ارشيف من :أخبار لبنانية
بانوراما اليوم : الصحافة اللبنانية بين رصد المواقف من الاستحقاق البلدي وكشف فصول جديدة من مسلسل عملاء العدو
توزعت اهتمامات الصحافة اللبنانية بين متابعة ترددات زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الى سوريا وبين رصد مواقف مختلف الكتل السياسية من الانتخابات البلدية والاصلاحات المطروحة على قانونها، هذا إضافة الى كشف حلقة جديدة من مسلسل جواسيس الاستخبارات الصهيونية في لبنان الذي يتهاوى فصوله بشكل مستمر.
وفي هذا الاطار، رأت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها لهذا اليوم أن المشهد الداخلي بقي متأثراً بالمستجدات الأخيرة التي فرضتها المقابلة التلفزيونية الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وزيارة رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط لدمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الأسد، واشارت "السفير" الى أن لقاءً وشيكاً سيحصل بين السيد نصر الله وجنبلاط، الذي قال للصحيفة نفسها إنه "عبّر عن رغبة للقاء السيد نصر الله، أولاً لتوجيه الشكر المباشر له على ما بذله بالنسبة الى فتح الطريق إلى دمشق، وطبعاً لكي نجري تقييماً لما حصل، ومن ضمن ذلك اللقاء مع الرئيس الأسد".
وفي سياق آخر، عرضت "السفير" مواقف أبرز الاطراف السياسية على صعيد الانتخابات البلدية، فقال عضو تكتل "لبنان أولا" النائب عمار حوري إنه "لا توجد أسباب قاهرة يمكن ان يعتدّ بها للجوء الى خيار التأجيل، وهذا الموقف عبر عنه الرئيس سعد الحريري مراراً بأننا مع إجراء الانتخابات في موعدها، وهناك مهل يجب احترامها وقبل كل شيء يجب احترام الدستور".
وأضاف حوري أنه "ما يزال أمامنا وقت لإنجاز الإصلاحات، فإن تمكن المجلس النيابي من الاتفاق عليها فيمكن إسقاطها على القانون الحالي واعتمادها في الانتخابات اعتباراً من الثاني من أيار المقبل".
وإذ ذكّر حوري بالطعن الذي أبطل التمديد سنتين للمجالس البلدية والاختيارية عام 1997، قال إذا "صدر قانون عن مجلس النواب بتأجيل الانتخابات من دون أسـباب قاهـرة، فقد يعدّ ذلك اعتداء من سلطة على صلاحيات سلطة اخرى".
من جهته، اشار وزير الدولة ميشال فرعون لـ"السفير" الى إنه لا يرى سبباً للتأجيل الكامل للانتخابات فقال "أنا مع التمديد تقنياً للمجالس البلدية والاختيارية لشهر او شهر ونصف الشهر، ليس للإصلاحات فحسب، بل لإعطاء بعض الوقت للاستعداد لتلك الانتخابات".
بدوره، لخص أمين سر تكتل الإصلاح والتغيير النائب ابراهيم كنعان موقف التكتل بالتأكيد على دعم الإصلاحات التي لا بد منها في القانون البلدي، وقال لـ" السفير": نحن لا نرى أي تصادم أو تعارض بين الانتخابات والإصلاحات، لكن المهم هو توافر النيات الصادقة، وفي رأينا أن لا الوقت ولا العقد أو الصعوبات التشريعية تقف حائلاً دون إقرار الإصلاحات، بل عدم توفر الارادة لدى البعض.
ورداً على سؤال، قال كنعان إن "التكتل لا يمانع بالتأجيل التقني، وفي مشروع الحكومة نص يقضي بتأجيل تقني لمدة شهر، ولذلك يمكن التأجيل تقنياً لمدة شهر أو أكثر حسب ما يتطلبه إقرار الإصلاحات".
أما عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا، فقال لـ"السفير" إن القوات مع إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية المحددة من دون أي إبطاء"، محذراً من "أن القوات ستطعن بأي مشروع لتأجيل الانتخابات، بعذر تقني أو غير تقني، وبذريعة الإصلاحات أو غيرها".
الى ذلك، قال النائب علاء الدين ترو لـ"السفير" إن الحزب التقدمي الاشتراكي في الأساس يفضل أن تجري الانتخابات في موعدها، ووفق أي قانون، ولا فرق عنده إن كان بإصلاحات أو بلا إصلاحات، ولكن إذا أرادت قوى أكبر منا أن تطرح التأجيل، فلا حول ولا...
اما عضو كتلة حزب الكتائب النائب سامي الجميّل فرفض تأجيل الانتخابات. وقال لـ"السفير": "لا مانع أن تطلّب الأمر تأجيلاً تقنياً على غرار ما هو وارد في المشروع الذي قدمه وزير الداخلية زياد بارود الذي ينص على تأجيل تقني لشهر". أضاف: لقد سبق لنا في الكتائب أن قدمنا اقتراح قانون منذ شهر يتضمن 19 إصلاحاً ومن ضمنها إصلاحات قدمها الوزير بارود، والأهم في اقتراحنا أن طرحنا اعتماد الصوت التفضيلي. ورداً على سؤال قال: كل الاحتمالات واردة، لكن لم نبحث في حزب الكتائب موضوع التقدم بطعن.
بدورها، تميزت جريدة "الأخبار" اليوم بإلقاء الضوء على ملف العملاء في لبنان، وكشفت عن قبض الأجهزة الأمنية على موظف لبناني في منصب مصرفي حساس بتهمة العمالة لصالح العدو الصهيوني، مشيرة الى أن ذلك يشكل مفاجأة جديدة تظهر أن الاستخبارات الإسرائيلية لم تترك قطاعاً لبنانياً من دون أن تحاول النفاذ إليه، و" المسرح اليوم هو القطاع المصرفي".
وعرضت "الأخبار" تفاصيل الحادثة، فذكرت "الأخبار" أن الموقوف يعمل في القسم المختص بمكافحة تبييض الأموال في المصرف، وتمنحه وظيفته حق الاطلاع على معظم التحويلات التي تُجرى في البنك، إضافة إلى الاطلاع على ما يشاء من معلومات عن حسابات المودعين، فضلاً عن طلب التحقق من أي تحويلات وحسابات مشكوك في أمرها، مع ما يعنيه ذلك من معرفة مصادر الأموال والتحويلات وكل الوثائق المرتبطة بها".
وبحسب مصدر واسع الاطلاع على القضية، فإن ما طلبه فرع المعلومات من المصرف حتى اليوم، من تفاصيل تقنية وشخصية عن الموقوف، يوحي بأن العمل الذي أنجزه منير لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية كان "ضخماً جداً".
ونقلت "الأخبار" عن أحد عارفي منير قوله إن له شقيقاً يدعى ميشال يعيش في فلسطين المحتلة منذ عام 2000، وإن ميشال كان عنصراً في حزب "القوات اللبنانية"، وانتقل في ثمانينيات القرن الماضي، بعد ارتكابه جريمة قتل طفل، إلى منطقة الشريط الحدودي المحتل حيث تجنّد في صفوف ميليشيا العملاء، وبقي يعمل فيها إلى أن فرّ إلى الأراضي المحتلة عقب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في أيار 2000. ورجحت مصادر واسعة الاطلاع أن يكون ميشال هو من جنّد شقيقه منير للعمل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية".
وأشار مسؤول أمني رفيع، بحسب "الأخبار" إلى أنها المرة الأولى في لبنان التي يوقف فيها شخص يتسلم منصباً حساساً في أحد المصارف اللبنانية الكبرى، لافتاً إلى أن هذا الأمر هو ما دفع المطّلعين على القضية، سواء في القضاء أو الأجهزة الأمنية، إلى التعامل مع الملف بحرص غير مسبوق.
كما ذكرت الصحيفة أن معنيين بمكافحة التجسس، أشاروا إلى أن الخطورة التي ظهرت مع توقيف منير تتمثل في أن الاستخبارات الإسرائيلية سعت إلى اختراق النظام المصرفي اللبناني، لأسباب عدة، أبرزها محاولة الحصول على معلومات عن سبل تمويل المقاومة، إضافة إلى الجمع "التقليدي" للمعلومات عن كل الميادين الأمنية والعسكرية والاقتصادية والمالية في لبنان.
وربطت مصادر مطّلعة بين عمل منير لحساب الاستخبارات الإسرائيلية والدعاوى القضائية التي رفعها "مواطنون" إسرائيليون على البنك اللبناني ــــ الكندي وعدد من المصارف اللبنانية في كندا والولايات المتحدة ابتداءً من عام 2008.
أما صحيفة "الديار" فاعتبرت أنه و" بالرغم من دخول البلاد عطلة الأعياد، فإن الملف البلدي ما زال الشغل الشاغل للمسؤولين، خصوصا وأن أحدا منهم لم يعلن موقفا واضحا من حصول الاستحقاق أو عدمه، مع العلم أن وزير الداخلية حدد موعد 2 أيار لاجراء الانتخابات البلدية في جبل لبنان".
وفي هذا الاطار، علمت "الديار" من مصادر حكومية أن حصول الانتخابات في 2 أيار المقبل على أساس القانون الحالي بات مرجحا بنسبة 99%، لافتة الى ان موضوع تأجيلها غير مطروح في الأوساط السياسية ولا مؤشر حول أي توافق بين الكتل لتأجيل الانتخابات.
كما وأشارت هذه المصادر الى انه من غير الوارد تقسيم بيروت ليس فقط لاعتبارات سياسية انما أيضا لاعتبارات دستورية لأن أي قرار يحتاج الى قانون في مجلس النواب.
في المقابل، قال مصدر مطلع لـ"الديار" إنه ورغم دعوة وزير الداخلية زياد بارود الهيئات الناخبة في 2 أيار فإن خيار التأجيل ما زال مطروحا وسيكون موضع بحث بين القيادات والأطراف على قاعدة التقدم باقتراح قانون لهذه الغاية.
وفي معرض حديثه لـ"الديار"، لفت بارود الى أننا ذاهبون الى الانتخابات البلدية فالتمديد للمجالس البلدية هو أمر مخيف وكأس مر لن يشربه أحد.
وكرر بارود اعتقاده بأن تأجيل الانتخابات اصبح وراءنا لاننا أمام قانون ملزم بالتطبيق وهذا القانون ينص على اجراء الانتخابات البلدية قبل انتهاد ولاية المجالس البلدية، كاشفا أن لا معلومات لديه عن اقتراح قانون يعد بخصوص تأجيل الانتخابات، ولكنه في المقابل أكد أن كل شيء ممكن.
من جانبها، نقلت صحيفة "اللواء" عن مصادر مطلعة عن "حزب الله وحركة أمل" أنهما أنجزا كل ما يتصل بالانتخابات، واطلقا ماكينة التنسيق بينهما لاعداد اللوائح الانتخابية البلدية في كل المناطق الخاضعة لنفوذهما في الجنوب والبقاع، وذلك على قاعدة التحسب لكل الاحتمالات، علما أن وزارة الداخلية لم تعلن بعد فتح باب الترشيح وسحبه، أقله لانتخابات المرحلة الاولى في جبل لبنان، والتي يفترض، حسب القانون، ان تتم قبل 15 يوما، وهي فترة زمنية لا تكفي لادارة معركة انتخابية.
وتعتقد مصادر نيابية ان مناقشات اللجان النيابية المشتركة التي ستنطلق يوم الخميس المقبل في الثامن من الجاري، لن تأتي بجديد في المساحة الفاصلة عن موعد إجراء المرحلة الاولى من الانتخابات البلدية، وبالتالي بأن الصورة ستكون طبق الأصل عما كانت عليه اللجان الثلاث في مناقشات الـ 15 يوما الماضية، متسائلة عن الشيء الذي تبدل حتى تثمر المناقشات المقبلة من نتائج.
ورأت هذه المصادر أن جميع القوى باتت محشورة تحت وطأة نشر دعوة وزير الداخلية للهيئات الناخبة في الجريدة الرسمية أمس الأول، غير أن أحداً من هذه القوى لا يجزم بأن هذه الإنتخابات ستحصل أم لا مع أن أكثرية هؤلاء ترجح تأجيل هذه الإنتخابات تقنياً لعدة أشهر لا تتجاوز سقف السنة.
ولاحظت هذه المصادر حالة الإسترخاء والحركة المشلولة والإقدام الحماسة في القرى والبلدات ما يعكس في تقديرها حالة البلبلة التي تكتنف مصير هذه الإنتخابات.
كما رأت المصادر ذاتها أن لا سبباً جوهرياً يحول دون إجراء الإنتخابات في موعدها، إلا إذا حصل توافق بين القوى السياسية على التمديد لأشهر محددة ريثما يصار إلى الأخذ بالإصلاحات أو ببعضها بما يخدم المصلحة الإنمائية في نطاق عمل البلديات.
وأعربت المصادر عن مخاوفها من أن يكون هناك من يحاول ربط الإستحقاقات الداخلية بعضها مع بعض، لأننا نكون كم يضع العصي في الدواليب، وبالتالي تعود للوقوع في دائرة المراوحة التي سيكون لها ارتداداتها السلبية على الوضع العام في البلاد.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018