ارشيف من :أخبار لبنانية
خطباء الجمعة: نتائج التحوّلات في العلاقة بين لبنان وسوريا أصبحت واضحة وكل المشككين بالمقاومة سيفشلون كما فشلوا في السابق بأخذ لبنان واللبنانيين إلى الفتنة
قال السيد علي فضل الله، إن "لبنان يعود إلى نقطة البداية لتقضي الصفقات والتسويات على مشاريع الإصلاح الحقيقية، وليتم ترحيل مشروع بناء الدولة إلى مراحل بعيدة، ولتستمر لعبة توزيع الحصص مع اختلاف بسيط في العناوين والتسميات، ووسط ذلك كله، يراد للبنانيين أن يتجرعوا من كأس الفتنة مجددا، في ملفات أعدت من دوائر دولية وصهيونية بعناوين قضائية دولية يراد لها أن تعيد البلد إلى مربع الفتنة والتقاتل لحساب كيان العدو"، منبهاً "اللبنانيين من ذلك"، داعياً الى "إسقاط هذه المحاولات لحساب وحدتهم ومستقبل أجيالهم، وحتى لا يكونوا الحطب الملتهب على موائد الصهاينة الذين عجزوا عن إخضاع البلد بسيف الحرب، فعادوا بسلاح الفتنة".
السيد فضل الذي القى خطبة الجمعة في مسجد الحسنين نيابةً عن والده اية الله السيد محمد حسين فضل الله، رأى أن "العدو الصهيوني يواصل في فلسطين المحتلة وقطاع غزة ممارساته الإرهابية في حق الشعب الفلسطيني، في الغارات التي طاولت القطاع إلى عمليات الاعتقال المتواصلة في الضفة إلى إغلاقه التام للضفة الغربية في "يوم الأرض" لمنع الفلسطينيين من إحياء هذا اليوم، فيما يستمر حصاره للمسجد الأقصى وتتواصل سياسته التهويدية الاستيطانية على جميع المستويات".
واشار السيد فضل الله الى انه "بات واضحا أن العدو لا يعبأ بالملاحظات الأمريكية الشكلية على سياسته الاستيطانية الاحتلالية في فلسطين المحتلة، لأنها جزء من اللعبة المرسومة لاستكمال الخطة الأمريكية الصهيونية في إحكام الطوق على الفلسطينيين، وصولا إلى إقامة الكيان اليهودي الخالص في فلسطين المحتلة، ولا يقيم وزنا للقمة العربية التي باتت خبرا عاديا لا يثير أحدا ولا يحرك ساكنا في طول البلاد العربية وعرضها، فضلا عن كونها سرابا لا يحسب له العدو ولا الغرب أي حساب".
أضاف: "لقد قررت القمة العربية أن الحوار مع إيران مرفوض فيما أوحت بأن الحوار مع كيان العدو مطلوب ومفروض، وتحت عنوان الأغلبية والأكثرية أرادت للمطلب الأمريكي الأساس أن يتحقق في الانفتاح على العدو من تحت الطاولة أو فوقها، وإغلاق المنافذ الحوارية على الجمهورية الإسلامية في إيران لتكون الهدف الذي يرمي عليه الحكام العرب".
ودعا السيد فضل الله الشعوب العربية الى أن "تعي أن القمم العربية عندما تثير الحديث عن رفض التطبيع فهي تعطي الإذن بتطبيع من نوع آخر، إذ تدعى أكثر الشخصيات المنفتحة مع العدو إلى المهرجانات الرئيسة في بعض البلدان العربية، كما عليها أن تعرف ـ وهي تعرف حقا ـ أن عرب الأنظمة لا يملكون سحب المبادرة العربية التي هددوا سابقا بأنها لن تبقى طويلا على الطاولة، لأن ذلك يحتاج إلى إذن خاص من الإدارة الأمريكية التي أفهمتهم بأن عليهم ألا يقطعوا طرق التفاوض مع العدو، وأن يسدوا كل منافذ الحوار مع جارهم الإسلامي إيران".
بدوره اكد الشيخ عفيف النابلسي ان "نتائج التحوّلات في العلاقة بين لبنان وسوريا أصبحت واضحة في التصرفات السياسية والإجتماعية والإعلامية".
وراى الشيخ النابلسي في خطبة الجمعة التي ألقاها في مدينة صيدا، ان "لبنان أمام مشهدٍ آخر وتوقيت جديد انهارت فيه كل أحلام المتربصين بالعلاقة بين لبنان وسوريا شراً، وكل مشاريع الفتنة التي أراد أصحابها صياغة تاريخ المنطقة وفق منظور الجبروت الصهيوني والعنجهيّة الأميركية".
ولفت الشيخ النابلسي الى أن "السير باتجاه طريق دمشق حركة لا مفر منها بحكم السياسة والجغرافيا والتاريخ"، مشيراً الى أن "سوريا هي نقطة ارتكاز أساسية في السلام اللبناني وفي الاستقرار اللبناني لا يمكن معاداتها إلى الأبد في مقابل اللهاث وراء سراب الأعطيات الأجنبية، وخلافاً للمصالح الوطنية والقومية والإسلامية.داعياً الى "لخلق تماسك وطني وتماسك عربي من خلال تحصين لبنان بسوريا وسوريا بلبنان".
واعتبر الشيخ النابلسي أن "كل ما حصل في الماضي من سوء العلاقة بين البلدين هو نتيجة خلاف مفتعل، افتعله أعداء سوريا ولبنان واليوم على الجميع أن يبذل جهده في سبيل بناء علاقة للمستقبل تقوم على المشاركة والتكامل والتعاون".
من جهته المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان قال ان "كل شيء فاسد في هذا البلد، ويهدد بأفدح العواقب، في حين لا يزال فريق من اللبنانيين يتحدث عن المقاومة، وسلاح المقاومة، وكأن كل هذا التردي وكل هذا الفساد السياسي والمالي والاقتصادي الحاصل هو بسبب هذه المقاومة، التي إذا أردنا أن نكون منصفين وعادلين لوجب علينا القول، بأن هذه المقاومة هي أملنا ورجاؤنا وعزتنا وكرامتنا، وكل ما عدا هذا الخيار يجب ان نسعى جميعا إلى تغييره واستبداله، هذا إذا كنا نريد فعلا إخراج بلدنا من دائرة النفاق السياسي وبازار العناوين والشعارات الجوفاء".
توجه الشيخ قبلان خلال خطبة صلاة الجمعة في برج البراجنة بالقول:"لكل المشككين بهذه المقاومة، ولكل الذين حاولوا في السابق ويحاولون اليوم برغبة منهم أو بأمر من أسيادهم النيل من دور المقاومة ومن نهجها ومن استراتيجيتها الهادفة إلى حماية لبنان والدفاع عنه نقول: كما فشلتم في السابق في أخذ لبنان واللبنانيين إلى فتنة خططتم لها، ستفشلون الآن وفي المستقبل في دفع الأمور إلى الوراء، فالقافلة انطلقت ولن يوقفها شيء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018