ارشيف من :أخبار لبنانية
بازار الانتخابات البلدية يدور في فلك الاستحقاق او التأجيل
هبه عباس - فاطمة شعيتو
في ظل الحديث السائد داخل الأوساط السياسية عن احتمال تأجيل الإنتخابات البلدية بهدف إقرار الإصلاحات على القانون البلدي، وما استتبع هذا الإحتمال من موافقة بعض الأطراف السياسية ومعارضة بعضها الآخرعليه، فضلاً عن تلويح بعض الجهات بالطعن في حال صدر قرار التأجيل، كان لـ"الانتقاد.نت" وقفة عند هذا الموضوع عبر استطلاع آراء ومواقف العديد من الأطراف السياسية والكتل النيابية.
وفي هذا الاطار، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي أن موقف حزب الله أصبح واضحاً في موضوع تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية، مؤكداً ان الحزب لن يقف عقبة في وجه اجراء الإنتخابات في وقتها اذا كان هناك اجماع من قبل بقية الأطراف على ذلك، أو على إقرار إصلاحات أو تعديلات على قانون الإنتخاب القديم الأمر الذي يستوجب أيضاً التأجيل لصالح الناخب وتحديث قانون الانتخاب.
كما نفى الساحلي ما يشاع حول مطالبة حزب الله بالتأجيل، موضحاً أن الحزب مع اجراء الإنتخابات البلدية في وقتها، لكنه يفضل إدخال بعض التعديلات والإصلاحات على القانون الخاص بها.
واوضح النائب الساحلي، في حديثه لموقعنا، ان الماكينات الانتخابية لحزب الله و"حركة أمل" بدأت العمل بشكل مشترك، حيث تتم الاستعدادت على أساس حصول الإنتخابات في موعدها المقرر، لافتاً الى أن ما يشاع عن تقديم طعون بقرار تأجيل موعد الإنتخابات البلدية في حال صدوره هو "تهويل لأن قرار دستورية أو عدم دستورية التأجيل ليس حكراً على فئة سياسية بل قرار يصدر عن المجلس الدستوري".
وأوضح الساحلي أن إقرار التأجيل إن تم عبر مشروع قانون أو اقتراح قانون تم إصداره، فإن سبب ذلك سيكون إجراء إصلاحات وادخال بعض التعديلات عليه لمصلحة الناخب او لمصلحة الوفاق الوطني، مؤكداً أنه ليس بالضرورة قبول الطعن في حال حصوله.
من جهته، لفت عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب عباس هاشم في حديثه لـ"الانتقاد.نت" الى أن "التيار الوطني الحر" هو أول من طالب بتأجيل الإنتخابات البلدية بهدف إعطاء الحكومة فرصة إنجاز إصلاحات على القانون المعني، مؤكداً دعم التيار لهذا التأجيل لأسباب تقنية.
وعن تلويح بعض الجهات السياسية بتقديم طعن بقرار تأجيل الإنتخابات البلدية، إن صدر، رأى النائب هاشم أن هذا الطعن "لن يكون ذا ضرورة في حال كان التأجيل مرفقاً بمبررات كافية".
في السياق نفسه، أشار عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم الى أن الكتلة هي في المبدأ مع اجراء الانتخابات البلدية في موعدها وفق القانون، لا سيما بعد الدعوة التي وجهها وزير الداخلية والبلديات زياد بارود للهيئات الناخبة، لافتاً الى أن هذا الأمر خاضع للإرادة السياسية التي قد ترتأي امكانية اقرار تعديلات على قانون الإنتخابات البلدية ما يستدعي تأجيلها.
أما عن الطعون التي قد تقدم من قبل بعض الأطراف السياسية في حال اقرار التأجيل، فقد أكد هاشم أن "الإقدام على هذا الأمر قد يكون ضرب في المجهول لأن إقرار تأجيل الإنتخابات هو أمر دستوري وقانوني".
بدوره، اعتبر عضو "تيار المستقبل" النائب محمد قباني أن ما يطرح اليوم في المجلس النيابي هو تعديلات على قانون الانتخابات البلدية القديم، وبالتالي "لا يجوز لنا أن نعتبر أن هناك قانون فاسد وقانون إصلاح".
أما بالنسبة لتأجيل الإنتخابات البلدية أو عدمه، فأكد قباني في حديثه لموقعنا رغبة تياره في أن تتم الانتخابات في موعدها الدستوري، لأن ذلك دليل "احترامنا لنظامنا الديمقراطي وتأكيدنا أننا لن نستمر في تأجيل الاستحقاقات"، مشيراً الى أنه إذا كان تأجيل الإنتخابات البلدية جائزاً في فترة الحروب، فإننا "لسنا اليوم أمام ظروف قاهرة، وبالتالي يجب أن تتم الانتخابات البلدية في موعدها المقرر دستورياً، ووفق القانون الساري المفعول".
وتابع قباني "نعم من هذا المنطلق نحن مع إجراء الانتخابات البلدية في موعدها، ولنتوقف عن عمليات التشاطر والتأجيل تحت عنوان الإصلاح".
وعن تقديم طعن بقرار تأجيل الانتخابات البلدية في حال صدوره، قال قباني "هذا أمر سيدرس في حينه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018