ارشيف من :أخبار لبنانية
مجلس الوزراء شدد على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها لكن التأجيل يبقى واردا
أعاد مجلس الوزراء، أمس، تأكيد الالتزام بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، والتشديد على مواصلة وزارة الداخلية الاستعدادات لتنظيمها بدءاً من 2 أيار المقبل حتى 29 منه. وفيما نقل وزير الإعلام طارق متري هذه الأجواء، أشار مطّلعون على الجلسة إلى أنّ الرئيس سعد الحريري بادر إلى طرح الموضوع من ناحية أن تحسم الحكومة الأمر، وقال: «أعتقد أن من المفترض أن يقول وزير الإعلام إن الانتخابات ستجرى في موعدها». عندها، علّق الوزير ميشال فرعون، لافتاً إلى إمكان التأجيل التقني للانتخابات لشهر أو شهرين، فيما أكد الوزير وائل أبو فاعور أن تأجيل الاستحقاق لأسبوع أو اثنين ممكن «وذلك بهدف إعطاء الناس الفرصة اللازمة للتحضير للانتخابات». أما الوزير زياد بارود، فسجّل أمس موقفاً واضحاً عبّر من خلاله عن إصراره على الإصلاحات، مشيراً إلى خيبة أمله من الأداء السياسي من الانتخابات. وأكد بارود، بحسب المطّلعين، أنّ وزارة الداخلية جاهزة 100 في المئة لإجراء الانتخابات وفق القانون الحالي، مشدداً على أنّ أي تأجيل يجب أن يكون مربوطاً حصراً بالمشروع الإصلاحي المطروح اليوم على مجلس النواب.
كذلك شدد بارود على أنه «الوحيد الذي يترتب عليه مسؤولية مباشرة، لأني الوزير المعني بهذا الملف». وسأل عن مبدأ التضامن الوزاري، مشيراً إلى أنه فوجئ بقول بعض النواب إن مشروع القانون المقدم لا يحوي أي إصلاحات. ومع تأكيده «حق كل نائب في مناقشة القوانين والمواد»، كرّر بارود السؤال عن وجود «فصام بين الحكومة ومجلس النواب، رغم تأكيد مبدأ فصل السلطات».
وفي الإطار نفسه، طلب بارود من الحكومة إظهار التضامن الوزاري في موضوع الإصلاح الانتخابي، مشيراً إلى أنّه «لا عائق أمام إجراء الانتخابات في وقتها»، رغم تمسّكه بالإصلاحات التي طرحها والتي تبنّاها مجلس الوزراء.
الوزير متري، اعلن بعد الجلسة، أنّ الحكومة أقرّت مشروع قانون حماية النساء من العنف الأسري ثم ناقش الوزراء مشروع قانون الموارد البترولية في المياه، حيث ألفت لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري، «لمراجعة مشروع القانون في ضوء الملاحظات التي قدمها الوزراء».
ولفت متري إلى أنّ المجلس وافق على طلب وزارة الأشغال «تلزيم أشغال تأهيل وصيانة شبكات الطرق في مختلف المناطق اللبنانية»، كما جرى بحث الاحتياجات العاجلة على صعيد معالجة مشكلات النفايات الصلبة و«لا سيما ما يتعلق منها بالقدرة الاستيعابية لمطمر الناعمة». وفي حوار مع الصحافيين، أكد متري أن موضوع الاتفاقات اللبنانية ـــــ السورية لم يناقش.
وأشار مطلّعون إلى أنّ جلسة يوم أمس «جاءت بطيئة، بحيث أخذ الوزراء كامل الوقت لمناقشة البنود»، مضيفين أنّ أبرز البنود المطروحة كان طلب شركة ذات مساهمة أجنبية شراء مساحة شاسعة في منطقة باكيش، وذلك لبناء فندق على نسبة 2 في المئة من مساحة الأرض، وإعادة فرز مساحة ضخمة من الأرض نفسها بهدف بيعها. وأشار المطلعون إلى أنه جرت مناقشة هذا البند طويلاً، إذ تولّى وزراء تكتل التغيير والإصلاح التشديد على أنّ الموافقة على هذا البند مخالفة لقانون تملّك الأجانب. وانضمّ اليهم الوزير حسين الحاج حسن مشيراً إلى أنّ هذه الشركة ستحقق أرباحاً خيالية عبر شراء الأراضي بأسعار بخسة لتعيد بيعها بأسعار جد مرتفعة. كذلك كانت هناك مداخلة للوزير زياد بارود الذي تحدث عن قانون تملك الأجانب والسلطة الاستنسابية للحكومة، داعياً إلى التدقيق بهذا البند وبالمشروع الذي قدمته الشركة. وأخيراً، طرح الوزير غازي العريضي تأجيل بتّ هذا الموضوع لغياب وزيرة المال، فحصل ذلك.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018