ارشيف من :أخبار لبنانية
كاسيزي:المحكمة الدولية لم تواجه حتى الآن بأي رد فعل سلبي من جانب دولي
أكد رئيس المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي "مبدأ أساسياً جداً في عمل المحكمة وهو سرية التحقيق"، وأوضح في حديث لصحيفة "الحياة أن "هذا يعني أن المعلومات بخصوص التحقيق هي تحت سلطة المدعي العام ولا مجال لأي من الأجهزة الأخرى أن تكون مطلّعة عليها، بما فيها أنا باعتباري رئيساً للمحكمة ورئيساً لغرفة الاستئناف أيضاً".
وأشار الى أن "التقرير السنوي الذي أصدرته عن السنة الأولى للمحكمة هو حصيلة عمل الأجهزة الأربعة للمحكمة وهو مراكمة لأعمال هذه الأجهزة من دون أن يعني ذلك أنني شخصياً مطلّع عليها"، وأوضح أنه "في ما يتعلق بالقسم الخاص بالتحقيق فقد تم إعداده في مكتب المدعي العام ودوري كان أنني أضفت هذا القسم الى التقرير"، مشيرا الى أن رئيس المحكمة هو المخوّل إصدار التقرير السنوي باعتباره رأس المحكمة، وهذا لا يعني أنه شخصياً يعد كل قسم منه، بل أنه المسؤول رسمياً عن تقديمه، فالمحكمة تتشكّل من أربعة أجهزة مستقلة تماماً وما ضمنته في الأقسام الخاصة بقلم المحكمة ومكتب الادعاء ومكتب الدفاع هو ما أعدته هذه الأجهزة عن حصيلة عملها".
وحول التحديات التي تواجه موازنة المحكمة، أوضح كاسيزي إن "التحدي الذي تواجهه المحكمة الخاصة بلبنان هو نفسه التحدي الذي تواجهه كل المحاكم الدولية وهو ظاهرة قلة صبر المجتمع الدولي تجاه هذه المحاكم نظراً لكلفتها"، وأكد "أننا لم نواجه حتى الآن أي مشكلة في التمويل وحصلنا على تمويل كاف للسنة الجارية (55.4 مليون دولار تم التزام تأمين 90 في المئة منها). كما أننا لا نشعر بقلق حيال تأمين التمويل اللازم بالنسبة للسنة المقبلة"، وأشار الى أنه رغم أن نفقات المحاكم الدولية كبيرة، إلا أننا نبذل جهداً كبيراً من أجل اقتصار نفقاتها واستخدام الموارد على الشكل الأمثل.
وحول موعد صدور القرار الاتهامي جدد كاسيزي التأكيد أنه "ليس على اطلاع على تفاصيل عمل المدعي العام وأنه لا مجال للحديث عن مهل لإصدار القرار الاتهامي"، وشدد على أن "كل ما يساق حول اقتراب موعد صدور القرار الاتهامي أو ابتعاد هذا الموعد هو مجرد تكهنات لا علاقة لها بعملنا، لأن الوحيد القادر على البت بالأمر هو المدعي العام الذي سيقول كلمته في نهاية المطاف".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018