورائها الى تغيير وجه عاصمة المدائن، مهد الانبياء والرسل، وطمس هوية المقدسيين، والقضاء على كل ما يمت الى السلام العادل والشامل بصلة، فالاستيطان اليهودي المتسارع ليس سوى خارطة طريق اسرائيلية الى تكريس التوطين وجعله امرا واقعا على غرار السياسة الغاشمة التي اتبعتها الدولة الصهيونية عام 48".
واوضح انه "لا شك في ان التشرذم العربي في ظل صراع المحاور يمنح العدو فرصة الاستمرار في مشاريعة الاستيطانية الهادفة الى محو الهوية الفلسطينية، وتغيير معالم المقدسات التي تعتبر من التراث الحضاري العالمي المسيحي والاسلامي".
وتابع: "بدا هذا التردي الوحدوي جليا في "قمة صمود القدس" التي اخفقت في الاتفاق على موقف واحد لانقاذ القدس ودعمها مكتفيه بقرارات اقل ما يقال فيها انها لمجرد رفع العتب او نها من دون مبالغة هي قرارات العجز العربية. فأين هي الاسلحة الاقتصادية والدبلوماسية العربية اذا تعذر التفوق العسكري على العدو؟ بل اين دعم المقاومة التي اثبتت جدواها في تحطيم اسطورة الجيش الذي لا يقهر".
وقال: "من المؤسف ان تتزامن الحملة الهمجية الاسرائيلية السافرة على المقدسات، مع غياب الموقف الفلسطيني الموحد الذي من شأنه ان يعزز مناعة الجبهة الداخلية ويحفظ للمقاومة المدنية والمسلحة ظهيرها. اذ لا يمكن وضع حد لممارسات العدو ومخططاته التوسعية، في ظل استمرار هذا التردي الفاضح على الساحتين العربية والفلسطينية، وانصراف الحكام عن طموحات شعوبهم الى الحرية والعدالة وابسط مقومات حقوق الانسان".
ورأى ان "تغاضي المجتمع الدولي عن الممارسات الاسرائيلية والمضي في استباحة الحرمات المقدسة في فلسطين المحتلة دفع العدو الى الامعان في مخططاته التهويدية غير آبه للمواقف الكلامية التي لا ترقى الى مستوى الفعل".
ثم تحدث عبد العظيم المغربي باسم "هيئة التعبئة العربية" كلمة فقال: "ان ما يجري في مؤتمرات القمة العربية يزيدنا قناعة بأنه لا مجال الا للمقاومة والكفاح المسلح لتحرير فلسطين". واضاف: "ان المجتمع الدولي هو مجتمع لا وجود له وهو يمثل الغطرسة والهيمنة الاميركية".
شفيق
ثم وزعت كلمة منير شفيق باسم المؤتمرات الثلاثة: المؤتمر القومي العربي، المؤتمر القومي الاسلامي، والمؤتمر العام للاحزاب العربية وجاء فيها: "نطالب منظمة "الأونيسكو" بتحمل مسؤولياتها الكاملة إزاء سياسات الإستيطان والتهويد والإعتداء على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى وعلى التراث العالمي المقدسي - الفلسطيني - العربي".
اضاف: "نعم يجب على "الأونيسكو" أن تقوم بما تفرضه عليها المبادئ التي قامت على أساسها ومن أجلها، كما يجب تذكيرها بسلسلة القرارات الصادرة عنها قديما وعن المؤسسات الدولية التي تطالب سلطات الإحتلال الصهيونية بعدم القيام بأية أعمال تنال من أصالة التراث الديني والثقافي والحضاري والعمراني والتاريخي لمدينة القدس".
بعد ذلك تلا البشتاوي نص النداء الموجه الى منظمة "الاونيسكو" باللغتين العربية والانجليزية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018